قصائد

يا لقوم للحبيب المذكر

بشار بن بردعباسيالرملشوقالراء

  1. ١يا لَقَومٍ لِلحَبيبِ المُذَّكَروَخَيالٍ زارَني قَبلَ السَحَر
  2. ٢قَمَرُ اللَيلِ سَرى في قَرقَلٍيَتَصَدّى لِي فَأَهلاً بِالقَمَر
  3. ٣يا اِبنَ موسى لا تَلُمني في الهَوىوَاِسقِني الراحَ بِسَلسالٍ خَصِر
  4. ٤عَلَّقَت نَفسي بِسَلمى نَظرَةٌرُبَّما أَهدى لَكَ الحَينَ النَظَر
  5. ٥وَاِبلُ لي مِن ذاكَ أَو لا تَلحَنيصَعِدَ الشَوقُ بِقَلبي وَاِنحَدَر
  6. ٦وَصَحيحُ القَلبِ مِن داءِ الهَوىلَو بِهِ ما بي مِنَ الحُبِّ عَذر
  7. ٧قُل لِمَن غارَ عَلَينا في الهَوىطالِعِ المَكتومَ مِنّا ثُمَّ غَر
  8. ٨وَأَخٍ يَلحى وَلا أَعبا بِهِحَلَبَ اليَومَ لَها وُدّي فَدَر
  9. ٩مَرحَباً وَاللَهِ لا أَكتُمُهُإِنَّ حُبّي عَلَنٌ لَيسَ يُسَر
  10. ١٠لَم أَزُر سَلمى وَلَم تُلمِم بِناغَيرَ رُؤياها أَنِم عَيناً تُزَر
  11. ١١ثُمَّ قالَت أَنا في عُلِّيَّةٍيَسهَرُ العَينُ وَأَنتَ المُشتَهر
  12. ١٢لا يُبالي غَيرَ مَن يَعرِفُهُوَأَرى الناسَ لَهُم فيكَ أَثَر
  13. ١٣فَاِحمِلِ النَفسَ عَلى مَكروهِهاإِنَّ حُلوَ العَيشِ مَحفوفٌ بِمُر
  14. ١٤وَإِذا الأَمرُ اِلتَوى مِن بابِهِفَاِرضَ ما أُعطيتَ مِنهُ وَاِستَقِر
  15. ١٥وَلَقَد قاسَيتُ مِن جَورِ الَّتيعَجَبَ الدَهرِ وَمِن كَأسِ السُكُر
  16. ١٦فَاِنقَضى ذاكَ حَميداً عَهدُهُوَحَسَرتُ اللَهوَ عَنّي فَاِنحَسَر
  17. ١٧وَلَقَد قُلتُ لِزَورٍ زارَنيبَعدَما أَعرَضَ حيناً وَهَجَر
  18. ١٨مَنحَ الدَهرُ شَبابي كَبرَةًوَكَذاكَ الدَهرُ مِن حُلوٍ وَشَر
  19. ١٩أَيُّها الزاري عَلى أَيّامِهِرُبَّ يَومٍ لَكَ مَشهورٌ أَغَر
  20. ٢٠رَقَّعَ العَيشَ فَأَبشِر بِالغِنىعُقبَةُ الجارِ مِنَ العَيشِ النُكُر
  21. ٢١وَأَميرٌ سادَةُ الناسِ لَهُخَوَلٌ يَنفُذُ فيهِم ما أَمَر
  22. ٢٢زُرتُهُ يَوماً فَأَدنى مَجلِسيوَحَباني بِبُدورٍ وَغُرَر
  23. ٢٣وَفَتىً ذي نيقَةٍ قُلتُ لَهُقَلِّدِ الشِعرَ كَريماً ثُمَّ قَر
  24. ٢٤ما يَسُرُّ الحَبشَ أَن تَمدَحَهُخَشيَةَ المَعروفِ ما الحَبشُ بِحُر
  25. ٢٥يَشتَهي الحَمدَ وَلا يَفعَلُهُفَلَهُ مِن ذا وَمِن ذاكَ عِبَر
  26. ٢٦وَاِنبَرى لي عَجرَدٌ يوعِدُنيكَمُثيرِ اللَيثِ لَيلاً ما شَعَر
