قصائد

أراعي بلوغ الشيب والشيب دائيا

الشريف الرضيعباسيالطويلالياء

  1. ١أُراعي بُلوغَ الشَيبِ وَالشَيبُ دائِياوَأُفني اللَيالي وَاللَيالي فَنائِيا
  2. ٢وَما أَدَّعي أَنّي بَريءٌ مِنَ الهَوىوَلَكِنَّني لا يَعلَمُ القَومُ ما بِيا
  3. ٣تَلَوَّنَ رَأسي وَالرَجاءُ بِحالِهِوَفي كُلِّ حالٍ لا تَغُبُّ الأَمانِيا
  4. ٤خَليلَيَّ هَل تَثنى مِنَ الوَجدِ عَبرَةٌوَهَل تُرجِعُ الأَيّامُ ما كانَ ماضِيا
  5. ٥إِذا شِئتَ أَن تَسلى الحَبيبَ فَخَلَّهِوَراءَكَ أَيّاماً وَجُرَّ اللَيالِيا
  6. ٦أَعِفُّ وَفي قَلبي مِنَ الحُبِّ لَوعَةٌوَليسَ عَفيفاً تارِكُ الحُبِّ سالِيا
  7. ٧إِذا عَطَفَتني لِلحَبيبِ عَواطِفٌأَبَيتُ وَفاتَ الذُلُّ مَن كانَ آبِيا
  8. ٨وَغَيرِيَ يَستَنشي الرِياحَ صَبابَةًوَيُنشي عَلى طولِ الغَرامِ القَوافِيا
  9. ٩وَأَلقى مِنَ الأَحبابِ ما لَو لَقيتُهُمِنَ الناسِ سَلَّطتُ الظُبى وَالعَوالِيا
  10. ١٠فَلا تَحسَبوا أَنّي رَضيتُ بِذِلَّةٍوَلَكِنَّ حُبّاً غادَرَ القَلبَ راضِيا
  11. ١١رَعى اللَهُ مَن وَدَّعَتهُ يَومَ دابِقٍوَوَلَّيتُ أَنهى الدَمعَ ماكانَ جارِيا
  12. ١٢وَأَكتُمُ أَنفاسي إِذا ما ذَكَرتُهُوَما كُلُ ما تُخفيهِ يا قَلبُ خافِيا
  13. ١٣فَعِندي زَفيرٌ ما تَرَقّى مِنَ الحَشىوَعِندي دُموعٌ ما طَلَعنَ المَآقِيا
  14. ١٤مَضى ما مَضى مِمَّن كَرِهتُ فِراقَهوَقَد قَلَّ عِندي الدَمعُ إِن كُنتُ باكِيا
  15. ١٥وَلا خَيرَ في الدُنيا إِذا كُنتُ حاضِراًوَكانَ الَّذي يَغرى بِهِ القَلبُ نائِيا
  16. ١٦إِذا اللَيلُ واراني خَفيتُ عَنِ الكَرىوَأَيدي المَطايا جِنحَ لَيلي إِزائِيا
  17. ١٧وَما طالَ لَيلي غَيرَ أَنَّ عَلاقَةًبِقَلبِيَ تَستَقري بِعَيني الدَرارِيا
  18. ١٨أَلا لَيتَ شِعري هَل أَرى غَيرَ موجَعٍوَهَل أَلقَيَن قَلباً مِنَ الوَجدِ خالِيا
  19. ١٩بِأَيِّ جَنانٍ قارِحٍ أَطلُبُ العُلىوَأُطمِعُ سَيفي أَن يُبيدَ الأَعادِيا
  20. ٢٠إِذا كُنتُ أُعطي النَفسَ في الحُبِّ حُكمَهاوَأُودِعُ قَلبي وَالفُؤادَ الغَوانِيا
  21. ٢١وَلَم أَدنُ مِن وُدٍّ وَقَد غاضَ وِدُّهُوَلَكِنَّني داوَيتُهُ بِبِعادِيا
  22. ٢٢تَعَمَّدَني بِالضَيمِ حَتّى شَكوتُهُوَمَن يَشكُ لا يَعدَم مِنَ الناسِ شاكِيا
  23. ٢٣وَإِنّي إِذا أَبدى العَدُوُّ سَفاهَةًحَبَستُ عَنِ العَوراءِ فَضلَ لِسانِيا
