يا لقوم للحبيب المذكر
حجم الخط
- يا لَقَومٍ لِلحَبيبِ المُذَّكَروَخَيالٍ زارَني قَبلَ السَحَر
- قَمَرُ اللَيلِ سَرى في قَرقَلٍيَتَصَدّى لِي فَأَهلاً بِالقَمَر
- يا اِبنَ موسى لا تَلُمني في الهَوىوَاِسقِني الراحَ بِسَلسالٍ خَصِر
- عَلَّقَت نَفسي بِسَلمى نَظرَةٌرُبَّما أَهدى لَكَ الحَينَ النَظَر
- وَاِبلُ لي مِن ذاكَ أَو لا تَلحَنيصَعِدَ الشَوقُ بِقَلبي وَاِنحَدَر
- وَصَحيحُ القَلبِ مِن داءِ الهَوىلَو بِهِ ما بي مِنَ الحُبِّ عَذر
- قُل لِمَن غارَ عَلَينا في الهَوىطالِعِ المَكتومَ مِنّا ثُمَّ غَر
- وَأَخٍ يَلحى وَلا أَعبا بِهِحَلَبَ اليَومَ لَها وُدّي فَدَر
- مَرحَباً وَاللَهِ لا أَكتُمُهُإِنَّ حُبّي عَلَنٌ لَيسَ يُسَر
- لَم أَزُر سَلمى وَلَم تُلمِم بِناغَيرَ رُؤياها أَنِم عَيناً تُزَر
- ثُمَّ قالَت أَنا في عُلِّيَّةٍيَسهَرُ العَينُ وَأَنتَ المُشتَهر
- لا يُبالي غَيرَ مَن يَعرِفُهُوَأَرى الناسَ لَهُم فيكَ أَثَر
- فَاِحمِلِ النَفسَ عَلى مَكروهِهاإِنَّ حُلوَ العَيشِ مَحفوفٌ بِمُر
- وَإِذا الأَمرُ اِلتَوى مِن بابِهِفَاِرضَ ما أُعطيتَ مِنهُ وَاِستَقِر
- وَلَقَد قاسَيتُ مِن جَورِ الَّتيعَجَبَ الدَهرِ وَمِن كَأسِ السُكُر
- فَاِنقَضى ذاكَ حَميداً عَهدُهُوَحَسَرتُ اللَهوَ عَنّي فَاِنحَسَر
- وَلَقَد قُلتُ لِزَورٍ زارَنيبَعدَما أَعرَضَ حيناً وَهَجَر
- مَنحَ الدَهرُ شَبابي كَبرَةًوَكَذاكَ الدَهرُ مِن حُلوٍ وَشَر
- أَيُّها الزاري عَلى أَيّامِهِرُبَّ يَومٍ لَكَ مَشهورٌ أَغَر
- رَقَّعَ العَيشَ فَأَبشِر بِالغِنىعُقبَةُ الجارِ مِنَ العَيشِ النُكُر
- وَأَميرٌ سادَةُ الناسِ لَهُخَوَلٌ يَنفُذُ فيهِم ما أَمَر
- زُرتُهُ يَوماً فَأَدنى مَجلِسيوَحَباني بِبُدورٍ وَغُرَر
- وَفَتىً ذي نيقَةٍ قُلتُ لَهُقَلِّدِ الشِعرَ كَريماً ثُمَّ قَر
- ما يَسُرُّ الحَبشَ أَن تَمدَحَهُخَشيَةَ المَعروفِ ما الحَبشُ بِحُر
- يَشتَهي الحَمدَ وَلا يَفعَلُهُفَلَهُ مِن ذا وَمِن ذاكَ عِبَر
- وَاِنبَرى لي عَجرَدٌ يوعِدُنيكَمُثيرِ اللَيثِ لَيلاً ما شَعَر
