بكل والدة تفدى وما ولدت
ابن أبي البشرأندلسيالطويلمدحالراء
حجم الخط
- بكُلّ والدة تفدى وما ولدتزهراء طيبة الأعراق مذكارُ
- أحلَّها من ذُرى عدنان في شرفعالي الذرى ماله من ذا الورى جار
- بل ليتَ شعري ما يغني الفداءُ وقدتشبثت للعنايا فيك أظفار
- يا أكرم الأمهاتِ الطاهرات لقدأودعتِ قلبي غليلا دونه النارُ
- بيني وبينك بُعد المشرقين علىقٌرب المزار وما شَّطت بك الدارُ
- سقا ثراكِ وللسقيا حللت بهكفافُهُ دِيمة وَطفاءُ مِدرارَ
- إذا بكت فوقه انداؤها ضحكتخِلالَه من أنيق النبت أزهار
- قل للجَنوبِ إذا وافت مُسَلِّمةًواستصحبتها عشيَّاتُ وأسحارُ
- عُوجي على مسجد الأقدام واعتمديسمت الشمال ولا يأخذك تسيارُ
- ونكسي الجوسق العالي ولا تقفيما لم تُلاقِك أعلامٌ وأحجار
- عن يسرة المسجد المشهور معرفةبذي العمودين عرفان وأنكار
- خَلي الصفاتِ ولكن حيثما سطعتمن القرافة أضواء وأنوار
- وفاض عَرف كما قد فَضّ في ملأٍمن التجار عيابَ المسك عطّارُ
- فثمّ حُطَّت عن الأعوادِ ساريةمن الغمام ثناها الدهر مسيار
- وثم باب إلى الفردوس مختصرمنه الطريق فنعم البابُ والدار
- يا ربّ كن عند ظني فيك لي ولهاكذاك يفعل رحبُ الطول غفارُ
- قد كنتُ أحسبهم في القاطنين معيما كنت أحسب أن القوم زوّارُ
- لا غَرَّني أمل من بعدها أبداًهيهات كُلٌ من التأميل غرَّارُ
- من كان يخبرني والدار جامعةأن الأحبة بعد العين آثار
- يا منزلا بات من سُكانه عُطلاماق يل حلُّوه حتى قيل قد ساروا
- قضيت منهمومن إيناسهم وطراًوقد بقى لك أوطار وأوطار
- كل يفارق في الدنيا أحبَّتهوإنما هو إعجالٌ وانظار
- ونحن سَفر مطايانا إلى امدٍأعمارنا وفنون العيش أسفار
- لا ينفع المرء إلاّ ما يقدِّمهلا درهم بعده يبقى ولا دارٌ
- صبراً فما لقتيل الدهر من قَودٍيُرجى ولا لعقير الموت عَقّار
- يا دهر أعظم شيء هدّني أسفاًظعينة لك لم يدرك لها ثار
- لو كنتَ يا دهر من يلقى مبارزةًأو كان يدفع بالمقدار مقدار
- ثناكَ جيش يُثير النقع مشتمللكنّه بالقنا الخطِّي خَطَّارُ
- قضت ونحن حواليها نُطيف بهاكأنها بيننا عقرى وأيسارُ
- يلقى الفتى وهو مضطرٌ مصائبهكأنما هو للتسليم مختارُ
- وكم لنا في خِلال العيش من قدمفُسَرّ أن تتقضَّى وهي أعمارُ
- للمرء في المرء تنبيه وموعظةلو كان ينفع إعذار وإنذارُ