أيرجع ميتا رنة وعويل
الشريف الرضيعباسيالطويلحزناللام
- ١أَيُرجِعُ مَيتاً رَنَّةٌ وَعَويلُوَيَشفى بِأَسرابِ الدُموعِ غَليلُ
- ٢نُطيلُ غَراماً وَالسَلوُّ مُوافِقٌوَنُبدي بُكاءً وَالعَزاءُ جَميلُ
- ٣شَبابُ الفَتى لَيلٌ مُضِلٌّ لِطُرقِهِوَشَيبُ الفَتى عَضبٌ عَلَيهِ صَقيلُ
- ٤فَما لَونُ ذا قَبلَ المَشيبِ بِدائِمٍوَلا عَصرُ ذا بَعدَ الشَبابِ طَويلُ
- ٥وَحائِلُ لَونِ الشَعرِ في كُلِّ لِمَّةٍدَليلٌ عَلى أَنَّ البَقاءَ يَحولُ
- ٦نُؤَمِّلُ أَن نَروى مِنَ العَيشِ وَالرَدىشَروبٌ لِأَعمارِ الرِجالِ أَكولُ
- ٧وَهَيهاتَ ما يُغني العَزيزَ تَعَزُّزٌفَيَبقى وَلا يُنجي الذَليلَ خُمولُ
- ٨نَقولُ مَقيلٌ في الكَرى لِجُنوبِناوَهَل غَيرُ أَحشاءِ القُبورِ مَقيلُ
- ٩دَعِ الفِكرَ في حُبِّ البَقاءِ وَطولِهِفَهَمُّكَ لا العُمرُ القَصيرُ يَطولُ
- ١٠وَلا تَرجُ أَن تُعطى مِنَ العَيشِ كَثرَةًفَكُلُّ مُقامٍ في الزَمانِ قَليلُ
- ١١وَمَن نَظَرَ الدُنيا بِعَينِ حَقيقَةٍدَرى أَنَّ ظِلّاً لَم يَزُل سَيَزولُ
- ١٢تُشَيَّعُ أَظعانٌ إِلى غَيرِ رَجعَةٍوَتُبكى دِيارٌ بَعدَهُم وَطُلولُ
- ١٣لِماذا تُرَبّي المُرضِعاتُ طَماعَةًلِماذا تَخَلّى بِالنِساءِ بُعولُ
- ١٤أَلَيسَ إِلى الآجالِ نَهوى وَخَلفَنامِنَ المَوتِ حادٍ لا يَغُبُ عَجولُ
- ١٥فَمُحتَضَرٌ بَينَ الأَقارِبِ أَو فَتىًتَشَحَّطَ ما بَينَ الرِماحِ قَتيلُ
- ١٦إِذا لَم يَكُن عَقلُ الفَتى عَونَ صَبرِهِفَلَيسَ إِلى حُسنِ العَزاءِ سَبيلُ
- ١٧وَإِن جَهِلَ الأَقدارَ وَالدَهرَ عاقِلٌفَأَضيَعُ شَيءٍ في الرِجالِ عُقولُ
- ١٨تَغَيُّرُ أَلوانُ اللَيالي وَتَنمَحيبِهِ غُرَرٌ مَعلومَةٌ وَحُجولُ
- ١٩تَعَزَّ أَمينَ اللَهِ وَاِستَأنِفِ الأَسىفَفي الأَجرِ مِن عُظمِ المُصابِ بَديلُ
- ٢٠وَما هَذِهِ الأَيّامُ إِلّا فَوارِسٌتُطارِدُنا وَالنائِباتُ خُيولُ
- ٢١وَإِن زالَ نَجمٌ مِن ذُؤابَةِ هاشِمٍفَلا عَجَبٌ إِنَّ النُجومَ تَزولُ
- ٢٢مَضى وَالَّذي يَبقى أَحَبُّ إِلى العُلىوَأَهدى إِلى المَعروفِ حينَ يُنيلُ
- ٢٣بَقاءَكَ نَهوى وَحدَهُ دونَ غَيرِهِفَدَع كُلَّ نَفسٍ ما سِواكَ تَسيلُ
- ٢٤وَمَوتُ الفَتى خَيرٌ لَهُ مِن حَياتِهِإِذا جاوَرَ الأَيّامَ وَهوَ ذَليلُ
- ٢٥تَلَفَّت إِلى آبائِكَ الغُرِّ هَل تَرىمِنَ القَومِ باقٍ جاوَزَتهُ حُبولُ
