بنى السيف علياه وشيدها الندى
حجم الخط
- بنى السيف علياه وشيدها الندىفلم يلق فيها مدخل يطمع العدا
- وفي السيف ما يغني ولكن بالندىأحب بأن يثنى عليه ويحمدا
- رأى أنه لا ملك إلا لماجدتكرم وابتاع الثناء المخلدا
- فأحسن حتى لم يدع عين ناظرترى حسنا إلا محياه إن بدا
- سلكت إلى جذب القلوب طريقةبلطف صنيع قل من يحوه اهتدا
- ولم يرض لمكا فيه بالعسف أصبحترعيته تشكو كما يشتكى العدى
- فأقبلت بالإِحسان والمنِّ فيهمتجدده في كل يوم تجددا
- وقد ملئت منك القولب محبةوأنت إليها لا تمل التوددا
- وأرضيت رب العالمين بطاعةاطعت بها رب الورى متفردا
- وتلك يد العدل التي إن قبضتهافما ثم إنسان يمد بها يدا
- وكشفك كربا ماورا الله كاشفسواك له عنا ولا سامع ندا
- لكم حسنات لا شريك لكم بهاتعمون فيها الخلق من راح أو غدا
- هنيئاً لكم فزتم بمالم يفز بهسواكم وقد مكنتم فاغنموا اليدا
- فللعدل وجه يعجب الناس حسنهويشتاقه الاقصى ويدنى المبعدا
- فيا أيها المنصور يا نجل أحمدوياضيغما تحت السرادق ملبدا
- ويا أيها البحر الذي ظل جودهبأمواجه فوق الأسرة مزبدا
- لقد شاع بين الناس بالأمس أنكمسمعتم وقد شد المشد وشددا
- فقلتم عليك الرفق فالرفق لم يكنمع الشيء إلا زان منه وسددا
- وكان مشد فيه رفق وقد أتيعلى ما بكم لا حيف فيه ولا اعتدا
- فخفف وامتدت هنالك بالدعاأيادي البرايا شاكرين لها اليدا
- كبدتم أعاديكم وغظتم حسودكمبما يوجب الحسنى وما يدفع الردا
- يسر الأعادي أن يذم عدوهموأنتم بمدح الخلق قد غظتم العدا
- إذا اختلف الأعداء عنكم ملامةلتنشر محبتها المسامع موردا
- وعضوا عليها نادمين أكفهموأصبح راويها ملاما مفندا
- علمت بأن الرفق زين فرمتهوأن الجفا شين فابعدته مدا
- وهل يستوى في الفضل مال مباركتأتي بما يرضى من الرفق والهدى
- فعوق عنه الحادثات مثيرهاونماه حتى عاد أضعاف ما بدا
- ومال كثير جاء من غير وجههبحيف وظلم شب ناراً فأوقدا
- وجاء لفيفا يملاء الأرض كثرةومن خلفه الأحداث مثنى وموحدا
- فما برحت ترميه والمال وافروتصدع منه الشمل حتى تبددا
- وأصبح لا الأحداث أبقين مالهولا الحيف أبقى في رعيته جدا
- فدتك ملوك طالب الخير منهميحث بهم صخرا ويعصر جلمدا
- فما أنت إلا رحمة الله فوقنافحق علينا حمده يا ابن أحمدا
- وما ملك عبدالله إلا مواهبتفاجى البرايا باديات وعودا
- لقد وعدت عنك البرايا ظنونهمبخير وقد انجزت للظن موعدا
- رجوا أن يعدوا في مناقب فضلكمعديد جميع النخل فيما تعددا
- وعدلك يأبى الاختصاص بغبطةوغبطة من ترعاه متروكة سدا
- فكن حيث ما ظنوا وفوق الذي رجوافكل امريء يمشي على ما تعودا
- ودع كل رأى غير رأيك وحدهفما أنت عند المكرمات مقلدا
- وصل رحم الحسنى فاصلك أصلهاإذا عقها من لا تدانيه مولدا