عقبى نعيمك بالحياة شقاء

حسن حسني الطويرانيعثمانيالكاملالهمزة

حجم الخط
  1. عُقبى نَعيمك بالحياة شَقاءُوَنهايةُ العَيش النَضير فَناءُ
  2. وَالوَصل وَالأَحباب شَيءٌ زائلٌمَهما صَفا وَقتٌ وَطاب لقاءُ
  3. وَالأُنس في الأَيام مبدءُ وَحشةٍالمَوتُ فيها وَالحَياةُ سَواء
  4. وَالجَمعُ مَعقوبٌ بحسرةِ فرقةٍتَشقى بها الأَحبابُ وَالخلصاء
  5. وَالقرب مقرونٌ بيوم تباعدٍآجالُه يجري بهنّ قَضاء
  6. لا الخل يُبقيهِ الزَمان وَلا الهَوىيَبقى وَلَيسَ لمصطفيهِ بَقاء
  7. فاخضع لقانون الوجود فَإِنماللموت تنتج بَيننا الأَحياء
  8. وَأَطل بكاءك أَو فقصّر ما تشاهَيهات تُغني لَوعةٌ وَبكاء
  9. وَاجزع أو اصبر كُل ذَلِكَ باطلٌلا بد يذهب للثرى من جاؤا
  10. سيان بعد المَوت رَوعٌ أَو عزافكلاهما إن لم يفدك هباء
  11. لَو أَن ميتاً ردّه نَوحٌ لمابَعُد المَدى وَتصرّم القدماء
  12. ما مات ميت لم يخلف باكياًفَبكى وَأبكتنا بهِ الغَبراء
  13. لِلّه أَيُّ مصيبةٍ غرقت بها العينان وَالتهبت بها الأَحشاء
  14. أَجرَت دُموعي كَي تبرّد لَوعتيهَيهات بالدم للظى إطفاء
  15. هصر الزَمانُ قَوامَ غصنٍ يانعٍفَبكت عليه وَناحَت الوَرقاء
  16. وَأَغاب بدر التمّ في أُفق الثَرىفَتسربلت بحدادها الزَرقاء
  17. عجباً لدهري كَيفَ خانَ أَمينةًأَو هكذا يُجزَى بِهِ الأُمَناء
  18. وَلَقد غفت تحتَ الترابِ فَأَسهرتعَيني وَأَبكت وَازدهى الرقباء
  19. صمّت فَأنطقت العيونَ بسرِّهاوترحلت فاحتلت الأَسواء
  20. وَتبعّدت بعد البِعاد فقرّبتللقلب داءً يتقيهِ دَواء
  21. فَإِليكِ يا تلك المحاسن إننيقَد وَدّعتني بعدك الأَهواء
  22. وَلَقَد أُنوِّهُ بل أُموّهُ بالهوىكتماً وَحسبي بعد ذا إيماء
  23. وَأَقول يا واشي استرح قَد كدّرتوَرد المَنون فَلَيسَ ثم صَفاء
  24. يا دَهر كَيف فجعتنا فتركتناوَالرمسُ يبكي ما بَكى الأحياء
  25. فرقت بين الفرقدين وَلم تدعأَملاً يَروق إذا استهام رجاء
  26. فَسقى المهيمن قبرَها صَوبُ الحَيافَلقد ثَوى دينٌ بِهِ وَحَياء
  27. وَلَقد جَوى عرضاً بلمعة نورهتكسو الشموس بهاءها الأَضواء
  28. وَلَقد ثَوى فيهِ جمالٌ ناضرٌوَشَبيبة في حسنها وَضّاء
  29. وَتزينت حورُ الجنان وَأَشرقتإذ آنستها الغرّة الغَرّاء
  30. وَهناك رضوانٌ يقول مؤرّخاًلأمينةٍ لطفُ الجنان سواء