أذا ما عقيق الرمل بانت خيامه
محمد بن حمير الهمدانيمملوكيالطويلرومانسيةالهاء
حجم الخط
- أذا مَا عقيقُ الرّمْلِ بانت خيّامُهوأورقَ واديه وجادت غَمَامُه
- وبانَ لنا البانُ الذي بمُحَجّرٍتميلُ أعاليه وتشدو حَمَامُه
- فحُقّ لقلبي أن يطولَ هُيَامُهوحُقّ لطَرْفي أن يطيرَ منامُه
- ومَا أنا إلاّ مُغْرمُ القلب صَبُّهبخالين لا يدرونَ كيف غرامُه
- ولي بالغَضَا لو كنتَ تَعْلَمُ ما الغضاحبيبَ مكانَ النجم ناءٍ مرامُه
- يَضمُّ صَبَاحاً في ظلامِ نِقَابِهألآيا بنفسي دُرّهُ وتُؤامُه
- ينُوبُ عن الرِّيحانِ والراح خدُهُوَيحكي غُصُونَ الخيزران عِظَامُه
- أموتُ إذا ما مال عني عِطْفُهوأحيا إذَا وافى إليّ سلامُه
- وأسْتَسِمجُ اللّيلَ القصير ورآءهوسِيّانِ ليلُ المستهامِ وعَامُه
- ألآ حبذا نْجدٌ وفائَحُ رَندِهويا حبّذا حَوذَانُه وبشّامُه
- بلادٌ كخُلقِ ابنِ الحسينِ رياضُهوروضٌ كخلْقِ ابن الحسين كمامُه
- إِمامٌ لأهل الأرض برَّز وحْدَهوسَار وخير المرسلين أمَامُه
- مشابُهُه إسْماً وخُلْقاً وَسُنّةًوإن قال يوماً فالكلامُ كلامُه
- إلا إنّ دهراً من بنيه مَحَمّدٌزمانٌ بكفِّ المكرمات تهَامُه
- وإن مَحَلاًّ حلّ فيه مَحَمّدٌمقدّسَةٌ غِيطَانُه وإكامُه
- ومَا ضاق يوماً يالمؤمَلِ سوحُهولا ذمَّ يوماً للصديق ذِمَامُه
- وما هو إلاَّ الغيثُ غوثٌ مُذاقُهوَمَلْمَسُهُ لَدْنٌ وَوَبْلٌ سِجامُه
- ولا هو إلاّ البَدرُ سارٍ ضِياؤهُوطلقٌ مُحياه وعالٍ مَقامُه
- ومَا عاش هذا الخلقُ إلاّ اشتمالُهولا قام هذا الدينُ لولاَ قيامُه
- ولا بات جارٌ في حماهُ مُهَضّماًوحاشا وكلاّ لا يطاقُ اهتضامه
- كريم نمَتْهُ مِنْ بجيلةَ سَادةٌكرامٌ بنفسي نفسُه وكرامُه
- به يأمنُ الثغرُ المخوفُ انفتاحُهبه ينظمُ السلكَ العرينَ انتظامُه
- غدا المجدُ ثوباً وهو ساحب ذيلهبل الجودُ مُهْراً في يديه لجامُه
- أبا عَبْدَلٍ إنَّ الثناء لجوهَرٌبجوهَرِك الشفافِ يحلو نظامُه
- وأنت امرؤ لو أنَّ حاتم طيءرءاَك غدا الجود ضاقَ حزامُه
- فلا زلتَ للدنيا وللدين معقلاًومَجْدُك عالٍ لا ينال سَنامُه