ما للهدى كالأربع الأدراس
نيقولاوس الصائغعثمانيالكاملالسين
حجم الخط
- ما للُهدَى كالأَربُع الأَدراسِأو كالرُقودِ بهَبوةِ الأَرماسِ
- ما للحقائقِ والحُقُوقِ كأَنَّهاشَبَحٌ الرُسومِ بصَفحةِ القِرطاسِ
- أَنّي أُشِيدَت للطُغاةِ مَدارسٌوغدا الهُداةُ فماً بلا أَضراسِ
- وقَدِ استَسَر ضِياؤُهُ من عُصبةٍهم آل فوتي مع أُولي برداسِ
- لمّا طَوى اللَهُ انتشارَ ظلامِهِمأرمى بهم في ظُلمةِ الأَغلاسِ
- كم حطَّ مرتفعَ الذُرى من بعدِ أَنقد كانَ فوقَ أَسِرَّةٍ وكراسي
- قُطِعوا كعِضوٍ فاسدٍ من جِسمِهِفرُمُوا وكانت ضربةً في الراسِ
- سِربٌ غداً مُتَوسوِساً مُتَدلساًمع كل غُمرٍ ماذق دلاسر
- فكأَنَّما رأيُ التَناسخِ صادقٌأُسُدٌ تُرى في صورة النَسناسِ
- قومٌ لذُلِّهِمِ أُقِيمَ دليلُهمناراً يُطافُ بها على الجُلاسِ
- أَضحت كأَورَشَليمَ في أَيدي الوَرىمَثوى الرضى ومَحَلَّةَ الأَقداسِ
- هل إِنَّ أُورَشَلِيم عرشَ إِلهِناموضوعُ كلِّ خديعةٍ وتَناسِ
- ما كلُّ ساطعةِ المعادنِ عَسجَدٌكم بينَ إِبريزٍ وبينَ نُحاسِ
- فهُناكَ نورٌ غيرُ محسوسٍ وذينارٌ تُرى من ناظرٍ حَسَّاسِ
- نُورٌ بصُنعِ اللَهِ لا بتَصَنُّعِ المَطرانِ والقِسِيسِ والشمَّاسِ
- مستقبسوهُ من الأُولى سَلَفُوا بأَنتُستَقبَسَ النِيرانُ من مِقباسِ
- فكأَنهم ضربوا لنورِ سنائهِمَثَلاً من المِشكاةِ والنِبراسِ
- ماذاكُمُ نُوراً تراهُ وَهوَ إذيبدو فترمُقُهُ عُيُونُ الناسِ
- أَبدُوا الذي دبَّرتموهُ فما لَهُمتستِّراً في الكِنِّ والديماسِ
- لو كان ذا حقاً جلياً واضحاًما احتاجَ للإِخفاءِ والإِلباسِ
- ذي رتبةٌ مثبوتةٌ لا حِيلةٌمبثوثةٌ بقبائل الأَجناسِ
- ولقد أتى فيها فُخولوجينُناوبهِ لها في الرُوسِ أقدمُ راسِ
- تَتَقدَّسُ النِيرانُ جَمراً مثلَماتتقدَّسُ الأَمواهُ يومَ غطاسِ
- فكِلاهما حَلَّ الإِلهُ بهِ فَلِنطبعاً وأَيقِن أَيُّهذا الجاسي
- واقدِم فما عُلَّيقةٌ بل جُذوةٌأَورى الزِنادَ بها فما من ياسِ
- وأَنس بها ناراً تُضيءُ بفندهاواخلَع نِعال المكرِ والادلاسِ
- نارٌ ذكت وخُمودُها ودخَانُهاأنواعُها دلَّت على الأجناسِ
- هَضَمَت لكلِّ مَوَاددٍ غذيت بهافقضيَّةٌ لم تفتقر لقياسِ
- ذا حدُّها وقِياسُها إحراقُهابشُموعها ووهيجِ كل مقاسِ
- فترى بهاتيكَ القيامةِ قائماًأقوامَها بالإِثمِ والأَرجاسِ
- يَجُرونَ كالفَرَس الصَهُول بضَجَّةٍفي حينما الترتيلِ والقُدَّاسِ
- أَنى الجرائحُ تُلتَقى في مُلتَقىبحرِ الخَنا المحذورِ والأَدناسِ
- ومن العجائبِ ان تُؤَمَّ عجائبٌقُدسيَّةٌ في مَجمَعِ الأَنجاسِ
- فتَفرَّسَنَّ بذي الضَلالةِ والدَهاتلقى الهُدى يا فارسَ ابنَ فِراسِ
- أَرمَى بنو الرومِ المَرامَ فاخطأُواثُلِمَت أَرُومتُهم بأَثلَمِ فاسِ
- وضعوا رجاءهمُ على أَحسابِهِمفلِذاكَ قد حُمِلوا على الآياسِ
- فَهُمُ المَجوسُ المُلحِدونَ وشأنُهمان يَسجُدوا للنارِ والأَقباسِ
- راموا السَناءَ برفعِ ذيَّاكَ السَنىفمُنُوا بخفضِ سَنائِهم في الناسِ
- قومٌ سَواسِيَةٌ فكُلٌّ منهمُصعبٌ مُمارسةً وصعبُ مِراسِ
- عَطِبُوا ببحرِ ضَلالِهم فكأَنَّهمسُفُنٌ خَلَت من ريّسٍ ومَراسي
- ما أوجبوا باللُبسِ سالبَ أمرهمإلّا لسلبِ مآكل ولِباسِ
