إذا قلت يبلى الحب فيكم تجددا
محمد بن حمير الهمدانيمملوكيالطويلرومانسيةالألف
حجم الخط
- إذا قُلْتُ يَبلى الحبُّ فيكم تجَدّداوَعَاد بِكُم ذاكَ الغرامُ كما بَدَا
- وأنتم أَحبائي على السخطِ والرضَىفلا تفعلوا بي فعلَ ما يفعلُ العِدا
- سَلاَمٌ على أيّامكم مَا ألذَّهاوأطيبَها نفسي لا يأمكم فِدا
- أيا واردينَ الماءَ من شعبِ رامةٍألَمْ تَكفِكُم أمواه عيني موردا
- ويا ساكنينَ القلبَ كيف سكنتموفيه من الأشواقِ نارٌ توقدا
- عَصَيْنا عليكم كلمن لاَمَ فيكمفلا تسمعوا فينا عَذُولاً وَحُسَّدا
- هنيئاً مَريئاً أنْ تنامَ جُفونُكموعندي لكم شوقٌ أقامَ وأقعدا
- متى تسمح الدُّنيا بقرب مَزَاركممَتى تجمِع الأيامُ شملاً مُبدَّدا
- أحدثُ نفسي كلَّ حين بذكركموأسأل عنكم كلَّ مَنْ راح أوْ غدا
- أيا رائحاً أقِصى ذؤَوالِ تُقِلُّهُهملعة تطوي قفاراً وفدفدا
- إذا أنْت جئت المسجدَ الفرد فالتثمثراهُ وقُلْ نفسي فِداؤُك مسجدَا
- وقابِلْ حبيباً ثم قبّلْ أناملاًلأحمد حيا الله طَلْعة أحمدا
- فذاكَ إمامُ العِلْمِ والعَلَمِ الذيبه في البرايا قَد هدى الله من هدى
- وذاك الذي لولا بياضُ جبينهلأصبح منهاجُ الهداية أسودا
- هو الكوكبُ الدوارُ مُلْتمعُ الضِيَابه في طريق العلم والدين يقتدى
- له حرمٌ قد شرّف الله قدرَهفلا جيه لا يخشى عُداةَ وحُسّدا
- ومَنْ زاره يُمسي بروضة جنّةٍفزائر ذاك السوح مَا خابَ مَقصَدا
- أيا حجّةَ الله الذي هو قدوةٌلمن لا يرى الطهرَ النبي مُحَمّدا
- على وجههِ الميمونِ كلُّ تحيّةٍمباركةٍ مَا ناح وُرقٌ وغرّدا
- إذا عُدّدَ الابدال والسادةُ الأولىبعلم وَحلمٍ كان أحمدُ أوحدا
- وإن حُمدَ السّادات يوماً بفعلِهمرأينَا أبا العباس أحمدَ أحمدا
- لِزيمُكَ لا يخشى وإني لم أزللزيمك قد أوثقتْ في يدك اليدا
- وما أنا بالراجيك لليوم وحدَهولكنني أرْجوك لليوم والغدا
- لأبْلُغَ في الدنيا بجاهك رفعةًوألْقَاك في الأخرى مُغَيراً ومنجداً
- فهلْ أنت ترضى أنني لك خادمفإنيْ وحَقِّ الله أرضاك سيدا
- فقل قد أمنتَ النائبات جميعهاوقد صرت منّا لا تخافَ من الردى
- فأبقاك من أبقاك للخلق كاملاًوأحياك من أحياك للعلم والهدى