أساير ركب الجو وهو كواكب
حجم الخط
- أُسايرُ رَكْبَ الجّوِّ وهو كواكبُوأهزِمُ جُندَ اللّيلَ وهي غياهبُ
- وأَلثِمُ أيدي العِيسِ في كلِّ منزلٍفهُنّ إذا زُرْنَ الحبيبَ حبائب
- فكيف بها سعدِيةً دون وَصْلهاظُبىً جرَّبتْها في القِراعِ الأجارب
- إذا زرْتُها طافتْ عليها عواذلٌوقاسمني العينَيْنِ منها مُراقِب
- ووَدَّ عليها لو يَخيطُ جُفونَهغيورٌ على إلمامةِ الطّيفِ عاتِب
- تَوعّدني الغيرانُ بالموتِ دونكموتلك الأماني يا أُميمَ الكواذِب
- أأُغضِي على وِتْرٍ وللسيفِ قائمٌوأَقُعُدُ عن مَجدٍ وللعيسِ غارب
- ألفْتُ نَوى الأُلاّفِ ممَّا أخوضهُفلستُ أُبالي حينَ يَنعَبُ ناعب
- وفارقْتُ أصحابي فقال فراقُهمتأمَّلْ فما غيْري لك اليومَ صاحب
- أفي كلِّ يومٍ للزّمان بصَفْحتِينُدوبُ سهامٍ كُلُّهنّ صوائب
- وكان عجيباً فيه لو أنّ ساعةًتَمُرُّ ولا تَنتابُ فيها عجائب
- أخِلاّيَ لو كان الزّمانُ كعَهْدهِلأسمحَ مَطْلوبٌ وأنجحَ طالب
- وآبَ إلى أحبابِه وديارِهمَشوقٌ إليهم حاضِرُ القلبِ غائب
- ولكنْ عدتْني أنْ أعودَ إليكمُمن الدّهرِ هذي الحادثاتُ الغرائب
- وكان النّوى يَكفْي لتفريق بَيْننافكيف إذا كان النّوى والنوائب
- وإنّي على ما بي ليَجْذِبُ همتّيإلى الشّرفِ العالي من المجدِ جاذب
- حلفْتُ بأنضاء السِفارِ دوائبٍعليهنّ أنجابٌ وهُنّ نَجائب
- تَخِفُّ بها أيدٍ كأنّ مُرورَهاسِراعاً فُويقَ الأرض أيدٍ حَواسب
- لأدَّرِعَنَّ اللّيلَ أسحَبُ ذَيْلَهإلى أن يُرَى فَرْعٌ من الصبحِ شائب
- بصَحْب لهم بيِضُ السّيوف أضالعٌوعيسٌ عليهنّ الرِحالُ غَوارب
- وكل جَموحِ الشَدِّ فوق سَراتهغلامٌ لأطرافِ الرّماح مُلاعِب
- من البِيض يُعْرَوري به السّيفَ عَزْمُهوإن هو لم تُسْدَدْ عليه المَذاهب
- ويَقْتادُ من آل الصُّبيْبِ نَزائعاًعليهِنّ من سِرِّ العُرَيْبِ عصائب
- يُصبِّحُ حَيّاً وهْو يُعْلَقُ بعضَهفيَرجعُ مَنْهوباً من الوجد ناهب
- مُقضَّى زمانٍ ما يَزالُ لأهْلهإذا ذَلَّ منه جانبٌ عَزَّ جانب
- وأروعَ مَضّاءٍ كأنَّ جَنانَهشُباةُ سِنانٍ أُودعَتْها التّرائب
- أمالَ زمامَ الأرجنيِّ مُعَرِّجاًوقد حامتِ الآمالُ والجُودُ ناضب
- وألقَى إليك ابنَ الكرامِ برَحْلِهافلا مَجْدَ إلا دُونَ ما هو كاسِب
- وهل عن سديدِ الدولةِ القَرمِ مَعدِلٌإذا شامَتِ النُجْحَ الوشيكَ المَطالِب