- لَزِموا الخُضوعَ لِذي المعاثرِ مثلمالَزِمَ الرقيقُ أوامرَ النَخَّاسِ
- سُحقاً لهم ماذا يكون جَزاؤُهميوم الجَزاءِ ومَقسِطِ القِسطاسِ
- لا تَعجَبَنَّ إذا بَغَوا فيما ابتَغَواوإذا جَسَوا وَقَسَوا بغيرِ قياسِ
- فمَحَبَّةُ الوَرَقِ الدنيَّةُ اسلمترَبَّ العُلى للصَلبِ من يوداسِ
- ماذا النفاقُ يقولُ قومٌ إِنَّهاسُنَنٌ من الإِملاقِ والإِفلاسِ
- مَن أَحسَنَ استنقاذَ آل جهنَّمٍبالغِشِّ عمداً فَهوَ شَرُّ مُؤاسِ
- أَنى السُجودُ يَلِيقُ بالنارِ التيهي خُدعةُ الآراءِ والأحواسِ
- أَنَّي يجوزُ المَكرُ ممَّن صَيَّروامَن لم يُصِخ لضَلالِهِم كمُداسِ
- هَدماً لأُسِّ بِناءِ بِيعةِ بِطرُسٍمَن أَسَّها الرحمنُ خيرَ أَساسِ
- ذي خَيرُ واحدةٍ وجامعةٍ معاًقُدسيَّةٍ بمُثلَّثِ الأَقداسِ
- والرُسلُ أَضحَوا لابتناءِ حُقوقِهابعدَ الثلثةِ رابعَ الأَدماسِ
- مَن في المَحَبَّةِ جَريُهم أَربى علىجَريِ الخُيُولِ الضُمر والأَفراسِ
- ساعينَ لا سيفاً ولا كيساً فَدَعقوماً سطوا بالسيفِ والأَكياسِ
- ثُنِّي وثُلِّثَ غَيُّ آلِ أرابعٍجحدوا بهنَّ الخمسَ في الأَسداسِ
- شَتَّانَ فيما بينَ أَن صدَقَ النُهىليثُ العرينِ وبينَ ظبيِ كِناسِ
- ويَرُوقُكَ الحُبُّ الذي يُبدُونَهُمتوشِّحاً بملابسِ الإِيناسِ
- كم أفلقوا بالوعظِ قلباً جامداًبهِمِ استلانَ وكانَ اعظمَ قاسِ
- فعلوا بأَفئِدةِ الورى أَضعافَ مافعلت دِما بعضِ الدُمى بالماسِ
- وبكل قُطرٍ نمَّ قَطرُ علومِهِمونما فأَنمى جِيّدَ الأَغراسِ
- يا خيرَ من سِيسوا بطاعةِ حِبرِهِمفاكرِم بِهِم من سائسٍ ومُساسِ
- خَلَفَ الصَفا رأَسَ الكنيسةِ نائبَ اللَهِالمحكَّمَ في النَدَى والباسِ
- هذا هُوَ الحِبرُ العظيمُ مُقدَّمُ الأَحبارِ حتى آخِرِ الأَنفاسِ
- مَن رَسمهُ قد جاءَ في نُوحٍويعقوبٍ بكلِّ تشابُهٍ وجِناسِ
- سُلطانُهُ في العالَمينَ وحُكمُهُفي الخافِقَينِ مسيِّرٌ أوراسِ
- يا مُثخِناً جُرحَ المعاصي لُذَّ بطاعتهِ فيُوسِي جُرحَك المتماسي
- ان القَضاءَ العامَ خُصَّ بهِ فكلٌّمن ولاهُ مجردٌ أوكاسِ
- يا صاح فاطرح عنكَ جِلبابَ الردىواخلَع رِداءَ الهمِّ والوَسواسِ
- وابشِر بما قد نِلتَ من نَيلِ الهُدىبِشرَ الوَرى بالنِيل ذي المِقياسِ
- لا تُلغِ إِحسانَ الإِلهِ تَناسِياًبل كُن لسُوءِ الناسِ أكبَرَ ناسِ
- واحذَر تَناسي الحقِّ عمداً انهُشَرٌّ من الناسي هو المُتَناسي
- واحسُ التُقى من كأسِ بِيعتِهِ التيما لَذَّ غيرُ سُلافِها للحاسي
- وإذا دُعِيتَ إلى السلوّ فكن اخا الخَنساءِ عن شَيطانِها الخنَّاسِ
- ها إِنَّني لا أَرتَوِي من كأسِهاهاتِ اسقِني بالزِقِّ لا بالكاسِ
- كم اسكرَت عقلاً حسا من حانِهاخمرَ الحِجى من أَشرفِ الاكواسِ
- كم قَوَّمَت متعوّجاً عن رُشدِهِكَلِفاً بقَدٍّ اهيفٍ ميّاسِ
- مستهّدَ الأَجفانِ ممنوعَ الكَرىمن كل لحظٍ ذابلٍ نَعّاسِ
- كم ذا قَدِ اضطُهِدَت وما غُلِبَت وقدظَفِرَت بغيرِ أَسنَّةٍ وتِراس
- كم أَغرَضَت قلباً مواعظُ رُسلِهافصُمي بلا سهمٍ ولا أَقواس
- كم حكَّمت عقلاً تَحكَّمَهُ الرَدىبالجهلِ فَهيَ لكلِّ سُقمٍ آس
- عَرَّستُ في أَرجاءِ حَلبةِ مجدِهافَغِنيتُ عن عِرسٍ وعن أعراسِ
- فيها ذُرى الإِيمانِ شِيدت بعدَماخِلتُ الهُدى كالأَربعِ الأَدارسِ