أليوم ضاءت لمحة السر الخفي
نيقولاوس الصائغعثمانيالكاملمدحالياء
حجم الخط
- أَليومَ ضاءَت لمحةُ السِّرِّ الخَفيجَهراً وضاعت نَفحةُ البرِّ الحَفِي
- اليوم قد حُسِر الغِطاءُ ولاح لِلأَبصارِ ما قد كانَ أَضأَلَ مختفي
- اليوم قد ظَهَرَ الالهُ لعبدهِلقَبُول صَبغتهِ ولم يستنكفِ
- اليومَ قُدِّسَتِ المِياهُ وبُورِكَتوسَقامُها الزَمِن العُقامُ بهِ شُفِي
- اليومَ صوتُ الآب يُعلِنُ أَنَّ ذامن قد سُرِرتُ بهِ وهذا ابني الصفي
- والروحُ حلَّ عليهِ منهبطاً بنَوعِ حَمامةٍ بيضاءَ ذاتِ تَرَفرُفِ
- من بعد أعوامٍ ثلاثينَ انطَوَتفي طاعة الأَبَوينِ مريمَ يُوسُف
- وافى إلى الأُردُنِّ يبغي صَبغةًمن عبدهِ ذاك الذي منهُ اصطُفِي
- وانسابَ ما بينَ الخُطاةِ كخاطئٍمما يُعَدُّ لتوبةٍ لم يَعتَفِ
- خلعَ المسيحُ وِشاحَهُ في شطِّهِيبغي العِمادَ كتائبٍ متنظفِ
- مُذ شامَ يوحنا النبيُّ بانهُ وافاهُمكتتماً كمن لم يُعرَفِ
- نادى بإِيماءِ الاصابعِ معلناًبسَماعِ شعبٍ ذي فُؤادٍ اغلفِ
- هذا هُوَ الحَمَلُ الكريمُ الرافعُ الأَوزارَ أجمَعها ومن عنها يَفِي
- هذا عنيتُ بانهُ بعدي يجيءُ وأَنَّهُ ما زالَ قبلي وهوَ فِي
- من لَستُ حقّاً مستحقاً حَلَّ شِسعِحِذائِهِ بل إِن فيهِ تَشَرُّفي
- اني أُعمِّدكم بماءِ طُهُوركملأُعِدَّكم فيهِ لحالٍ اشرفِ
- هيَ صبغةُ الإِبنِ الوحيدِ بروحهِ القُدُسيّ والنارِ التي لا تنطفي
- أَنَّي الهي تعتلي مني يدٌمن فوق هامِك ذي الجَلال المُرجِفِ
- فيما أُنقِّي عينَ يَنبوعِ النَقاوبما أُعمِّدُ لُجَّةَ الطُهرِ الوَفي
- اني لفي عَوَزٍ اليك وانت تأتيني بكل تخضُّعٍ وتلطُّفٍ
- فاجابهُ دَع عنكَ كل تمنُّعٍوبما اصطنعتَ بهِ الوَرى لا تأَنَفِ
- قَمِنٌ بنا أَنَّا نكمِّلُ كلَّ عدلٍ تقتدي فيهِ الأَنامُ وتقتفي
- وَقَفَت مياهُ البحر لما أَبصَرَتفي الناسِ مُبدِعَها بذاك المَوقِفِ
- فاءت على أدبارِها وتماسكتعن جَريها ومن العجائبِ ان تَفِي
- فالماءُ في الأُردُنِّ وَلَّى هارباًمن هَولِ عِزَّتهِ ولم يتوقَّفِ
- قَصُرَ امتدادُ الماءِ جَزرَ مَهابةٍوحَراكُهُ قال السُكونُ لهُ قِفِ
- أَوِشاجُ ايليّا بهِ فمِياهُهُمثلَ اسمهِ الأُردُنِّ لمَّا تُصرَفِ
- أَم ذا ابنُ نُونٍ جائزُ الأُردُنِّ بالتابوتِ فالأمواهُ ذاتُ توقُّفِ
- ام ذاكَ أَليَشَعُ النبيُّ وشانهُصلحُ المياهِ من الفَسادِ المُتلِفُ
