يا فاجع القوم ماذا ينفع الحذر
مصطفى صادق الرافعيمتأخرالبسيطرثاءالراء
- ١يا فاجعَ القومِ ماذا ينفعُ الحذرُوقد عهدناكَ لا تبقي ولا تَذَرُ
- ٢جنتْ أناملكَ الأرواحَ فانتثرتْكما تناثرَ من أوراقهِ الزَّهَرُ
- ٣وما بمانعهم ما قدَروا وقضواوقبلَ كلِّ قضاءٍ في الورى قدرُ
- ٤من يتعظ فصروفُ الدهرِ موعظةٌوما مواعظِ دهرٍ كلّهُ عبرُ
- ٥يا لهفَ كابلَ ما فاجأتَ كافلهاحتى درى كلُّ قلبٍ كيفَ ينفطرُ
- ٦فجعتها وفجعتَ العالمينَ بهاحتى النجومُ وحتى الشمسُ والقمرُ
- ٧وجئت ضيغمها لكن بمخلبهِفما استطاعكَ ذاكَ الضيغمُ الهصِرُ
- ٨قد كانَ يزجي المنايا للعدا زمراًواليومَ جئنَ لهُ من ربِّهِ الزمرُ
- ٩وكانَ يأتيهِ ريبُ الدهرِ معتذراًواليومَ عنهُ صروفُ الدهرِ تعتذرُ
- ١٠ما شبَّ في غيرِ الأحداثِ فكرتهُإلا أضاءت لهُ الأحداثُ والغيرُ
- ١١ولو روى الفلكُ الدوارُ حكمتهُلامستِ الشهبُ فيهِ كلها سورُ
- ١٢والدهرُ يومّانٌ يومٌ كلهُ كَدَرٌلا صفوَ فيهِ ويومٌ بعضهُ كدرُ
- ١٣وما تبسمَ للأيامِ مختبلٌإلا تفجَّعَ بالأيامِ مختبرُ
- ١٤سلوا المآثرَ عنهُ فهي باقيةٌفي كلِ قلبٍ لهُ من حبهِ أثرُ
- ١٥واستخبروا الأرضَ ما للشمسِ كاسفةٌفما جهينةُ إلا عندها الخبرُ
- ١٦يا شامخاً دكَّهُ ريبُ المنونِ أما اهتزَّ الحطيمُ وركنُ البيتِ والحجرُ
- ١٧هذي المدافعُ والأسيافُ ناطقةٌفي الغربِ والهندِ بالأفغانِ تفتخرُ
- ١٨طارت بنعيكَ في الإسلامِ بارقةٌفانهلَّ دمعُ بني الإسلامِ ينهمرُ
- ١٩خطبُ قلوبِ الورى من حرِّ جاحمهِكأنَّ نار الوغى فيهنَّ تستعرُ
- ٢٠فما لأنباءِ هذا السلكِ خائنةٌحتى المدامعُ خانت سلكها الدررُ