يا أيها النجل النجيب
حجم الخط
- يا أيها النجل النجيبعيشي ببعدك لا يطيب
- يا يوسف الحسن الذيلك في الحشا وفي نصيب
- حكم الإله بفرقتي منبعد ما حلّ المشيب
- جسمي بعيدٌ عنكملكنما قلبي قريب
- وجمالكم عن ناظريما غاب قط وأن يغيب
- رفقاً بمن يا مهجتيعن أهله ناء غريب
- قد علم الورق البكاورثى إليه العندليب
- نارٌ تؤجج في حشاه وقلبه ضمن اللهيب
- قد عز صبري مهجتيمع أنه صبر عجيب
- فأمنن على بزورةبالرغم عن أنف الرقيب
- من لي بجفن غامضليزورني طيف الحبيب
- ما خامرت عيني المنام من المغيب
- قد زاد سقي منيتيوسواك لا أدعو طبيب
- لم تلهني استانبول عنذكراك يا نجلي الأديب
- مع أنها البلد التيتدعى بمؤنسة الغريب
- في برزخ البرين والبحرين قامت كالخطيب
- بلدٌ حماها اللّه منكيد الأعادي والرقيب
- ورياضها قد زانهابوصف ورها ذاك العجيب
- لوان سألت حسودهاماذا عسى عنها يجيب
- ناهيك رقة أهلهاتحكي نسيماً إذ يطيب
- من كل شهم ماجدأو كل ذي فضل أديب
- لا عيب فيهم غيرأنَ ضيوفهم تسلو النسيب
- والخلود فيها أشرقتكبدور تمّ لا تغيب
- بلحاظها ترمي النبال ومهجة الرائي تصيب
- وصدورهن حدائقرمانها غضٌ رطيب
- فيه الشفاء من الضنىيغني ألضنيّ عن الطبيب
- وتخالهن إذا مشين ظباء قاع أو كئيب
- ويكدن من لطفا يطرن إلى العُلا كالعندليب
- والشعر ليل تحتهُصبح يضيء بلا مغيب
- والخد ثلج وسطهجمرٌ وذا شيء عجيب
- فأنظره واحذر مسهأخشى عليك من اللهيب
- مع كل ذلك أننيأقضي الليالي بالنحيب
- واللّه يعلم أن ذالم يستمل قلبي الكئيب
- ما راق في عيني سوىبيروتنا الوطن الرحيب
- بيروت يا وطني العزيز ومسكن النجل النجيب
- بلد بعيني جنةإذ كل ما فيها يطيب
- هي سلوتي هي قبلتيوبظلها عيشي الخصيب
- أهدي السلام لأهلهامن كل خل لي أديب
- وأخصه لعشيرتيولكل جار أو قريب
- وأقرأ سلامي يا فتىلأخيك أنطوان اللبيب
- وكذاك بطرس ثم بولس بعد يوحنا الحبيب
- مع فلتي تلك التيما شابها شيء معيب
- يا أملي يا منيتييا شمس حسن لا تغيب
- مني عليّ بنظرةٍاطفي بها حرّ اللهيب
- يا ربنا أجمع شملنايا أيها المولى المجيب
- وأمنن علي ّبعودةفأقيم في وطني الخصيب
- بالبكر مريم أستعين ومن علا فوق الصليب
- واللّه يشهد أن منوافى حماها لا يخيب