قصائد

في مهرجان الحق أو يوم الدم

أحمد شوقيمتأخرالكاملرثاءالميم

  1. ١في مِهرَجانِ الحَقِّ أَو يَومَ الدَمِمُهَجٌ مِنَ الشُهَداءِ لَم تَتَكَلَّمِ
  2. ٢يَبدو عَلى هاتورَ نورُ دِمائِهاكَدَمِ الحُسَينِ عَلى هِلالِ مُحَرَّمِ
  3. ٣يَومُ الجِهادِ كَصَدرِ نَهارِهِمُتَمايِلُ الأَعطافِ مُبتَسِمُ الفَمِ
  4. ٤طَلَعَت تَحُجُّ البَيتَ فيهِ كَأَنَّهازُهرُ المَلائِكِ في سَماءِ المَوسِمِ
  5. ٥لِم لا تُطِلُّ مِنَ السَماءِ وَإِنَّمابَينَ السَحابِ قُبورُها وَالأَنجُمِ
  6. ٦وَلَقَد شَجاها الغائِبونَ وَراعَهاما حَلَّ بِالبَيتِ المُضيءِ المُظلِمِ
  7. ٧وَإِذا نَظَرتَ إِلى الحَياةِ وَجَدتَهاعُرساً أُقيمَ عَلى جَوانِبِ مَأتَمِ
  8. ٨لا بُدَّ لِلحُرِيَّةِ الحَمراءِ مِنسَلوى تُرَقِدُ جُرحَها كَالبَلسَمِ
  9. ٩وَتَبَسُّمٍ يَعلو أَسِرَّتِها كَمايَعلو فَمَ الثَكلى وَثَغرَ الأَيِّمِ
  10. ١٠يَومَ البُطولَةِ لَو شَهَدتُ نَهارَهُلَنَظَمتُ لِلأَجيالِ ما لَم يُنظَمِ
  11. ١١غَنَت حَقيقَتُهُ وَفاتَ جَمالُهاباعَ الخَيالِ العَبقَرِيِّ المُلهَمِ
  12. ١٢لَولا عَوادي النَفيِ أَو عَقَباتُهُوَالنَفيُ حالٌ مِن عَذابِ جَهَنَّمِ
  13. ١٣لَجَمَعتُ أَلوانَ الحَوادِثِ صورَةًمَثَّلتُ فيها صورَةَ المُستَسلِمِ
  14. ١٤وَحَكَيتُ فيها النيلَ كاظِمَ غَيظِهِوَحَكَيتُهُ مُتَغَيِّظاً لَم يَكظِمِ
  15. ١٥دَعَتِ البِلادَ إِلى الغِمارِ فَغامَرَتوَطَنِيَّةٌ بِمُثَقَّفٍ وَمُعَلِّمِ
  16. ١٦ثارَت عَلى الحامي العَتيدِ وَأَقسَمَتبِسِواهُ جَلَّ جَلالُهُ لا تَحتَمي
  17. ١٧نَثرَ الكِنانَةَ رَبُّها وَتَخَيَّرَتيَدُهُ لِنُصرَتِها ثَلاثَةَ أَسهُمِ
  18. ١٨مِن كُلِّ أَعزَلَ حَقُّهُ بِيَمينِهِكَالسَيفِ في يُمنى الكَمِيِّ المُعلَمِ
  19. ١٩لَم يُحجِموا في ساعَةٍ قَد أَظفَرَتمَلِكَ البِحارِ بِكُلِّ قَيصَرَ مُحجِمِ
  20. ٢٠وَقَفوا مَطِيَّهُمو بِسُلَّمِ قَصرِهِوَالبَأسُ وَالسُلطانُ دونَ السُلَّمِ
  21. ٢١وَتَقَدَّموا حَتّى إِذا ما بَلَّغواأَوحوا إِلى مِصرَ الفَتاةِ تَقَدَّمي
  22. ٢٢سالَت مِنَ الغابِ الشُبولُ غَلابِهالَبَنُ اللُباةِ وَهاجَ عِرقُ الضَيغَمِ
  23. ٢٣يَومَ النِضالِ كَسَتكَ لَونَ جَمالِهاحُرِيَّةٌ صَبَغَت أَديمَكَ بِالدَمِ
  24. ٢٤أَصبَحتَ مِن غُرَرِ الزَمانِ وَأَصبَحَتضَحِكَت أَسِرَّةُ وَجهِكَ المُتَجَهِّمِ
  25. ٢٥وَلَقَد يَتَمتَ فَكُنتَ أَعظَمَ رَوعَةًيا لَيتَ مِن سَعدِ الحِمى لَم تَيتَمِ
  26. ٢٦لِيَنَم أَبو الأَشبالِ مِلءَ جُفونِهِلَيسَ الشُبولُ عَنِ العَرينِ بِنُوَّمِ