- ظهرَ الالهُ فكلُّ وادٍ يمتليوتدينُ اتلاع النُهى المتصلِّفِ
- ظهر الالهُ فيا نجومُ تستَّرِيمن هولِ عِزَّتهِ ويا شمسُ اختَفِي
- ظهرَ الالهُ فيا بسيطةُ زلزليفَرَقاً وايتها السماواتُ ارجُفي
- من بيت لحمٍ ضاءَ بدراً كاملاًيُزرِي البدورَ فنورُهُ لم يُخسَفِ
- من مِذوَدٍ قد كان مُبزَغُ شمسِهِيا شمسَ قُدسٍ ضَؤها لم يُكسَفِ
- يا أرضَ زابُلُّونَ سرّي وافرحييا ارضَ نفتاليمَ نادي واهتِفي
- برّيَّةَ الأُردُنِّ سقياً فاجذَليوبصوتِ داعي البِشر سَمعَكِ شَنِّفي
- أَنفَت مَهابتُهُ التنانينَ التيأَنفَت بعادك نَفيَ ما لا ينتفي
- صالت على الأَصلال في وَكَناتهانِقَمٌ بها صلَّت صليلَ المَشرَفي
- ولتبتهج شَجَرُ الغِياضِ إذا النَدىرَوّى الصَدى واخضلَّ كل مُجفَّفِ
- ورِياضُكِ الغَنَّاءُ تُزهِرُ سُوسَناوالآسُ يُؤسِي كلَّ قلبٍ مُدنِفِ
- وزهورِك الفيحاءُ تَنشُرُ عَرفَهاوتميسُ تِيهاً بالقَوامِ الأَهيَفِ
- إذ في بَواديكِ ابتدى مستأنَفاًرَبٌّ قديمٌ ليسَ بالمُستأنَفِ
- وافى ليرحَضَ إِثمَ آدمَ موفياًأَوفى الوفاءِ ووعدُهُ لم يُخلَفِ
- يا عِترةَ الجَدِّ القديم دَعِي البُكاكُفّي عن النَوحِ المبرّحِ وانكَفي
- وَرَد الخَلاصُ لنا واصدرَ ردؤُهُنفيَ الردى ووجوبَ ردِّ المنتفي
- افدى وارشدَ ثم أَشفَى أُمَّةًلم تُفدَ لولاهُ وتُهدَ وتشتفِ
- فَهُوَ المخلِّصُ والمعلمُ والطبيبُثلثةٌ نَغنى بِهِنَّ ونكتفي
- هذا الذي عاصَيتُ أمرَ صَبابتيمن أجلِهِ وأَطَعتُ نَهيَ تَعَفُّفي
- وجعلتُ قيد الآبداتِ من الهَوىحُبِيّهِ واستعذبتُ فيهِ تكلُّفي
- يا من تسنَّمنا بهِ سُدَدَ العَلااذ حازها بتواضُعٍ لم يوصفِ
- عرَّفتَ ما كانَ قد قبلُ من الوَرَىمُستغرقَ التنكيرِ لم يتعرَّفِ
- ثقَّفتَ اخلاقَ الوَرى بمثقِّفِ البِرِّالذي قد فاقَ كل مثقِّفِ
- وجَدَعتَ عِرنِينَ التشامُخ خافضاًبِعَلا الهَلاكِ بسيف عدلٍ مُرهَفِ
- ومنحَتنا الزُلفى إلى عَدنَ التيبالعدلِ قِدماً آدمٌ منها نُفِي
- وكَسَوتَنا ثوب البَرارةِ عاجلاًإذ شفَّنا التسويفُ غير مسوّفِ
- أَلفتنا بك حينَ جَرَّدت الرَدَىفأَقمتَ بالتجريد خير مؤَلَّفِ
- ورفأتَ صَدعَ قُلُوبِنا بترؤفٍوحُنُوِّ قلبٍ بالمحبَّة أَرأَفِ
- ومحوتَ اظلالَ الضَلالةِ بالهُدىورفأتَ ما لولا رِفاؤُك ما رُفِي
- فلك المديحُ يضوعُ عَرفُ كِبائِهِمن كل هاتفةٍ وما لم تهتِفِ
- ولك السجودُ مع الكَرامةِ سرمداًما لا يُكَفَّ ولا يُقالُ لهُ كفي