يا دهر مل فلعل الحظ يعتدل
حسن حسني الطويرانيعثمانيالبسيطاللام
حجم الخط
- يا دَهر مِل فلعل الحَظ يَعتدلُيا يَأس جُر فَعسى أَن يَنصرَ الأَملُ
- يا حكمة فرّقت بَيني وَبينهمُطُولي فَللمرء من أَيامه دولُ
- أَستودعُ اللَهَ من فارقتها وَأَناأَستودع اللَه إياها وَأَبتهل
- وَدّعتها وَهِيَ تبدي الصَبرَ كاتمةًوَالعَينُ في أَثري للحُزن تَنهمل
- وَدّعتها وَعَزيزٌ أَن أَودّعهاوَسرتُ عَنها وَثمّ القَلب مشتغل
- وَدّعتها وَفُؤادي قائل عجباًوَهَل تطيق وَداعاً أَيُّها الرَجُل
- فَسرت وَالقَلب مني أَيّ مضطربوَالقَلب مِنهُ بِرَأي العَين يَشتعل
- وَقُلت يا حيّ لا تَنسى مودّتنافَربما طالَت الأَسفار وَاحتملوا
- وَجئت أَرضاً أَتيناها عَلى قَدرٍلحكمة سرّها أَمضى بِهِ الأَزَل
- فيها النهور صَفت في سيرها طَرَبٌفيها الغُصون زَهَت يَعتادها الميل
- ظلالها أَرسلت فيها غَدائرهاوَوَجنة الزَهر سوّى حسنها الخَجَل
- تَواضع السَهل حَتّى قالَ قائلهارفقْ تعاظمت كبراً أَيها الجبل
- وَجئت أَحياءَ لا زالَت ممتعةًمَنيعةَ الجار لا تَغتالها الغِيَل
- فَما قَضى الدَهر لي فيها عَلى وَطروَلا اهتدت بي إِلى آمالي السبل
- وَساءَني ثمّ إفضال وَمكرمةما عاقَني خور ما ردّني فشل
- لا لا فتلك أُمور ثمّ خافيةمن دُونها يَنفد التفصيل وَالجُمَل
- لَسَوف إمّا يَرى الأَعداء ما مكرواأَو لا فيحجز فيما بَيننا الأَجل
- وَقَد كَفى ما أُلاقي من نَوىً وَأَسىًزَحزح ركابك علّ الدَهر يَنتقل
- أَكلَّما حنّ مشتاق إِلى وَطَنأَقول بلغت نيلاً أَيُّها الرجل