بانت سعاد فرغد العيش منكود
حسن حسني الطويرانيعثمانيالبسيطغزلالدال
حجم الخط
- بانَت سعادُ فرغدُ العَيش منكودُوَودَّعتْ فجليدُ القَلب مَكمودُ
- بانَت كَأَنّ غَزالاً بتّ أَرقبُهفَفاتني وَمرجّي الصَعب مجهود
- هَيفاءُ ما مثلها غصنٌ يُميِّلُهريحُ الصبا مائدُ الأطرافِ أملود
- غَرّاءُ للبدر فيها حيرةٌ وَهَوىًكَأَنهُ إِذ سَرى في اللَيل مَسهود
- كَم سالمتني عَلى رَغم الزَمان وَكَمغَنِمتُ وَصلاً وَجادَت غادةٌ رُود
- وَالخصرُ وَالصَدرُ مضمومٌ وَملتزمٌوَالبندُ وَالنهدُ محلولٌ وَمعقود
- وَالشعر وَالقدّ مَرسولٌ وَمنعطفٌوَالخدّ وَالثغر ملثومٌ وَمورود
- تِلكَ اللَيالي الَّتي ما كُنتُ أَحسبُهاتَروعنا وَاللَيالي بعضُها جود
- كانَت مع الأنسِ بيضاً من نضارتِهاغرّاً تَقولُ لَنا غِيظَ العِدا سودوا
- فَربّ كَأسِ مدامٍ بتّ أَشربُهايَروقُني الراحُ وَالعَوّادُ وَالعود
- راحٌ رَحيقٌ سلافٌ قَرقَفٌ عَتُقَتيَفوتنا الوَصفُ منها وَهوَ مقصود
- تلوحُ منها إِذا قامَت تشعشعهانورٌ وَنار وَإحراقٌ وَتبريد
- وَالرَوضُ مبتسمٌ وَالنَهرُ منعطفٌوَالزَهرُ مبتهجٌ وَالظلُّ مَمدود
- وَالطَيرُ قَد هاجه في الرَوض مجلسُناروحٌ وَراحٌ وَأَفراحٌ وَتَغريد
- وَالغُصنُ ميَّلَه طيبُ الهَوى فَهوىفَحنّ شوقاً وَبعضُ القَول تفنيد
- آهاً لتلك الليالي كَيفَ ما بقيتأَم كَيفَ قَد عدمت وَالقَلبُ مَوجود
- كانت تَسرّ وَأَوقات الشَباب كَماكانت تَغرُّ وَكَم في الناس محسود
- نعَم نعمتُ بها لكنّ غصتَهاأَنستك ما مرّ وَالمغصوبُ مردود
- أَقول من بعد ما بنّا وَقَد حكمتأَيدي النَوى وَالهَوى قربٌ وَتبعيد
- تُرى اللَيالي بِها مِن أَوبةٍ كَرَماحَتّى يُهنَّى مُعنَّى القَلبِ مَكبود
- أَو لا فَغاية قَولي بَعدما رحلوابانَت سعادُ فَرغد العَيش مَنكود