بنى السيف علياه وشيدها الندى
ابن المُقريمملوكيالطويلالدال
- ١بنى السيف علياه وشيدها الندىفلم يلق فيها مدخل يطمع العدا
- ٢وفي السيف ما يغني ولكن بالندىأحب بأن يثنى عليه ويحمدا
- ٣رأى أنه لا ملك إلا لماجدتكرم وابتاع الثناء المخلدا
- ٤فأحسن حتى لم يدع عين ناظرترى حسنا إلا محياه إن بدا
- ٥سلكت إلى جذب القلوب طريقةبلطف صنيع قل من يحوه اهتدا
- ٦ولم يرض لمكا فيه بالعسف أصبحترعيته تشكو كما يشتكى العدى
- ٧فأقبلت بالإِحسان والمنِّ فيهمتجدده في كل يوم تجددا
- ٨وقد ملئت منك القولب محبةوأنت إليها لا تمل التوددا
- ٩وأرضيت رب العالمين بطاعةاطعت بها رب الورى متفردا
- ١٠وتلك يد العدل التي إن قبضتهافما ثم إنسان يمد بها يدا
- ١١وكشفك كربا ماورا الله كاشفسواك له عنا ولا سامع ندا
- ١٢لكم حسنات لا شريك لكم بهاتعمون فيها الخلق من راح أو غدا
- ١٣هنيئاً لكم فزتم بمالم يفز بهسواكم وقد مكنتم فاغنموا اليدا
- ١٤فللعدل وجه يعجب الناس حسنهويشتاقه الاقصى ويدنى المبعدا
- ١٥فيا أيها المنصور يا نجل أحمدوياضيغما تحت السرادق ملبدا
- ١٦ويا أيها البحر الذي ظل جودهبأمواجه فوق الأسرة مزبدا
- ١٧لقد شاع بين الناس بالأمس أنكمسمعتم وقد شد المشد وشددا
- ١٨فقلتم عليك الرفق فالرفق لم يكنمع الشيء إلا زان منه وسددا
- ١٩وكان مشد فيه رفق وقد أتيعلى ما بكم لا حيف فيه ولا اعتدا
- ٢٠فخفف وامتدت هنالك بالدعاأيادي البرايا شاكرين لها اليدا
- ٢١كبدتم أعاديكم وغظتم حسودكمبما يوجب الحسنى وما يدفع الردا
- ٢٢يسر الأعادي أن يذم عدوهموأنتم بمدح الخلق قد غظتم العدا
- ٢٣إذا اختلف الأعداء عنكم ملامةلتنشر محبتها المسامع موردا
- ٢٤وعضوا عليها نادمين أكفهموأصبح راويها ملاما مفندا
- ٢٥علمت بأن الرفق زين فرمتهوأن الجفا شين فابعدته مدا
- ٢٦وهل يستوى في الفضل مال مباركتأتي بما يرضى من الرفق والهدى
- ٢٧فعوق عنه الحادثات مثيرهاونماه حتى عاد أضعاف ما بدا
- ٢٨ومال كثير جاء من غير وجههبحيف وظلم شب ناراً فأوقدا
- ٢٩وجاء لفيفا يملاء الأرض كثرةومن خلفه الأحداث مثنى وموحدا
- ٣٠فما برحت ترميه والمال وافروتصدع منه الشمل حتى تبددا
- ٣١وأصبح لا الأحداث أبقين مالهولا الحيف أبقى في رعيته جدا
- ٣٢فدتك ملوك طالب الخير منهميحث بهم صخرا ويعصر جلمدا
- ٣٣فما أنت إلا رحمة الله فوقنافحق علينا حمده يا ابن أحمدا
- ٣٤وما ملك عبدالله إلا مواهبتفاجى البرايا باديات وعودا
- ٣٥لقد وعدت عنك البرايا ظنونهمبخير وقد انجزت للظن موعدا
- ٣٦رجوا أن يعدوا في مناقب فضلكمعديد جميع النخل فيما تعددا
- ٣٧وعدلك يأبى الاختصاص بغبطةوغبطة من ترعاه متروكة سدا
- ٣٨فكن حيث ما ظنوا وفوق الذي رجوافكل امريء يمشي على ما تعودا
- ٣٩ودع كل رأى غير رأيك وحدهفما أنت عند المكرمات مقلدا
- ٤٠وصل رحم الحسنى فاصلك أصلهاإذا عقها من لا تدانيه مولدا