يقضي الإله وما أراد يكون
حسن حسني الطويرانيعثمانيالكاملالنون
حجم الخط
- يَقضي الإِلهُ وَما أَراد يَكونُوَالمَرء لاهٍ بالهَوى مفتونُ
- وَلو اعتبرت بدا لعينك يا فتىفي كُل آنٍ للأنام شؤونُ
- وَإِذا رَأَيت مصابَ غيرك في الوَرىهوّن عَليك فَإِن ذاكَ يَهون
- لَو لَم يَر المَفجوع فجعةَ غَيرهما صاحب الدُنيا فَتىً محزون
- ليلى سقاها المَوتُ كَأسَ مريرةٍوَأَراك تذكرُ ما قضى المَجنون
- ما مات قبلك للفراق مهذبٌحتى قَضى أَجلاً وَحان الحين
- وَتخالفت بلوى الجَميع شكايةًحَتّى تَبين في المَنون فُنون
- يَبدو إِليك الأنس بعضَ أُوينةٍوَالغَدرُ في طَبعِ الزَمان كَمين
- وَلو اطلعتَ بعد فكرك في الثَرىقامَت لَديك معاشرٌ وَقرون
- ما راع قلباً خطبُ دهرٍ يا فَتىإلا وثمَّ عَلى البَقاء ظُنون
- فَهَل استحثّ البينَ قلبٌ قبلناأَم ردد مد العَويل مكين
- وَلَقَد بكت غبراؤنا أَولادَهاقبلاً ففيها أنهرٌ وَعُيون
- فَوميضُ بارقِ جوِّها زفراتهالهفاً وَصَوتُ الراعدات أَنين
- دارٌ تملّكت الرجال بسيطهاثم الظهور أَتى عليهِ بُطون
- حِكَمٌ نَراها وَالنُفوس أَبيةٌنَرجو وَفاء العَيش وَهوَ يَخون
- وَكَفى الفَتى مما يودّع زاجرٌناهٍ وَلَكن النُفوس ثَمين
- لم يَرثِ حيٌّ ذو مَقالٍ دارساًفي التُرب مدفوناً وَذاكَ دَفين
- وَالدَهر بحرٌ وَالمَماتُ سواحلٌوَالمَرءُ جارٍ وَالحَياة سَفين
- لا تَنقضي الآمال في الدُنيا وَلوعاصرت نوحاً أَو كفتك شؤون
- فالقَ القَضا وَاصبر لربك بالرضايقضي الإلهُ وَما أَراد يَكون