هو الدهر فينا خليع اللجام
الشريف الرضيعباسيالمتقاربرثاءالياء
- ١هُوَ الدَهرُ فينا خَليعُ اللِجامِفَطَوراً يُغيرُ وَطَوراً يُحامي
- ٢وَإِنّي أُرَوِّعُهُ بِالوَداعِ حَتّى يُخادِعَني بِالسَلامِ
- ٣فَمَن عَرَفَ العَيشَ خَبَّت بِهِعَزائِمُهُ في طَريقِ الحِمامِ
- ٤أُريدُ مِنَ الدَهرِ حَظَّ الجَبانِ لا قَدرَ حَظِّ الشُجاعِ الهُمامِ
- ٥فَأَيُّ مُنىً لَم يَسُمها نَواليوَأَيُّ عُلىً لَم يَطَأها اِعتِزامي
- ٦قَطَعتُ مَفازَةَ هَذا الرَجاءِوَلَكِنَّ جَدّي بَعيدُ المَرامِ
- ٧أُخَفِّضُ عَزمِيَ عَن رُتبَةٍأُبَلِّغُها بِالحُظوظِ السَوامي
- ٨لَعاً لِمُنايَ وَإِن لَم تُصِبفَما عَثَرَت بِرَجاءِ اللِئامِ
- ٩وَما اِحتَشَمَت مِن يَدَيَّ النُصولُ إِلّا مَهَزَّةَ نَصلٍ كَهامِ
- ١٠أَما عانَقَتني صُدورُ السُيوفِأَما قَبَّلَتني نُصولُ السِهامِ
- ١١أَلَم يَشرَبِ الصَبرُ قَلبي وَلا اِنثَنى مَرَحاً وَالعَوالي ظَوامي
- ١٢أَلَم أَسرِ في لَيلِها وَالعَجاجُ يُلحِمُ بَينَ الرَعيلِ اللُهامِ
- ١٣أُكَلِّلُ بِالطَعنِ يَومَ النِزالِخُدوداً تَشُفُّ لِغَيرِ اللِطامِ
- ١٤إِذا عَصفَرَ الخَوفُ ماءَ الوُجوهِرَآها مِنَ الدَمِ حُمرَ الوِسامِ
- ١٥عَدُوِّيَ أَقعِ عَلى ذِلَّةٍفَكَم زَلَّ مِن أَخمَصٍ عَن مَقامي
- ١٦شَمَختَ عَلَيَّ بِأَنفٍ رَأَيتُ مَعطِسَهُ دامِياً مِن زِمامي
- ١٧وَأَصبَحتَ تَعطو بِعَينِ الأَبِيِّوَذِفراكَ مَقروحَةٌ مِن لِجامي
- ١٨تَرومُ اِبتِزازِيَ فَضلي وَذاكَإِذاً فَكُّ أَطواقِ وُرقِ الحَمامِ
- ١٩أَما يَحلَمُ الدَهرُ في فِتيَةٍأَماتوا المَلامَ بِجَهلِ المُدامِ
- ٢٠عُقارٌ يُلاحِظُ مِنها الكُؤوسَ أَفواهُنا بِجُفونٍ دَوامِ
- ٢١وَأَيّامُنا مِن خُمارِ الشَبابِنَشاوى تَجُرُّ ذُيولَ العُرامِ
- ٢٢أُعيذُكَ مِن خَجَلاتِ الهَوىإِذا رَمَقَتهُ عُيونُ المَلامِ
- ٢٣وَأَن يَرشُفَ الهَجرُ ماءَ الوِصالِوَأَن يَهتِكَ العَذرُ سُجفَ الذِمامِ
- ٢٤مَنَحتُكَ صِدقَ وِدادٍ يَتوقُإِلى رَنقِهِ كُلُّ هَذا الأَنامِ
- ٢٥وَكَم لَيلَةٍ قَبلُ أُثكِلتُهاوَأَثكَلتَها فِيَّ طَيفَ المَنامِ
- ٢٦إِلى أَن بَدا فَجرُها مُسفِراًيُمَزِّقُ عَنها فُضولَ اللِثامِ
