قصائد

إلى مصر أزف عن الشآم

جبران خليل جبرانمتأخرالوافرالميم

  1. ١إِلَى مِصْرٍ أَزُف عَنِ الشَّآمِتَحيَّاتِ الكِرَامِ إِلَى الكِرَامِ
  2. ٢تحِياتٍ يَفُضُّ الْحَمْدُ مِنْهَافَمَ النَّسَمَاتِ عَنْ عَبَقِ الْخَزَامِ
  3. ٣نُدِبْتُ لَهَا وَجرَّأَنِي اعْتِدادِيبِأَقْدَارِ الَدعَاةِ عَلَى الْقِيامِ
  4. ٤إذَا مَا كَانَ مَعْرُوفٌ وَشُكْرٌمَبَادَلَةَ التَّصَافِي وَالْوِئَامِ
  5. ٥فَحُبّاً أَيُّهَا الوْطَنَانِ إِنَّيوَسِيط الْعِقْدِ فِي هَذَا النِّظَامِ
  6. ٦وِسِيطُ الْعِقْدِ لا عَنْ زَهْوِ نَفْسٍأَقَلُّ الرَّأْيِ يُلْزِمَنِي مَقَامِي
  7. ٧وَلَكِنْ عَنْ وَلاءٍ بِي أكِيدٍوَعَنْ رَعْيٍ وَثِيقٍ لِلذِّمَامِ
  8. ٨أعِرْنِي ثَغْرَ بَيْرُوتَ ابْتِساماًأصُغْ فَرْضَ الجَمِيلِ مِنَ ابْتِسَامِ
  9. ٩وَيَا بَحْراً هُنَاكَ أعِرْ ثَنَائِينَفيسَ الدُّرِّ يُنْظَمُ فِي الْكَلامِ
  10. ١٠وَيَا غَابَاتِ لُبْنَانَ المُفَدَّىمِنَ الدَّوْحِ المُجَدَّدِ وَالْقُدَامِ
  11. ١١أَرَاكَ عَلَى الْكِنَانَةِ عَاطِفَاتٍوَقَدْ ذُكِرَتْ أَمَيْلُكَ مِنْ غَرَامِ
  12. ١٢أَمِدِّيني بِأَرْوَاحٍ زَوَاكٍلأُقْرِئَهَا الزَّكِيَّ مِنَ السَّلامِ
  13. ١٣بِلادِي لا يَزَالُ هَوَاكَ مِنِّيكَمَا كَانَ الْهَوَى قَبْلَ الْفِطَامِ
  14. ١٤أُقَبِّلُ مِنْكَ حَيْثُ رَمَى الأعادِيرَغَاماً طَاهِراً دُونَ الرَّغَامِ
  15. ١٥وَأُفْدِي كُلَّ جُلْمُودٍ فَتِيتٍوَهَى بِقَنَابِلِ الْقَوْمِ اللِّئَامِ
  16. ١٦فَكَيْفَ الشِّبْلُ مُخْتَبطاً صَرِيعاًعَلَى الْغَبْرَاءِ مَهْشُومَ الْعِظَامِ
  17. ١٧وَكَيْفَ الطِّفْلُ لَمْ يُقْتَلْ لِذَنْبٍوَذَاتُ الخِدْرِ لَمْ تُهْتَكْ لِذَامِ
  18. ١٨لَعَمْرُ المُنْصِفِينَ أَبَعْدَ هَذَايُلامُ المُسْتَشِيطُ عَلَى المُلامِ
  19. ١٩لَحَى اللهُ المَطَامِعَ حَيْثُ حَلَّتْفِتِلْكَ أشَدُّ آفَاتِ السَّلامِ
  20. ٢٠تَشُوبُ المَاءَ وَهْوَ أَغَرُّ صَافٍوَتَمْشِي فِي المَشَارِبِ بِالسِّقَامِ
  21. ٢١أَيُقْتَلُ آمِنٌ وَيُقَالُ رَفِّهْعَلَيْكَ فَمَا حِمَامُكَ بِالحِمَامِ
  22. ٢٢سَتَسْعَدُ بِالَّذِي يَشْفِيكَ حَالاًوَتَنْعَمُ بَعْدَ خَسْفٍ بِالمَقَامِ
  23. ٢٣فَإِمَّا أَنْ تَعِيشَ وَأَنْتَ حُرٌّفَذَاكَ مِنَ التَّغَالِي فِي المرَامِ
  24. ٢٤وَإِمَّا أَنْ تُسَاهمَ فِي المَعَاليفَطَائِشَةٌ بِمَرْمَاكَ المَرَامِي
  25. ٢٥مَضَى عَهْدٌ يُجَارُ الْجَارُ فِيهِوَيُؤْخَذُ لِلْحَلامِ مِنَ الحَرَامِ
  26. ٢٦وَهَذَا الْعَهْدُ مَيْدَانُ التَّبَارِيبِلا حَدٍ إِلَى كَسْبِ الْحُطَامِ