- ولم نَقَضِ من حقِّ المطايا وقد سَمَتْلِلُقياهُ إلا دون ما هو واجب
- ولو أن ما يُحذّيْن منها نواظِرٌولو أنَّ ما يُكْسَيْن منها ذَوائب
- فكيف وقد حَجّتْ بنا بَيْتَ سُؤْددٍإلى مثلِه بالعيسِ تُطْوَى السباسب
- أخو المَجْدِ امّا لثناء فإنّهكَسوبٌ وأمَّا للثّراء فَواهب
- له مُثْنِيا صِدْقٍ عليه بِجُودهِإذا ما تلاقَتْ بالرّفاق الرَكائب
- فأمّا إذا سارتْ إليه فَركْبُهاوأمّا إذا عاجوا بها فالحَقائب
- إذا ما أتاه الرّاغبون أعادَهمومِلء أكفِّ الرّغِبين الرغائب
- فتىً كرُمَتْ أخلاقُه فانثَنَتْ بهمحاسن هذا الناس وهي معايب
- وحاز العلا حتى اشرأبت لعصرهبواقي اللّيالي والتفَتْنَ الذّواهب
- وأدنَى أميرُ المؤمنين مكانَهإلى غايةٍ من دُونها النّجمُ ثاقب
- دعاهُ لملكٍ كان مَوضِعَ سِرّهوفي كل قومٍ صَفْوةٌ وأشائب
- زعيمُ دواوينٍ يَليهِنّ كافياًوللسيفِ في يومِ القِراعِ مُضارب
- و لا غَرض إلا يُصيبُ لأنّهإذا سُلَ سيفٌ من يدِ اللهِ صائب
- توحَّدَ في عَلْيائهِ فهو غُرّةٌلدَهْر بهيمٍ والحُجولُ المناقب
- شمائلُ منها للمُواليِنَ باسمٌومنها لإفْناء المُعادِينَ صاحب
- يزيدُ بإظلامِ الورى فرْطُ نُورِهاولن تجلُوَ الأقمارَ إلا الغياهب
- فدام قريرَ العينِ ما ذَرَّ شارقٌوما أمَّ بيتَ اللهِ بالعِيسِ راكب
- يصومُ على يُمْنٍ ويُفْطِرُ ما دعامن الخُطْبِ في عُودِ الأراكةِ خاطب
- فلا زَمنٌ عاصٍ لما هو آمرٌولا قَدَرٌ ماحٍ لما هو كاتب
- يروعُ الأعادي منه لَيْثُ كتابةٍليُمْنَى يدَيْهِ من يراعٍ مَخالِب
- إذا خُيِّرَ الأعداءُ بين كتيبةٍوبين كتابٍ منه قالوا الكتائب
- يَمُرُّ على القرطاس مَرّاً بَنانُهكما بَرَقَتْ للشّائمينَ السحائب
- عليمٌ بأسرارِ الزّمانِ مُجرِّبٌتَشِفُّ وراء الفكْرِ منه العواقب
- وأبلَجُ أقْذَتْ خَلّتي عينَ فِكْرِهفظَلَّ لرَيْبِ الدّهرِ فِيَّ يُعاتب
- واسحَبَني ذيل الكرامة جاهُهُوذو الفضل لا يشقى به من يصاحب
- فلا تنمني الأمجادُ إن لم تَسِرْبهاقوافٍ لآفاقِ البلادِ جوائب
- شُموسٌ وأفواهُ الرُّواة مشارقٌلهنّ وأسماعُ المُلوك مَغارب
- وَكلْتُ بهنَّ الفكْرَ حتى تَهذَّبتْعلى النّقدِ إلا ما تَعلّلَ جادِب
- وما الناسُ إلا شاعرانِ فناظمٌإذا ضَمَّ شَمْلاً للكلامِ وحاطب
- لئن مدَحَ النّاسُ الكرامَ فأحسنوافمَجْدُك بَحرٌ للمُجِيدين غالب
- فإن عجَزوا أو قَصَّروا عن بُلوغهِفقد عَلموا أن لن تُنالَ الكواكب