- يَتَمَنّاني وَإِن لاقَيتُهُخافَ إِقدامي عَلَيهِ فَاِنكَسَر
- شِيمَةَ البِكرِ تَشَهّى باهَةًوَتَخَشّاهُ فَلا تَأتي الغَرَر
- مِن بَني نِهيا نَهاهُ والِدٌأَعقَفُ السَيفِ عَلى الجُرحِ مَقَر
- يَحسُرُ الذَمَّ عَلى أَعطافِهِوَتَرى الحَمدَ عَلَيهِ كَالعَوَر
- صَدَّني عَنهُ وَقَد واجَهتُهُعُقبَةُ الأَزهَرُ قَضقاضُ الحَجَر
- فَتَأَبَّيتُ عَلى مُستَأذِنٍمُشرِقِ المِنبَرِ فَضفاضِ الأُزُر
- رَهبَةً أَو رَغبَةً في وُدِّهِإِنَّهُ إِن شاءَ أَحلى وَأَمَر
- مَلِكٌ يَسهُلُ إِذ ساهَلتُهُوَإِذا عاسَرتَهُ كانَ العَسِر
- سائِسُ الحَربِ وَمِفتاحُ النَدىعِندَهُ نَفعٌ لِأَقوامٍ وَضَر
- داءُ عاصٍ وَمُداوي فِتنَةٍسَفَرَت حَرباً وَلاحَت تَستَعِر
- يَتَّقي المَوتَ بِهِ أَشياعُهُحينَ جَفَّ الريحُ وَاِنشَقَّ البَصَر
- أَسَدٌ يُرقِدُ نيرانَ الوَغىوَإِذا زَلزَلَهُ الرَوعُ وَقَر
- وَفَتى قَحطانَ في حَومَتِهاراجِحُ الحِلمِ كَريمُ المُعتَصَر
- يورِدُ الهَمَّ وَلا يُمرِضُهُحازِمٌ في الوِردِ مَحمودُ الصَدَر
- وَجَوادٌ مُسهِبٌ حينَ غَداتَفتُرُ الريحُ وَيُمسي ما فَتَر
- لَو جَرى نائِلُهُ في حَجَرقاحِلِ الصَفحَةِ لَاِبتَلَّ الحَجَر
- كَم لَهُ مِن نِعمَةٍ في وائِلٍوَبَني أَفصى وَفي حَيِّ مُضَر
- فَاِكتَسِب ناقِلَةً مِن وُدِّهِعَزَّ مَن وَدَّ اِبنُ سَلمٍ وَنُصِر
- عُقبَ أَنتَ المَرءُ لا يَشقى بِهِغائِبٌ مِنّا وَلا دانٍ حَضَر
- جِئتَنا هَلكَى فَأَحيَيتَ النَدىفَلَكَ الحَمدُ عَلى مَيتٍ نُشِرُ
- لا تَخَف غَدري وَإِن غَيَّبتَنيقَدَرٌ يَعرِضُ مِن بَعضِ القَدَر
- أَنا مَن يُعطيكَ قُصوى نَفسِهِوَإِذا أَولَيتَهُ خَيراً شَكَر
- ما يَرى مِثلَكَ إِلّا مُزنَةًبَكَرَت في يَومِ سَعدٍ بِمَطَر
- كُلَّ يَومٍ لَكَ عِندي فَضلَةٌوَيَدٌ بَيضاءُ فيها مُدَّخَر
- قَد أَنى لِلغَيثِ أَن نُسقى بِهِأَو نَرى مِنهُ بِوادينا أَثَر
- وَلَقَد كُنّا عَرَتنا جَفوَةٌأَكَلَت مِنّا السُلامى وَالقُصَر
- إِنَّما كُنّا كَأَرضٍ مَيتَةٍلَيسَ لِلرائِدِ فيها مَنتَظَر
- فَحَيينا بِكَ إِذ وُلّيتَناوَكذاكَ الأَرضُ تَحيا بِالمَطَر