شوارد حظ لا يقر نفورها
مهيار الديلميعباسيالطويلرومانسيةالراء
حجم الخط
- شواردُ حظٍّ لا يَقِرُّ نَفُورُهاورِبقةُ همٍّ لا يُفكُّ أسيرُها
- وصحبةُ أيّام تُعَدُّ حظوظُهاقِصاراً إذا عُدَّتْ طِوالاً شهورُها
- ونزعٌ بأطماعٍ ضعافٍ تمدُّهاأمانيُّ لم يَقبَلْ يميناً مُعيرُها
- أمرُّ على عَميائها أستذلُّهاوآوِي إلى بَلهائها أستشيرُها
- بوارقُ ما للعين إلا وميضُهاولا للثرى العطشانِ إلا غُرورُها
- تعجَّبُ من صبري وعندي خَلوبُهاومُصعِقُها وعند غيري مَطيرُها
- أجِدَّك لم يأنس فمي بثديِّهافأسألُ عن أخلافها ما دُرورُها
- وجاذبتها ثم استمرضرورةًمَرِيرِي على ما ساءني ومَريرُها
- كأنّي إذا لم أقضِ منها لُبانةًوقد نضَبتْ أوطارُها ونُذورُها
- وأنَّى تراني أغسلُ الدمَ موجَعاًأو العارَ فاعلم ثَمَّ أنى عقيرُها
- عطاءٌ على التقتير إلا غديرةًتزاحَمَ حول الأَربعين قَتيرُها
- غرابيبُ من لون الشبيبةِ وُقَّعٌأسَفَّ من الأيّام بازٍ يُطيرُها
- تُقسِّي القلوبَ بعدها وحشةً لهاكأنَّ قلوبَ الغانيات وُكورُها
- تُرِي بوجوهٍ أنها بجمالهاتصيدُ وما الأَشراكُ إلا شعورُها
- أجاور في شيبي عيوناً قويةًعلى جِزَلِ الشَّيبِ المغالطِ حُورُها
- وكلّ بياضٍ فضلةٌ لا يليقُهاإذا لم يكن إلا السواد يَضيرُها
- سلا جمرات البين بي كيف دُستُهايوقَّدُ بالأنفاس تحتي سعيرُها
- حملتُ بقلبي منهمُ وهو حَبَّةٌومن عِيسهم ما لا تُقِلُّ ظهورُها
- تلفتُّ بالأظعانِ رَفعاً ومَهبِطاًتعوَّجُ لي أو تستقيمُ سطورُها
- بعشواءَ من فرطِ البكاء كأنماتواعدَ نارُ الحيِّ بَيْناً ونورُها
- وفيمن نكِرتُ الحلمَ من جَزعٍ لهصبورُ مقاماتِ الوداع شكورُها
- إذا أفحمتني قولةٌ فُصحتْ لهوأقتلُ ألفاظِ الإناثِ ذُكورُها
- يدير كؤوساً مُرَّةً من لحاظهوفي فيه أُخرَى حُلوةٌ لا يُديرُها
- من العربيَّاتِ الكرائمِ درّةٌتُخاض إليها من تميم بحورُها
- تلوم امشاعي في القناعة جالساًفهل ثورةٌ تُرضِي المَعالي أثورُها
- وأوحدني كما تريْنَ وعفَّ بيفسادُ مودّاتٍ أرَى وفجورُها
- وأبناءُ عَلاّتٍ أخوها غنيُّها الصريحُ ومولاها الهجينُ فقيرُها
- وجوهٌ يصفِّيها النفاقُ وتحتَهابطائنُ من غِشٍّ يشِفُّ كُدورُها
- أضمُّ القوافي لي تفيءُ عليهِمُوليس وراء الخِدر إلا نُفورُها
- وأوحشتها ممَّن تُقَلِّدُ أنهسواءٌ حصاها عنده وشذورُها
- وأن قياماً بالفِناء لذَودِهاأعزُّ إذا لم يَرعَ خِصباً مسيرُها
- أفي نُصرة الأعرابِ من حسدٍ لهاومنهم بَواديها ومنهم حُضورُها
- وفي قومها من فارسٍ للسانهاعدوٌّ فسل في قيصرٍ مَن نصيرُها
- لعلَّ غلاماً أدَّبَ الملكُ رأيَهُتئِطُّ به أرحَامُها فيُجيرُها
- وما ضرَّ في غير الكُفاةِ ارتخاصُهاإذا ما غلَت عند ابن عيسى مهورُها
