لئن يطل بعد بعدي عنكم أسفي
حسن حسني الطويرانيعثمانيالبسيطالفاء
حجم الخط
- لَئن يَطُل بعد بُعدي عنكم أَسفيفَكَم نَأى صاحبٌ عن صاحب وَوَفى
- وَكَم تفرّق جمعٌ وَانقضت دولٌذي عادةُ الدَهر وَاسأل غابرَ السلف
- وَكَم جَرت أَدمُعٌ قبلي عَلى أَممٍفَالحُزنُ متفقٌ في حال مختلف
- وَلم تَطُل وَصلةٌ بَل لَم يَطُل أَمدٌبَين المُحبين في أنس وَفي تَرف
- ألا جَرى الدَهر وَاهتمّت بَوادرهفَغيّرت من جَميع أَومضت بصفي
- لِلّه يَوم وَقفنا للوداع وَقَدعاينت أَدمعه لما رَأى تلفي
- وَدّعته وَعُيوني لا تودّعهوَالصَبر مضطرب وَالقَلب في شغف
- وَدّعته وَقصدت البيد معتسفاًوَقلت راحلتي سيرى وَلا تقفي
- قالَت فدتك المَعالي سرتُ لا خَلَفاخَلّفتَ قلت فؤادي بَينهم خَلفي
- قالَت وَهَل أَوبةٌ من بعد رحلتنافَقلت أَمّا اللقا حكمٌ عَلى الصَدف
- قالَت رَضيت النَوى قَد كُنت تنكرُهفقلت مثلي يَرى أَن يَجفو حيث جُفي
- قالَت وَأَين مَحطُّ الرحل يا أَمليفَقُلت تحت تراب أَو عَلى شَرف
- قالَت صُروف الرَدى تَخشى بَوادرهافَقُلت هانَت لعزمٍ غَير منصرف
- قالَت يَطول إِذاً هذا النَوى وَغَداًتَبكيهم فَتزوّد نَظرة الأَلف
- فَقُلت إني بربي واثقٌ أَبداًقَد يَجمع اللَه شَملي قادر وَحفي
- وَقُلت سيري فَإِنّ الغَيب محتجبٌوَما قَضى اللَه عَنا غَير منحرف
- وَسرت لا تسأل الأَحشاء ما لَقيتففي ضميريَ سرّ للزمان خفي
- واصلتُ غيرَهمُ كي نلتقي وَكذايَغوص للدرّ من يرجو عَلى الصدف
- ياليت شعري متى تُجدي عسى وَعَسىأَن يَجمع اللَهُ بين الراجي وَالصدف
- أَو أَن أَرى شَمس راحي في يَدي قمريذا غير منكسف ذا غير منخسف