يا فاجع القوم ماذا ينفع الحذر
مصطفى صادق الرافعيمتأخرالبسيطرثاءالراء
حجم الخط
- يا فاجعَ القومِ ماذا ينفعُ الحذرُوقد عهدناكَ لا تبقي ولا تَذَرُ
- جنتْ أناملكَ الأرواحَ فانتثرتْكما تناثرَ من أوراقهِ الزَّهَرُ
- وما بمانعهم ما قدَروا وقضواوقبلَ كلِّ قضاءٍ في الورى قدرُ
- من يتعظ فصروفُ الدهرِ موعظةٌوما مواعظِ دهرٍ كلّهُ عبرُ
- يا لهفَ كابلَ ما فاجأتَ كافلهاحتى درى كلُّ قلبٍ كيفَ ينفطرُ
- فجعتها وفجعتَ العالمينَ بهاحتى النجومُ وحتى الشمسُ والقمرُ
- وجئت ضيغمها لكن بمخلبهِفما استطاعكَ ذاكَ الضيغمُ الهصِرُ
- قد كانَ يزجي المنايا للعدا زمراًواليومَ جئنَ لهُ من ربِّهِ الزمرُ
- وكانَ يأتيهِ ريبُ الدهرِ معتذراًواليومَ عنهُ صروفُ الدهرِ تعتذرُ
- ما شبَّ في غيرِ الأحداثِ فكرتهُإلا أضاءت لهُ الأحداثُ والغيرُ
- ولو روى الفلكُ الدوارُ حكمتهُلامستِ الشهبُ فيهِ كلها سورُ
- والدهرُ يومّانٌ يومٌ كلهُ كَدَرٌلا صفوَ فيهِ ويومٌ بعضهُ كدرُ
- وما تبسمَ للأيامِ مختبلٌإلا تفجَّعَ بالأيامِ مختبرُ
- سلوا المآثرَ عنهُ فهي باقيةٌفي كلِ قلبٍ لهُ من حبهِ أثرُ
- واستخبروا الأرضَ ما للشمسِ كاسفةٌفما جهينةُ إلا عندها الخبرُ
- يا شامخاً دكَّهُ ريبُ المنونِ أما اهتزَّ الحطيمُ وركنُ البيتِ والحجرُ
- هذي المدافعُ والأسيافُ ناطقةٌفي الغربِ والهندِ بالأفغانِ تفتخرُ
- طارت بنعيكَ في الإسلامِ بارقةٌفانهلَّ دمعُ بني الإسلامِ ينهمرُ
- خطبُ قلوبِ الورى من حرِّ جاحمهِكأنَّ نار الوغى فيهنَّ تستعرُ
- فما لأنباءِ هذا السلكِ خائنةٌحتى المدامعُ خانت سلكها الدررُ