- ٢٦وَهَل نالَ في العَيشِ الفَتى فَوقَ عُمرِهِوَهَل بُلَّ مِن داءِ الحِمامِ غَليلُ
- ٢٧وَمَن ماتَ لَم يَعلَم وَقَد عانَقَ الثَرىبَكاهُ خَليلٌ أَم سَلاهُ خَليلُ
- ٢٨فَكَفكِف عِنانَ الوَجدِ إِمّا تَعَزِّياًوَإِمّا طِلاباً أَن يُقالَ حَمولُ
- ٢٩فَكُلٌّ وَإِن لَم يَعجَلِ المَوتُ ذاهِبٌأَلا إِنَّ أَعمارَ الأَنامِ شُكولُ
- ٣٠وَلِلحُزنِ ثَوراتٌ تَجورُ عَلى الفَتىكَما صَرَعَت هامَ الرِجالِ شَمولُ
- ٣١لَقَد كُنتُ أوصي بِالبُكاءِ مِنَ الجَوىلَوَ اِنَّ غَراماً بِالدُموعِ غَسيلُ
- ٣٢فَأَمّا وَلا وَجدٌ يَزولُ بِعَبرَةٍفَصَبرُ الفَتى عِندَ البَلاءِ جَميلُ
- ٣٣وَكَم خالَطَ الباكينَ مِن سِنِّ ضاحِكٍوَبَينَ رُغاءِ الرازِحاتِ صَهيلُ
- ٣٤وَإِنّي أَراني لا أَلينُ لِحادِثٍلَهُ أَبَداً وَطءٌ عَلَيَّ ثَقيلُ
- ٣٥وَأُغضي عَنِ الأَقدارِ وَهيَ تَنوبُنيوَما نَظَري عِندَ الأُمورِ كَليلُ
- ٣٦يُهَوِّنُ عِندي الصَبرَ ما وَقَعَت بِهِصُروفُ اللَيالي وَالخُطوبُ نُزولُ
- ٣٧وَما أَنا بِالمُغضي عَلى ما يَعيبُنيوَلا أَنا عَن وُدِّ القَريبِ أَحولُ
- ٣٨وَلا قائِلٌ ما يَعلَمُ اللَهُ ضِدَّهُوَلَو نالَ مِن جِلدي قَناً وَنُصولُ
- ٣٩وَلَولا أَميرُ المُؤمِنينَ تَحَضَّرَتبِيَ البيدَ هَوجاءُ الزِمامِ ذَمولُ
- ٤٠وَطَوَّحَ بي في كُلِّ شَرقٍ وَمَغرِبٍزَمانٌ ضَنينٌ بِالرَجاءِ بَخيلُ
- ٤١وَلَكِنَّهُ أَعلى مَحَلّي عَلى العِداوَعَلَّمَ نُطقي فيهِ كَيفَ يَقولُ
- ٤٢وَعَوَّدَني مِن جودِ كَفّيهِ عادَةًأَعوجُ إِلَيها بِالمُنى وَأَميلُ
- ٤٣يَقولونَ لَو أَمَّلتَ في الناسِ غَيرَهُوَهَل فَوقَهُ لِلسائِلينَ مَسولُ
- ٤٤وَمَن يَكُ إِقبالُ الخَليفَةِ سَيفَهُيُلاقِ اللَيالي وَهيَ عَنهُ نُكولُ
- ٤٥وَمَن كانَ يَرمي عَن تَقَدُّمِ باعِهِيُصِب سَهمُهُ أَغراضَهُ وَيَؤولُ
- ٤٦فَتىً تُبصِرُ العَلياءُ في كُلِّ مَوقِفٍبِهِ الرُمحَ أَعمى وَالحُسامَ ذَليلُ
- ٤٧وَيُدخِلُ أَطرافَ القَنا كُلَّ مُهجَةٍبِها أَبَداً غِلٌّ عَلَيهِ دَخيلُ
- ٤٨إِذا لاحَ يَومُ الرَوعِ في سَرجِ سابِحٍتَناذَرَهُ بَعدَ الرَعيلِ رَعيلُ
- ٤٩بَقيتَ أَميرَ المُؤمِنينَ فَإِنَّمابَقاؤُكَ بِالعِزِّ المُقيمِ كَفيلُ
- ٥٠وَلا ظَفِرَت مِنكَ اللَيالي بِفُرصَةٍوَلا غالَ قَلباً بَينَ جَنبِكَ غولُ
- ٥١وَأُعطيتَ ما لَم يُعطَ في المُلكِ مالِكٌفَإِنَّكَ فَضلٌ وَالأَنامُ فُضولُ