  27. ٢٧مُبَاحٌ مَا تَشَاءُ فَخُذْهُ إِمَّابِحَقِّ الرَّأْيِ أَوْ حَقِّ الْحُسَامِ
  28. ٢٨وَلا تَكُرُثْكَ نَوْحَاتُ الثَّكَالَىوَلا شَكْوَى ضَمِيرِكَ فِي الظَّلامِ
  29. ٢٩أَساتِذَةً المَطَامِعِ مَا ذَكَرْتُمْهُوَ النَّامُوسُ يَقْدُمُ وَهْوَ نَامِ
  30. ٣٠فَلا يَضْعُفْ ضَعِيفٌ أَوْ نرَاهُلِنابِ الليْثِ يُصْلَحُ فِي الطَّعَامِ
  31. ٣١فَهِمْنَا مَأْخَذَ الْجَانِي عَلَيْنَاوَإِعْذَارَ المُسِمِينَ الْعِظَامِ
  32. ٣٢وَإِنَّ بَدِيلَ عَصْرٍ كَانَ فِيهِعِجَافُ الْقَوْمِ مِلْكاً لِلضِّخَامِ
  33. ٣٣زَمَانٌ سَادَ شَعْبٌ فِيهِ شَعْباًوَأَنْزَلَهُ بِمَنْزِلَةِ السَّوَامِ
  34. ٣٤فَقَوْمٌ مِنْ مُلُوكٍ كَيْفَ كَانَتْمَرَاتِبُهُمْ وَقَوْمٌ مِنْ طَغَامِ
  35. ٣٥وَبَيْنَ الْعُنْصُرَيْنِ خِلافُ نَوْعٍعَلَى كَوْنِ الْجَمِيعِ مِنَ الأَنَامِ
  36. ٣٦أَقُولُ وَقَدْ أَفَاقَ الشَّرْقُ ذُعْراًمِنَ الْحَالِ الشَّبِيهَةِ بِالمَنَامِ
  37. ٣٧عَلَى صَخَبِ الرَّوَاعِدِ فِي حِمَاهُوَرَقْصِ المَوْتِ بَيْنَ طُلىً وَهَامِ
  38. ٣٨أَقُولُ بِصَوْتِهِ لِحُمَاةِ دَارٍرَمَاهَا مِنْ بُغَاةِ الغَرْبِ رَامِ
  39. ٣٩أُبَاةَ الضَّيمِ مِنْ عَرَبٍ وَتُركٍنُسُورَ الشُّمِّ أسَادَ المَوَامِي
  40. ٤٠قَرُومَ العَصْرِ فُرْساناً وَرَجْلاًنُجُومَ الكَرِّ مِنْ خَلْفِ اللِّثَامِ
  41. ٤١بَنَا مَرَضُ النَّعِيمِ فَنَسِّمُونَاوَغىً يَشْفِي مِنَ الصَّفْوِ العُقَامِ
  42. ٤٢بِنَا بَرْدُ المُكُوثِ فَادْفِئونَابِحُمَّى الْوَثْبِ حَيْثُ الْخَطْبُ حَامِ
  43. ٤٣بَنَا عَطَلُ السَّمَاعِ فَشَنِّفُونَابِقَعْقَعَةِ الْحَدِيدِ لَدَى الصِّدَامِ
  44. ٤٤لَقَدْ جِئْتُمْ بِبُرْهَانٍ عَظِيمٍعَلَى أَنَّا نَعُودُ إِلَى التَّمَامِ
  45. ٤٥وَأَنَّا إِنْ جَهِلْنَا أَوْ غَلِطْنَاأَنِفْتَا أَنْ نُعَاتَبَ بِاحْتِكَامِ
  46. ٤٦وَأَنَا حَيْثُ فَاتَحَنَا كَذُوبٌبِمِيعَادٍ فَطِنَّا لِلْخِتَامِ
  47. ٤٧فَإِنْ زِينَتْ لَنَا الأَقْوَالُ عِفْنَاتَعاطِيهَا كَمَاكِرَةِ المُدَامِ
  48. ٤٨عَلَى هَذَا الرَّجَاءِ وَنَحْنُ فِيهِنَسِيرُ مُوَفَّقِينَ إِلَى الإمَامِ
  49. ٤٩مُثُولِي رَافِعاً إِجْلالَ قَومِيإِلَى عَبَّاسٍ المَلِكِ الْهُمَامِ
  50. ٥٠إِلَى مَلِكِ التَّضَامُنِ وَالتَّآخِيعَمِيدِ الشَّرْقِ مِنْ بَعْدِ الإمَامِ
  51. ٥١وَجَهْرِي جَهْدَ مَا تَسَعُ المَعَانِيبِمَدْحِ شَقِيقِهِ السَّنِمِ المقَامِ
  52. ٥٢مُتِمِّ إمَارَةِ الأَصْلِ المُعَلَّىبِفَضْلٍ بَاذِخٍ كَالأَصْلِ سَامِ
  53. ٥٣وَأَدْعُو أَنْ يُعِزَّ اللهَ مِصْراًوَيَولِيَهَا السُّعُودَ عَلَى الدَّوَامِ