  27. ٢٧يَتَمَنّاني وَإِن لاقَيتُهُخافَ إِقدامي عَلَيهِ فَاِنكَسَر
  28. ٢٨شِيمَةَ البِكرِ تَشَهّى باهَةًوَتَخَشّاهُ فَلا تَأتي الغَرَر
  29. ٢٩مِن بَني نِهيا نَهاهُ والِدٌأَعقَفُ السَيفِ عَلى الجُرحِ مَقَر
  30. ٣٠يَحسُرُ الذَمَّ عَلى أَعطافِهِوَتَرى الحَمدَ عَلَيهِ كَالعَوَر
  31. ٣١صَدَّني عَنهُ وَقَد واجَهتُهُعُقبَةُ الأَزهَرُ قَضقاضُ الحَجَر
  32. ٣٢فَتَأَبَّيتُ عَلى مُستَأذِنٍمُشرِقِ المِنبَرِ فَضفاضِ الأُزُر
  33. ٣٣رَهبَةً أَو رَغبَةً في وُدِّهِإِنَّهُ إِن شاءَ أَحلى وَأَمَر
  34. ٣٤مَلِكٌ يَسهُلُ إِذ ساهَلتُهُوَإِذا عاسَرتَهُ كانَ العَسِر
  35. ٣٥سائِسُ الحَربِ وَمِفتاحُ النَدىعِندَهُ نَفعٌ لِأَقوامٍ وَضَر
  36. ٣٦داءُ عاصٍ وَمُداوي فِتنَةٍسَفَرَت حَرباً وَلاحَت تَستَعِر
  37. ٣٧يَتَّقي المَوتَ بِهِ أَشياعُهُحينَ جَفَّ الريحُ وَاِنشَقَّ البَصَر
  38. ٣٨أَسَدٌ يُرقِدُ نيرانَ الوَغىوَإِذا زَلزَلَهُ الرَوعُ وَقَر
  39. ٣٩وَفَتى قَحطانَ في حَومَتِهاراجِحُ الحِلمِ كَريمُ المُعتَصَر
  40. ٤٠يورِدُ الهَمَّ وَلا يُمرِضُهُحازِمٌ في الوِردِ مَحمودُ الصَدَر
  41. ٤١وَجَوادٌ مُسهِبٌ حينَ غَداتَفتُرُ الريحُ وَيُمسي ما فَتَر
  42. ٤٢لَو جَرى نائِلُهُ في حَجَرقاحِلِ الصَفحَةِ لَاِبتَلَّ الحَجَر
  43. ٤٣كَم لَهُ مِن نِعمَةٍ في وائِلٍوَبَني أَفصى وَفي حَيِّ مُضَر
  44. ٤٤فَاِكتَسِب ناقِلَةً مِن وُدِّهِعَزَّ مَن وَدَّ اِبنُ سَلمٍ وَنُصِر
  45. ٤٥عُقبَ أَنتَ المَرءُ لا يَشقى بِهِغائِبٌ مِنّا وَلا دانٍ حَضَر
  46. ٤٦جِئتَنا هَلكَى فَأَحيَيتَ النَدىفَلَكَ الحَمدُ عَلى مَيتٍ نُشِرُ
  47. ٤٧لا تَخَف غَدري وَإِن غَيَّبتَنيقَدَرٌ يَعرِضُ مِن بَعضِ القَدَر
  48. ٤٨أَنا مَن يُعطيكَ قُصوى نَفسِهِوَإِذا أَولَيتَهُ خَيراً شَكَر
  49. ٤٩ما يَرى مِثلَكَ إِلّا مُزنَةًبَكَرَت في يَومِ سَعدٍ بِمَطَر
  50. ٥٠كُلَّ يَومٍ لَكَ عِندي فَضلَةٌوَيَدٌ بَيضاءُ فيها مُدَّخَر
  51. ٥١قَد أَنى لِلغَيثِ أَن نُسقى بِهِأَو نَرى مِنهُ بِوادينا أَثَر
  52. ٥٢وَلَقَد كُنّا عَرَتنا جَفوَةٌأَكَلَت مِنّا السُلامى وَالقُصَر
  53. ٥٣إِنَّما كُنّا كَأَرضٍ مَيتَةٍلَيسَ لِلرائِدِ فيها مَنتَظَر
  54. ٥٤فَحَيينا بِكَ إِذ وُلّيتَناوَكذاكَ الأَرضُ تَحيا بِالمَطَر