يا رام قومي اصبحينا غير تصريد
بشار بن بردعباسيالبسيطعتابالدال
- ١يا رامَ قُومي اِصبَحينا غَيرَ تَصريدِلا تَبخَلي لَيسَ ذاكَ البُخلُ كَالجودِ
- ٢يا رامَ إِنَّ أَخاً لي كُنتُ آمُلُهُساقَ الوشاةُ إِلَيها غَيرَ تَسديدِ
- ٣فَبِتُّ أَنشُدُ نَومَ العَينِ مُرتَفِقاًحَتّى الصَباحِ وَما نَومي بِمَوجودِ
- ٤يا رامَ ما الخَفضُ مِن شَأني وَلا خُلُقيوَقَد تَحَرَّقَتِ الآفاقُ بِالصيدِ
- ٥أَصبَحّتُ عَن شُغُلِ النَدمانِ في شُغُللا أَرعَوي لِنَعيمِ القَينَةِ الغيدِ
- ٦وَكَيفَ أُسقى عَلى الرَيحانِ مُتَّكِئاًوَالحَربُ حاسِرَةُ الخَدَّينِ وَالجِيدِ
- ٧إِنّي وَجَدِّكِ ما رَأيي بِمُنتَشِرٍعِندَ الحِفاظِ وَلا عَزمي بِمَردودِ
- ٨قَد أَسلُبُ المَلِكَ الجَبّارَ حِليَتَهُفي مَأقِطٍ مِثل خَطِّ السَيفِ مَشهودِ
- ٩وَلا أُذَبِّبُ عَن حَوضي لِأَمنَعَهُلا خَيرَ في وِردِ قَومٍ غَيرِ مَورودِ
- ١٠يا رامَ إِنّي اِمرُؤٌ في الحَيِّ لي شَرَفٌأَرعى الخَليلَ وَأُدعى في الصَناديدِ
- ١١يُرجى مَعَ المُزنِ مَعروفي لِطالِبِهِوَيُتَّقى المَوتُ مِن حَيّاتِيَ السودِ
- ١٢لا تُنكِري غِلَّ حُسّادٍ غَمَمتُهُمُلا يَبتَني المَجدَ إِلّا كُلُّ مَحسودِ
- ١٣وَقائِلٍ سَرَّهُ دَهرٌ وَساءَ بِناسَريعُهُ في أَخٍ بَرِّ وَمَولودِ
- ١٤وَحينَ فاتَ البُكا يَبكي عَلى سَلَفٍيُهدى إِلى التُربِ مِن كَهلٍ وَمِن رودِ
- ١٥مَن صاحَبَ الدَهرَ لَم يَترُك لَهُ شَجَناًفَاِترُك بُكاكَ عَلى نَدمانِكَ المودي
- ١٦فَقُلتُ هَمٌّ عَراني مِن أَخٍ سَبَقَتبِهِ المَنايا كَريمِ العَهدِ مَودودِ
- ١٧كانَ الدَنِيَّ فَغالَ الدَهرُ أُلفَتَهُوَالدَهرُ يُحدِثُ وَهناً في الجَلاميدٍ
- ١٨وَجارُ دَجلَةَ حَلَّت بي مُصيبَتُهُوَفاتَني سَيِّدٌ مِن مِعشَرٍ سودِ
- ١٩كِلاهُما لَم يَكُن وُدّي لَهُم صَلَفاًلَكِن صَفاءً كَماءِ المُزنِ للعودِ
- ٢٠قَد كُنتُ أَرجو مَعَ الراجي إِيابَهُماحَتّى أَقاما عَلى رَغمي بِمَخلودِ
- ٢١فَاِشرَب عَلى مَوتِ إِخوانٍ رُزِئتَهُمُبابُ المَنِيَّةِ بابٌ غَيرُ مَسدودِ
- ٢٢يَكفيكَ أَن التُقى أَيدٌ يَفوزُ بِهِوَالفِسقُ ذُلٌّ فَلا يُعدَل بِتَأييدِ
- ٢٣وَالمالُ عِزٌّ فَأكثِر مِن طَرائِفِهِوَإِن عَدِمتَ فَطِب نَفساً بِتَفنيدِ
- ٢٤قَد شَبَّهَ المالَ أَوغادٌ بِرَبِّهِمُوَأَوضَعَ الفَقرُ قَوماً بَعدَ تَسويدِ
- ٢٥يَروحُ في الجاهِ أَقوَامٌ بِمالِهِمُوَذُو الخَصاصَةِ مَدفوعٌ بِتَبعيدِ
- ٢٦فَاِكسِب مِنَ المالِ ما تَبني بِهِ شَرَقاًأَو عِش بِرَغمٍ قَصِيّاً غَيرَ مَعدودِ
- ٢٧وَمَعشَرٍ مُنقَعٍ لي في صُدورِهِمُسُمُّ الأَساوِدِ يَغلي في المَواعيدِ
- ٢٨وَسَمتُهُم بِالقَوافي فَوقَ أعَيُنِهِموَسمَ المُعَيدِيِّ أَعناقَ المَقاحيدِ
- ٢٩إِذا رَأَوني أَصاخُوا في مَجاثِمِهِمكَما أَصاخَ اِبنُ نِهيا بَعدَ تَغريدِ
- ٣٠كَأَنَّما عايَنُوا بي لَيثَ مَلحَمَةٍغَضبانَ أَو مَلِكاً بِالتاجِ مَعقودِ
- ٣١يا أَيُّها الجاهِلُ المُبتاحُ لي سَفَهاًلاقَيتَ جَهداً وَلَم تَظفَر بِمَحمودِ
- ٣٢لا تَحسَبَنّي كَمَن تَجري مَدامِعُهُمِنَ الوَعيدِ مَعَ الحورِ الرَعاديدِ
- ٣٣إِنّي إِذا الحَربُ راحَت غَيرَ قاعِدَةٍآتي الهُوَينى وَأَغدو غَيرَ مَهدودِ
- ٣٤قَد جَرَّبَ الجِنُّ أَحراسي وَجَرَّبَنيأُسدُ الأَنيسِ مُدِلّات بِتَأسيدِ
- ٣٥تَفِحُّ دوني القَوافي كُلَّ شارِقَةٍفَحَّ الأَفاعي لِكَلبِ الحَيِّ وَالسيدِ