هل على ذي شبيبة من جناح
ابن أبي البشرأندلسيالخفيفمدحالحاء
حجم الخط
- هل على ذي شبيبةٍ من جناحٍفي تماديه خَطوةً في المزاحِ
- أيها اللائمُ الذي حَسبَ اللَّومَصلاحاً ما فيه لي من صلاحِ
- خَلنِّي أغتنم سعادة عمريفي اغتباق مُردَّدٍ واصطباحِ
- قبل أن يعقدَ المشيبُ بفودَيَّلجاماً يكُفني عن جماحى
- إن أكن في الهوى مُعنّى المُعَنِّينفقد صادني مليحُ الملاحِ
- لستُ بالراحِ مُستهاماً ولكنبغلامٍ سعى إليَّ براحِ
- بغُلامِ مثلِ الفتاةِ غريرٍأو فتاةٍ مثل الغلام رَداحِ
- أنا صاحٍ من خمرةٍ غير أنيلستُ من خمر مقلتيه بصاح
- فضحتنا المدامُ بين الندامىحبذا هتكتي به وافتضاحي
- كل حسن به يُباهي بضّدٍخرسُ الحجلِ مثلُ نُطقِ الوشاحِ
- ومتى ما نظرتُ نَزّهتُ طرفيفي شقيقٍ ونرجسٍ وأقاحِ
- فكأنَّ الأِلَه إذ خَلقَ الخلقَبراه لفتنتي باقتراحي
- يا بَني الموقفيِّ جزتم مدى الشكروفتم خواطرَ المُدّاحِ
- بنفوسِ مخلوقة عن معالٍواكّفٍ مخلوقةٍ من سماحِ
- كلُ بدرٍ تبلَّجَ المجدُ منهعن حيا مُزنةٍ وضوءِ صباحِ
- كتبَ الجودُ في المكارم منكمصُحُفاً ما لها مدى الدهر ماحِ
- بأيادي محمدٍ أصبح الشعرحخطير الأثمانِ والأرباحِ
- كاد فيه المديح يخطر زهواًيبن عرضٍ حمى ومال مُباحِ
- وثناءٍ نظمتُه في معاليهكثير الحُجولِ والأوضاحِ
- بمعانٍ مثلِ الكواكب زُهرٍوقوافٍ خفيفةِ الأرواحِ
- هوَ جَمُّ الآدابِ جَزل المساعيفي غدُوٍ من العُلى ورواح
- هضبة من شهامةٍ ووقارٍروضة من فكاهةٍ ومزاحِ
- يسرحُ الحلمُ في جوانبِ صدرٍمنه رحب الحمى فسيح النواحي
- ذو اعتزالٍ عن الخنا وانقباضٍوانبساط إلى الندى وانشراحِ
- يمنح النائل لجزيل ويرتاحُاشتياقاً للزائر المرتاحِ
- عطنٌ للوفودِ خيّم فيهمستميحٌ لنائلٍ مستماحِ
- حاملٌ نفسهُ على الهول في المجدولو كانَ في رؤوس الرماحِ
- لستَ تدري من بذلِهِ أمنيلباعتمادٍ أو ضارب بقداحِ
- أي غيثٍ همى ليحكي نداهفهوَ غيث همى بوجهٍ وقاحِ