- إذا ما دعتْ أفضى إليه افتراعُهافكان فتاها مَن أبوه وزيرُها
- سعى للمعالي سعيَها وهو يافعٌوأَكبرُها من ساد وهو صغيرُها
- وهِيبَ وما طَرَّتْ خميلةُ وجههوأولَى النصولِ أن يُهابَ طريرُها
- أراك وما أسديتَ بعدُ صنيعةًيقول الرضا عنها ويَشهَدُ زُورُها
- تَخالَفُ أقوالٌ عليك اتفاقُهاوتكثُرُ أوصافٌ إليك مصيرُها
- لقد فخر النادي أبٌ عَدَلَ ابنَهُإذا خاف خجلاتِ الرجالِ فَخورُها
- وفي شطَطِ الآمالِ فيك لنفسهوأكثرُ آمالِ النفوس غُرورُها
- لمدَّ على العلياء منك فنالهايداً يذرَعُ الرمحَ الطويلَ قصيرُها
- لكُم وفضةُ الآراءِ تبتَدِهونهافتُصمِي إذا الآراءُ أشوَى فَطيرُها
- وما وهنتْ فيما تُقلِّبُ دولةٌوأنتم لها إلا وفيكم جُبورُها
- لقد علمتْ كيف اطِّرادُ نظامهاليالِيَ إذ تُلقَى إليكم أمورُها
- إذا ذُكرتْ أَسماؤكم هشَّ تاجُهالأيّامه منكم وحنَّ سريرُها
- حلفتُ بما يحيى الخير أحلَّهويوقدُ مما قَلَّدتْهُ ضُفورُها
- رَعَوها الربيعَ فالربيعَ وعطَّنواعليها إلى أن ضاق عنها سيورُها
- تساقُ الشهورَ والليالي هديَّةًإلى ساعة تُوفَى بجَمْعٍ أُجورُها
- ببطحاء لو ما أنبتَ الدمُ روضةًلروَّضَ من جاري طُلاها صخورُها
- لقد سرَّ سمعي ما استطاع مخبِّريبودِّك والأخبارُ نَزْرٌ سرورُها
- سلاماً ووصفاً واشتياقاً بغَيبةٍذكتْ لوعتي منها وشبَّ زفيرُها
- فإنّك للآداب والودِّ خاطبٌبشيرُ العلا فيما خَطبتَ بشيرُها
- فقل كيف تنبو روضةٌ غاضَ برهةًجدَا الماءِ عنها ثم فاضَ غديرُها
- محاسنُ أيقظتَ العلا في طلابهافقد نام هاديها وقام ضريرُها
- فليتك إن كان المبلِّغ صادقاًأجابك عفواً سهلُها وعسيرُها
- فتحتُ لك الأبوابَ عنها وقد أَبَىزماناً حفيظاها وحُصِّنَ سُورُها
- لئن كانت الزَّبَّاءَ عِزّاً ومَنْعَةًفأنت لها من غير جَدْعٍ قصيرُها
- ولولا الودادُ ما بَرزنَ سوامحاًوقد برَزتْ بالغانيات خدورُها
- ولا عاقها في عَرضِها لمعاشرٍمعارفَها عُجْمُ البصائر عُورُها
- إذا اتسعتْ أيمانُها لعطيّةٍوراجعت الأخلاقَ ضاقت صدورُها
- ولكنّها نفسٌ يطاعُ صديقهاعلى حُكمها فيها ويُعصَى أميرُها
- تَمَلَّ بها لا طيبَ نشرٍ يفوتهاإذا لومستْ ولا جمالَ يبورُها
- أزورُ بها دُورَ الملوك طليعةًترود لِيَ الأخلاقَ ثم أزورها
- وفَسِّحْ لها في زينة الفِصحِ موضعاًتقوم به تُتْلَى عليك عُشورُها
- ونَلْ وأبوك العزَّ ما حنَّ فاقدٌوقام على السَّبْع الطِّباقِ مديرُها
- وأوفَى بها شُعثٌ لكم يدرسونهامزاميرَ يستوفي اللُّحونَ زَبورُها
- مُكبِّين للأذقانِ يحتضنونهايصانُ عن الصفح العنيفِ سُفورُها
- تفوتكُمُ بالسمع والعينُ ما رأَتْودلَّ على ما في القلوب نذيرُها
- فأُقسمُ لو قُضَّتْ ضلوعيَ بعدهالما التأمتْ إلا عليكم فُطورُها