يا جارتاه أراك خنت الموعدا
محمد بن حمير الهمدانيمملوكيالكاملنصيحةالألف
حجم الخط
- يا جارتاه أراك خُنْتِ الموعداونسيتِ هاتيك المواقفَ واليدا
- وعجبتُ منك رأيتُ قلبك قاسياًوالنّدُ من خديك يُنفح والندا
- مَا كان لي ولكم وما بكم وليكنتم أحبّائي رجعتُم لي عد
- لأجشّمن العِيسَ كلّ مفازةتطوي العتيدة والعلند والجَلعدا
- ولأُبلِّغنِّ إلى زَبيدَ رسَالةًتطوي الدفاتر بل تهزُّ الجلمدا
- يا أيّها الملك المظفرُ دَعوْةنفسي فداك وحَاسدوك لك الفدا
- لا ترحم الأعرابَ لا أعراب همظنوا بأن الأمر متروكاً سُدى
- واللهِ مَا أَيمانهم نفعت بهمتركوا قصورَك في المدائن فَدْفدا
- لا سرددٌ يؤتي ولا الكدرى ومَنْيأتي ذُؤال يجد خيولاً رُصّدا
- أمّا الحراثةُ سرحوا أضمادّهممَا أن بقي أحد يُركّب مِضْمَدا
- وكذا النجابةُ مَا بقي جمل لهميسري به الحادي إليك إذا حدا
- ما ثمْ إلا سيفُ فخر إنهمَا خانَ عهدَك مذ عرفتَ ولا أعتدى
- إلاّ علي ذاك الحديث مرابطٌولقد تأزَر بالنصيحة وارْتدى
- وكذا القُبيعي الذي من غافقٍفعليُّ أطيبُ كلّ حيّ مَوْلِدا
- وكذاك أحمدُ بالضّحيّ وقومُهبالله لا ضيعتُ عَبدك أحمدا
- ما ثمّ إلاّ ذا الثلاثة سَادةٌوسِوَاهمَ قد أخلفوك الموعدا
- أما وطيويطُ الخبيثُ رِضاعُهفي دولة الملك المظفر أفْسدا
- وأراد إقطاعاً وكانَ لوانّهفارٌ يشم رغيفَه لتنهّدا
- وكذا ابن عيسى والقصير أَجابهورأىً تَسْنْفُدَ رَايةَ فَتَسنْفِدَا
- وفتى حُشيشٍ أمسِ حين حبوتهألاٌ وأقسمَ أن يخرّب سُرددَا
- مَا قيمةُ الوطواطِ ما الغسّاق ماقدرُ الحشيش إِذ أصَابَ المَوِقْدَا
- سُقها لَهُمَ نحو الأباطح شزّباًوأصْبَحَهُمُ قبل الصّباح إذا بدَا
- كسر سيوفكَ بل رمَاحك فيهملا تتركن مُثقفاً ومُهنّدا
- نالت زبيدٌ من لِقاك مَسَرَّةًوأتاك مَنْ طلبَ الخِلافَ مُقيدا
- وأبوك مذ كان السعيدُ مظفرافظهرت أيمنَ من أبيكَ وَاسعدا
- إن أنت أكرمتَ الكريم مَلكتَهأو أنت أكرمتَ اللئيمَ تمردا