- ٢٧تُخادِعُنا نَفَحاتُ النَسيمِإِذا عَبِقَت بِحَواشِ الظَلامِ
- ٢٨وَقَد شَمَلَتهُ شُفوفُ الشَمالِوَرَصَّعَ قُطرَيهِ قُطرُ الرِهام
- ٢٩تَثورُ إِلَيهِ سَوامُ اللِحاظِوَتَسرَحُ مِن حُسنِهِ في مَسامِ
- ٣٠وَلَو وَجَدَ الزَهرُ وَجدي عَلَيكَلَاِصفَرَّ فيهِ خُدودُ الثَغامِ
- ٣١ذَعَرتُ الهُمومَ بِخَطّارَةٍتَسيلُ بِها في قُلوبِ الإِكامِ
- ٣٢تُلَثِّمُ مَنسِمَها بِالدِماءِإِذا ما اِطمَأَنَّ بِقَرعِ السَلامِ
- ٣٣خَلَطتُ بِمَنسِمِها في الثَرىعَلى الرَكضِ ميسَمَ أَيدي النَعامِ
- ٣٤وَأَنكَحتُ أَخفافَها سَيرَهالِعَزمِ وَلودٍ وَأَمرٍ عُقامِ
- ٣٥تَخايَلُ بَينَ غَريرِيَّةٍزَوافِرَ تَكسو الثَرى بِاللُغامِ
- ٣٦وَماءٍ وَرَدتُ عَلى كورِهاوَعَرَّجتُ عَنهُ قَتيلَ الأُوامِ
- ٣٧مَريضِ المَشارِعِ مِمّا تُريقُعَلَيهِ الرِياحُ دُموعَ الغَمامِ
- ٣٨يُخَيَّلُ لي أَنَّ نَجمَ السَماءِ يَرعَدُ في صَفوِ تِلكَ الجِمامِ
- ٣٩وَطِفلَ الدُجى في حُجورِ البِلادِ يَطعَمُ بِالفَجرِ مُرَّ الفِطامِ
- ٤٠تَزاحَمُ أَنجُمُهُ لِلأُفولِ وَالبَدرُ في إِثرِ ذاكَ الزِحامِ
- ٤١وَيَهماءَ بِالقَيظِ مَحجوبَةٍتُطالِعُنا في هُبوبِ السَهامِ
- ٤٢تَعَقَّلَ شارِدُ وَهجِ الهَجيرِفي جَوِّها بِخُيوطِ السُهامِ
- ٤٣وَبِكرٌ مِنَ القَطرِ حَتّى كَأَنَّما اِفتَضَّها غَيرُ غَيمٍ جَهامِ
- ٤٤مُماطِلَةٍ رَكبُها بِالوُرودِ إِلّا إِذا حانَ وِردُ القَطامي
- ٤٥قَطَعتُ وَكالِئَتي هِمَّةٌإِذا أَسمَعَ الرُعبُ قالَت صَمامِ
- ٤٦وَمُلتَهِبِ السَردِ عاري الرِماحِ مُرتَعِدِ البيضِ دامي الحَوامي
- ٤٧قَليلِ حَيا الرُمحِ عِندَ الطِعانِوَقورِ الجَوادِ سَفيهِ الحُسامِ
- ٤٨تُطَرِّزُ شَمسُ الضُحى بيضَهُإِذا اِنفَرَجَت عَنهُ سُجفُ القَتامِ
- ٤٩إِذا سارَ فَالشَمسُ مَستورَةٌوَوَجهُ الثَرى بارِزُ الخَدِّ دامِ
- ٥٠حَلَلتُ حُبى نَقعِهِ بِالطِرادِ لَمّا اِحتَبى فَرَسي بِالحِزامِ
- ٥١وَإِنّي شَقيقُ الوَغى وَالنَدىرَضيعُ لِبانِ المَعالي الجِسامِ
- ٥٢إِذا مُضَرٌ ظَلَّلَتني القَناوَسالَت قَبائِلُها مِن أَمامي
- ٥٣لَبِستُ بِها جُنَّةً لا يُفَضضُ مَسرودُها بِنِبالِ المُرامي