مقر العين أسخنها
علي الحصري القيروانيمملوكيمجزوءرثاءالنون
حجم الخط
- مُقِرُّ العَينِ أَسخَنَهاوَمُسلى النَفسِ أَحزَنَها
- بِنَفسي رَوضَةٌ أنفٌذَوَت ما كانَ أَحسَنَها
- مَحاها اللَهُ إِذ جَلّىبِها الدُنيا فَزَيَّنَها
- كَأَنّي قَطُّ لَم أَلثمشَقائِقَها وَسَوسَنَها
- لَقَد سَلَبَ الزَمانُ يَديمِنَ الأَعلاقِ أَثمَنَها
- أَغَرّ لَو اِنتَهى أَمَديدَعَتهُ العربُ أَلسَنَها
- وَأَشعَرَها وَأَخطَبَهاوَأَضرَبَها وَأَطعَنَها
- يُنَبِّهُني إِذا فِكَريأَنامُ الهَمُّ أَعيُنَها
- وَمَهما كُنتُ في شَكٍّمِنَ الأَشياءِ أَيقَنَها
- وَكَم مِن آيَةٍ خَفِيَتمَعانيها فَبَيَّنَها
- وَأُخرى قَبل أَن تُملىفَيَكتُبَها تَلَقَّنَها
- وَلَو لَقَّنتَهُ مائَةًمِنَ الآياتِ أَتقَنَها
- وَغابَ عَلى مُؤَدِّبِهِقِراءتهُ وَلَحَّنَها
- وَلا عَجَبٌ لِجَوهَرَتيأَلَيسَ البَحرُ مَعدَنَها
- أَلَستُ أَباهُ وَهوَ اِبنيوَأَنَّهُ ذاكَ بَرهَنَها
- حَبيبُ النَفسِ إِذ أَقوتبِهِ أَودى فَأَوهَنَها
- فَإِن رزقت شَفاعَتَهُغَداةَ الخَوفِ أَمَّنَها
- عَسى شَفَتي تَقي جَسَديأَشَدَّ لَظىً وَأَهوَنَها
- بِرَحمَةٍ مَن تَقَبَّلَهافَأسكنُ حَيثُ أَسكَنَها
- دَفَنتُ اِبني فَقالَ الناسُ ربّ الشَمسَ أَدفَنَها
- وَغَسَّلَها بِكَوثَرِهِفَقَدَّسَها وَصَوَّنَها
- وَبِالصَلَواتِ حَنَّطَهاوَفي الأَنوارِ كَفَّنَها
- وَأَوطَنَها الثَرى لا بَلرِياضُ الخُلدِ أَوطَنَها
- أَطعتُ الصَبرَ في نوبٍعَلَيَّ الدَهرُ لَوَّنَها
- وَفي عَبدِ الغَنيِّ اِبنيعَصيتُ الصَبرَ حينَ نَهى
- وَكَيفَ أكنُّ حَسرَتَهُوَهذا الدَمعُ أَعلَنَها
- إِذا وَشَتِ المَدامِعُ لَميَكُفَّ الحِلمُ أَلسُنها
- حَبَبتُ مِن اِجلِهِ الدُنيافَفارَقَني لِأَضغَنَها
- شَوادِنُ مكنسي بَعُدَتفَلَستُ أُحِبُّ مُشدنها
- كَرِهتُ النَسلَ لا رقتمخدّرَة لِأَحصنها
- نَعَت نَفسي أَحبَّتهاأَهِلَّتَها وَأغصُنها
- وَهذا كانَ أَكبَرهاوَأَسعَدها وَأَيمَنها
- رَجَوتُ بِمَوتِ أَربَعَةٍمُنى نَفسي وَمَأمَنها
- رَسولُ اللَهِ سَوفَ يَفيبِمَوعِدَة تَضَمَّنَها
- عَهِدتُ مَشارِبي صِرفاًفَما لِلدَهرِ أَجَّنَها
- لَحا اللَهُ الزَمانَ أَباًأسودُ بَنيهِ أَثخَنَها
- كَأَنَّهُمُ عداهُ فَكَمأَثارَ وَغىً وَأَكمَنَها
- أَغَثُّ بَنيهِ يَأكُلُهُفَكَيفَ يَعافُ أسمَنَها
- وَأَيُّ أَبٍ يُديرُ عَلىبَنيهِ رَحىً ليَطحَنَها
- رَأَينا أَشجَعَ الفُرسانِ عِندَ المَوتِ أَجبَنَها
- فَيا ما أَخدَعَ الدُنياوَأَخبَثَها وَأَفتَنَها
- وَأَقطَعَها إِذا وصلَتمُحِبّيها وَأَخوَنَها
- وَأَوأَدَها لِمَولودٍتَنشب فيهِ برثنها
- أَرى شَرِسَ الحَياةِ غَداًيُفارِقُها وَليّنَها
- فَما لي وَالغرورُ بِهاأَلَستُ أَرى تَخَوُّنها
- حَبيب القَلبِ صل شَفَتيبِلَثمِكَ حَيثُ أَمكَنَها
- بمَسكَنَةٍ سَأَلتُ فَقُللِمُشتاقٍ تَمَسكَنَ ها
- مَدَدتُ إِلى السَماءِ يَديلِتَرحَمَ يا مُهَيمِنَها
- أَسَأتُ جَميعَ أَعماليفَوَفّقني لِأُحسِنها