الدهر يقظان والأحداث لم تنم
أحمد شوقيمتأخرالبسيطوطنيةالميم
حجم الخط
- الدَهرُ يَقظانُ وَالأَحداثُ لَم تَنَمِفَما رُقادُكُمُ يا أَشرَفَ الأُمَمِ
- لَعَلَّكُم مِن مِراسِ الحَربِ في نَصَبٍوَهَذِهِ ضَجعَةُ الآسادِ في الأَجَمِ
- لَقَد فَتَحتُم فَأَعرَضتُم عَلى شَبَعٍوَالفَتحُ يَعتَرِضُ الدَولاتِ بِالتُخَمِ
- هَبّوا بِكُم وَبِنا لِلمَجدِ في زَمَنٍمَن لَم يَكُن فيهِ ذِئباً كانَ في الغَنَمِ
- هَذا الزَمانُ تُناديكُم حَوادِثُهُيا دَولَةَ السَيفِ كوني دَولَةَ القَلَمِ
- فَالسَيفُ يَهدِمُ فَجراً ما بَنى سَحَراًوَكُلُّ بُنيانِ عِلمٍ غَيرُ مُنهَدِمِ
- قَد ماتَ في السِلمِ مَن لا رَأيَ يَعصِمُهُوَسَوَّتِ الحَربُ بَينَ البَهمِ وَالبُهَمِ
- وَأَصبَحَ العِلمُ رُكنَ الآخِذينَ بِهِمَن لا يُقِم رُكنَهُ العِرفانُ لَم يَقُمِ
- الناسُ تَسحَبُ فَضفاضَ الغَنِيِّ مَرَحاًوَنَحنُ نَلبُسُ عَنهُ ضيقَةَ العُدُمِ
- يا فِتيَةَ التُركِ حَيّا اللَهُ طَلعَتَكُموَصانَكُم وَهَداكُم صادِقَ الخِدَمِ
- أَنتُم غَدُ المُلكِ وَالإِسلامِ لا بَرِحامِنكُم بِخَيرِ غَدٍ في المَجدِ مُبتَسِمِ
- تُحِلُّكُم مِصرُ مِنها في ضَمائِرِهاوَتُعلِنُ الحُبَّ جَمّاً غَيرَ مُتَّهَمِ
- فَنَحنُ إِن بَعُدَت دارٌ وَإِن قَرُبَتجارانِ في الضادِ أَو في البَيتِ وَالحَرَمِ
- ناهيكَ بِالسَبَبِ الشَرقِيِّ مِن نَسَبٍوَحَبَّذا سَبَبُ الإِسلامِ مِن رَحِمِ
- شَملُ اللُغاتِ لَدى الأَقوامِ مُلتَئِمٌوَالضادُ فينا بِشَملٍ غَيرِ مُلتَئِمِ
- فَقَرِّبوا بَينَنا فيها وَبَينَكُمُفَإِنَّها أَوثَقُ الأَسبابِ وَالذِمَمِ
- وَكُلُّنا إِن أَخَذنا بِالفَلاحِ يَدٌوَسَعَينا قَدَمٌ فيهِ إِلى قَدَمِ
- فَلا تَكونُنَّ تُركِيّا الفَتاةُ وَلاتِلكَ العَجوزَ وَكونوا تُركِيا القِدَمِ
- فَسَيفُها سَيفُها في كُلِّ مُعتَرَكٍوَعَدلُها طَوَّقَ الإِسلامَ بِالنِعَمِ