يقضي الإله وما أراد يكون

حسن حسني الطويرانيعثمانيالكاملالنون

حجم الخط
  1. يَقضي الإِلهُ وَما أَراد يَكونُوَالمَرء لاهٍ بالهَوى مفتونُ
  2. وَلو اعتبرت بدا لعينك يا فتىفي كُل آنٍ للأنام شؤونُ
  3. وَإِذا رَأَيت مصابَ غيرك في الوَرىهوّن عَليك فَإِن ذاكَ يَهون
  4. لَو لَم يَر المَفجوع فجعةَ غَيرهما صاحب الدُنيا فَتىً محزون
  5. ليلى سقاها المَوتُ كَأسَ مريرةٍوَأَراك تذكرُ ما قضى المَجنون
  6. ما مات قبلك للفراق مهذبٌحتى قَضى أَجلاً وَحان الحين
  7. وَتخالفت بلوى الجَميع شكايةًحَتّى تَبين في المَنون فُنون
  8. يَبدو إِليك الأنس بعضَ أُوينةٍوَالغَدرُ في طَبعِ الزَمان كَمين
  9. وَلو اطلعتَ بعد فكرك في الثَرىقامَت لَديك معاشرٌ وَقرون
  10. ما راع قلباً خطبُ دهرٍ يا فَتىإلا وثمَّ عَلى البَقاء ظُنون
  11. فَهَل استحثّ البينَ قلبٌ قبلناأَم ردد مد العَويل مكين
  12. وَلَقَد بكت غبراؤنا أَولادَهاقبلاً ففيها أنهرٌ وَعُيون
  13. فَوميضُ بارقِ جوِّها زفراتهالهفاً وَصَوتُ الراعدات أَنين
  14. دارٌ تملّكت الرجال بسيطهاثم الظهور أَتى عليهِ بُطون
  15. حِكَمٌ نَراها وَالنُفوس أَبيةٌنَرجو وَفاء العَيش وَهوَ يَخون
  16. وَكَفى الفَتى مما يودّع زاجرٌناهٍ وَلَكن النُفوس ثَمين
  17. لم يَرثِ حيٌّ ذو مَقالٍ دارساًفي التُرب مدفوناً وَذاكَ دَفين
  18. وَالدَهر بحرٌ وَالمَماتُ سواحلٌوَالمَرءُ جارٍ وَالحَياة سَفين
  19. لا تَنقضي الآمال في الدُنيا وَلوعاصرت نوحاً أَو كفتك شؤون
  20. فالقَ القَضا وَاصبر لربك بالرضايقضي الإلهُ وَما أَراد يَكون