انهض فطائر سعدك الميمون
ابن المُقريمملوكيالكاملرثاءالنون
حجم الخط
- انهض فطائر سعدك الميمونفي ذمة الرحمن حيث يكون
- في حفظ ربك يا خليفة ربهما حَمَّلَتهُ ركائب وظعون
- يرضى ويسخط كل قطر زرتهفي يوم تلقاه ويوم تبين
- فإذا قدمت قدمت وهو بفرحةوإذا رحلت رحلت وهو حزين
- تمضى وتترك في الرقاب صنائعاوالشكر منها في الرقاب ديون
- أما زبيد فكلما حدثتهعنها اليقين وغيره المظنون
- فارقت أهليها وكم لك بالدعاأيد تمد إلى السما وعيون
- منهم دعا في الأرض يا ملك الورىومن الملائك في السما تأمين
- سألوا المهيمن وهو قبل سؤالهملك بالإِجابة كافل وضمين
- قلدتهم مننا تضاعف شكرهاأمهلتهم وتخفف التثمين
- فبأى السنة يوفي شكرهايسدي وألسنة الثناء تخون
- يا من له خلق خلقن كما يشالا ضيق يغشاها ولا تلوين
- سست الأنام سياسة وملكتهمفالحر عبد والعزيز مهين
- وضبطت ملكك فالبعيد كمن دنافي الأرض والمال المضاع مصون
- وأعدت للدين الحنيف جمالهفله محيا مشرق وجبين
- أحييت رسما للهدى عهدي بهوسط المدارس ميت مدفون
- ورددت أسلاب المساجد نحوهافلبسن ما يبقى بها ويزين
- والصحف تتلى والصلاة مقامةوالذكر والتكبير والتأذين
- والكتب تنشر والمدارس قد زهتبالعلم فيها والعلوم فنون
- ونهضت بالإسلام نهضة ثائرحتى تطاول واستقام الدين
- وأمرت بالصدقات في أربابهافوضعن فيهم والحديث شجون
- يافرحة الخلفاء وسط قبورهمبك أيها المستخلف المأمون
- أدررت بعد الانقطاع عليهمثدى الثواب اليوم فهو لبون
- لابر بالاباء إلا هكذالكن عطاؤك غيره الممنون
- عادت كما كانت لهم صدقاتهمقدما وعاش بفضله المسكين
- كانت تضيع فيما يؤدى عنهممن حقها فرض ولا مسنون
- فلك الهنا ولهم بها من فعلةقرت بها منهم ومنك عيون
- ما أنت إلا كل يوم هكذاالصنع يزكو والثناء يدين
- والبيض تنضى والرماح مظلةوالحق يعلو والضلال يهون
- لازلت ما شاء المهيمن شئتهحتى يقول الله كن فيكون