ألا ضرمت مودتك الرواع
ربيعة بن مقروم الضبيمخضرمالوافرحزنالعين
حجم الخط
- أَلا ضَرَمَت مَوَدَّتُكَ الرُواعُوَجَدَّ البَينُ مِنها وَالوَداعُ
- وَقالَت إِنَّهُ شَيخٌ كَبيرٌفَلَجَّ بِها وَلَم تَرِعِ أَمتِناعُ
- فَإِمّا أَمس قَد راجَعتُ حِلميوَلاحَ عَلَيَّ مِن شَيبٍ قِناعُ
- فَقَد أَصِلُ الخَليلَ وَإِن نَآنيوَغِبُّ عَداوَتي كَلَأٌ جُداعُ
- وَأَحفَظُ بِالمَغيبَةِ أَمرَ قَوميفَلا يُسدى لَدَيَّ وَلا يُضاعُ
- وَيَسعَدُ بي الضَريكُ إِذا اِعتَرانيوَيَكرَهُ جانِبي البَطَلُ الشُجاعُ
- وَيَأبي الذَمَّ لي أَنّي كَريمٌوَأَنَّ مَحَلّي القَبَلُ اليَفاعُ
- وَإِنّي في بَني بَكرٍ بنَ سَعدٍإِذا تَمَّت زَوافِرُهُم أُطاعُ
- وَمَلمومٍ جَوانِبُها رَداحٍتَزَجّى بِالرِماحِ لَها شُعاعُ
- شَهدتُ طِرادَها فَصَبرتُ فيهاإِذا ما هَلَّلَ النِكسُ اليَراعُ
- وخم يركب العوصاء طاطعَنِ المُثلى غُناماهُ القِذاعُ
- طَموحِ الرَأسِ كُنتُ لَهُ لِجاماًيُخَيِّسُهُ لَهُ مِنهُ صِقاعُ
- إِذا ما اِنآدَ قَوَّمَهُ فَلانَتأخادِعُهُ النَواقِرُ وَالوِقاعُ
- وَاِشعَثَ قَد جَفا عَنهُ المَواليلَقىً كَالحِلسِ لَيسَ بِهِ زَماعُ
- ضَريرٍ قَد هَنَأناهُ فَأَمسىعَلَيهِ في مَعيشَتِهِ اِتِّساعُ
- وَماءٍ آجِن الجَمّاتِ قَفرٍتَعَقَّمُ في جَوانِبِهِ السِباعُ
- وَرَدتُ وَقَد تَهَوَّرَتِ الثُرَيّاوَتَحتَ وَلَّيتي وَهمٌ وَساعُ
- جُلالٌ مائِرُ الضَبعَينِ يَخديعَلى يَسَراتِ مَلزوزٍ سِراعُ
- لَهُ بُرَّةٌ إِذا ما لُجَّ عاجَتأَخادِعُهُ فَلانَ لَها النُخاعُ
- كَأَنَّ الرَحلَ مِنهُ فَوقَ جَأبٍأَطاعَ لَهُ بِمَعقلَةَ التِلاعُ
- تِلاعٌ مِن رِياضٍ أَتأفَتهامِنَ الأَشراطِ أَسمِيَةٌ تِباعُ
- فَآضَ مُحَملِجاً كَالكَرِّ لَمَّتتَفاوُتَهُ شَآمِيَةٌ صَناعُ
- يُقَلِّبُ سَمجَحاً قَوداءَ طارَتنَسيلَتُها بِها بِنَقٌ لِماعُ
- إِذا أَسهَلا قَنَبَت عَلَيهِوَفيهِ عَلى تَجاسُرِها اِطِّلاعُ
- تَجانَفَ عَن شَرائِعِ بطنِ قَوٍّوَحادَ بِها عَنِ السَبقِ الكُراعُ
- وَأَقرَبُ مَورِدٍ مِن حَيثُ راحاأُثالُ أَو غُمازَةُ أو نَطاعُ
- فَأَورَدَها وَلَونُ اللَيلِ داجٍوَما لَغِبا وَفي الفَجرِ اِنصِداعُ
- فَصَبَّحَ مِن بَني جَلّانَ صَلّاًعَطيفَتُهُ وَأَسهُمُهُ المَتاعُ
- إِذا لَم يَجتَزِر لَبَنيهِ لَحماًغَريضاً مِن هَوادي الوَحش جاعوا
- فَأًرسَلَ مُرهَفَ الغَرَّينِ حُشراًفَخَيَّبَهُ مِنَ الوَتَرِ اِنقِطاعُ
- فَلَهفَ أُمَّهُ وَاِنصاعَ يَهويلَهُ رَهجٌ مِنَ التَقريبِ شاعُ