أطلت السرى يا متعب العيس فاهجد
حسن حسني الطويرانيعثمانيالطويلالدال
حجم الخط
- أَطلت السُّرَى يا متعبَ العيس فاهجَدِفَما ثمَّ من باقٍ ببرقة ثهمدِ
- إِلامَ العَنا وَالعيس تشكو كلالهاوَحتام يا هذا تَروح وَتَغتدي
- أَأَنتَ بجوب القاصيات موكّلٌتَسير وَلا تَدري إِلى أَين تَهتدي
- لَقد أَتعبتك الغادرات وطوّلتعَناك الأَماني بين كد وَمقصد
- وَلم تقنع الدُنيا بفكر مبدّدتواليه في أَعقاب أَمر مبدّد
- وَلم تَكتفِ الأَيام منا بمهجةتراعُ وَجفنٍ فاضح الدَمع مسهد
- وَلم تَشتفِ الأَقدار مِنا بِما جَرىكَأَن لَها ثاراً عَلَينا لمَوعد
- فَما تَبتَغي مِنها وَأَنتَ تحبهاوَتِلكَ عَلى هَذا مَع الدَل تَعتدي
- لَعمريَ ما أَبقى التجارب منيةأَؤمّلها إِلا بظنّ مردّد
- وَما تركت لي رغبة في سرورهالعلمي بعقباها وَإِن ضلّ مرشدي
- بَلى إِنَّها عِندي وَإِن جَلَّ شَأنُهامتاعٌ أَراه اليَوم للغير في غَد
- وَإنّا بنوها كَيفَ نَجهَلُ حالَهاوَتِلكَ تُنادي بِالفَنا يَوم مَولد
- نُبارك إِذ تمضي اللَيالي وَتنقضيوَنفرح مِن جَهل بيوم مجدّد
- وَما تَنقضي الأَيام بَل تِلكَ أَهلهابِها تَنقضي وَالدَهر شَيء كَسَرْمَدي
- وَحاجاتنا في النَفس مِنها كَثيرةوَغايتها تركٌ لغير مخلد
- وَنبني بِأَيدينا بُيوتاً لغيرناوَنَجمع ما نَهوى لصرف مفرّد
- وَنستعظم الأَهوال وَهيَ حَقيرةلَدى مِن تكن عقباه في طيّ ملحد
- وَنخشى صُروف الدَهر وَهيَ أَجلهاحلول المَنايا وَهيَ رهن لمرصد
- وَنشتاق للأحباب وَالكل هالكوَما بَعد ما يَرجى سِوى صَفقة اليَد
- وَلن تنقضي الغايات إِلّا بموتناوَإِلا فلا زالت تناهي فتبتدي
- وَللنفس سلطان عَلى الحَزم جائريهدّم ما نبي بجيش مهدّد
- فَهل من معيد ما مضى من شبيبةوَآل وَأحباب وَعَهد وَمعهد
- كأَن فُؤادي بَعدهم إِذ ترحلواعُيون المَهى ريعت عَلى إثر فرقد
- سَلام عَلَيهُم كَيفَ سارَوا وَلَم أَسروَكَيفَ ارتضوا لي عزلتي وَتجرّدي
- فَواللَه ما عِندي مِن الدوّ وَحشةوَلا ليَ أنس في رفيع مشيد
- وَإِني إِذا ما ضاق صَدري لِما جَرىشَكَوت إِلى يَأسي وَحكّمتُ فدفدي
- وَأَقنع من ظل الشَوامخ عزةإِذا خانَني ظل الأَريض الممهد
- وَأَرضى بري الدَمع في إثر ما مَضىإِذا لَم يَطب من علقم الصبر موردي
- فَيا صاحِبي قل لي وَعلك ناصحيإِلامَ اقتحام الخطب وَالجَمع قَد ردي
- فَهَل للفَتى مما قَضى اللَه مهربوَهَل تحسن الشَكوى لغير التجلد