  24. ٢٤وَكُنتُ إِذا اِلتاثَ الصَديقُ قَطَعتُهُوَإِن كانَ يَوماً رائِحاً كُنتُ غادِيا
  25. ٢٥سَجِيَّةُ مَضّاءٍ عَلى ما يُريدُهُمُقِضٍّ عَلى الأَيّامِ ما كانَ قاضِيا
  26. ٢٦أَرى الماءَ أَحلى مِن رُضابٍ أُذوقُهُوَأَحسَنَ مِن بيضِ الثُغورِ الأَقاحِيا
  27. ٢٧وَأَطيَبُ مِن داري بِلاداً أَجوبُهاإِلى العِزِّ جَوبي بِالبَنانِ رِدائِيا
  28. ٢٨وَرَبُّ مُنىً سَدَّدتُ فيهِ مَطالِبيوَأَيُّ سِهامٍ لَو بَلَغنَ المَرامِيا
  29. ٢٩وَهَمٌّ سَقَيتُ القَلبَ مِنهُ وَحاجَةٌرَكِبتُ إِلَيها غارِبَ اللَيلِ عارِيا
  30. ٣٠وَعارِيَةُ الأَيّامِ عِندي سَيِّئَةٌأَسَأتُ لَها قَبلَ الأَوانِ التَقاضِيا
  31. ٣١أَرى الدَهرَ غَصّاباً لِما لَيسَ حَقَّهُفَلا عَجَبٌ أَن يَستَرِدَّ العَوارِيا
  32. ٣٢وَما شِبتُ مِن طولِ السِنينَ وَإِنَّماغُبارُ حُروبِ الدَهرِ غَطّى سَوادِيا
  33. ٣٣وَما اِنحَطَّ أولى الشَعرِ حَتّى نَعَيتُهُفَبَيَّضَ هَمُّ القَلبِ باقي عِذارِيا
  34. ٣٤أَرى المَوتَ داءً لا يُبَلُّ عَليلُهُوَما اِعتَلَّ مَن لاقى مِنَ الدَهرِ شافِيا
  35. ٣٥فَما لِيَ وَقِرناً لا يُغالَبُ كُلَّمامَنَعتُ أَمامي جاءَني مِن وَرَآئِيا
  36. ٣٦يُحَرِّكُني مَن ماتَ لي بِسُكونِهِوَتَجديدُ دَهري أَن أُرى الدَهرَ باكِيا
  37. ٣٧وَأَبعَدُ شَيءٍ مِنكَ ما فاتَ عَصرُهُوَأَقرَبُ شَيءٍ مِنكَ ما كانَ جائِيا
  38. ٣٨وَلَستُ بِخَزّانٍ لِمالٍ وَإِنَّماتُراثُ العُلى وَالفَضلِ وَالمَجدِ مالِيا
  39. ٣٩وَإِتلافُ ما لي عَن حَياتي أَلَذُّ ليوَلا خَيرَ أَن يَبقى وَأُصبِحَ فانِيا
  40. ٤٠وَإِنّي لَأَلقى راحَتي في تَقَنُّعيوَفي طَلَبِ الإِثراءِ طولَ عَنائِيا
  41. ٤١وَإِنِّيَ إِن أَلقى صَديقاً مُوافِقاًوَذَلِكَ شَيءٌ عازِبٌ عَن رَجائِيا
  42. ٤٢وَإِنَّ غَريبَ القَومِ مَن عاشَ فيهِمُوَليسَ يَرى إِلّا عَدُوّاً مُداجِيا
  43. ٤٣وَأَكثَرُ مَن تَلقاهُ كَالسَيفِ مُرهَفاًعَلَيكَ وَإِن جَرَّبتَهُ كانَ نابِيا
  44. ٤٤وَما أَنا إِلّا غِمدُ قَلبي فَإِن مَضىمَضَيتُ وَما لي مِنَّةٌ في مَضائِيا
  45. ٤٥وَما حَمَلَتني العيسُ إِلّا مُشَمِّراًلِأَخرُقَ لَيلاً أَو لِأَقطَعَ وادِيا
  46. ٤٦طَوارِحَ أَيدٍ في اللَيالي كَأَنَّهاتُجاري إِلى الصُبحِ النُجومَ الجَوارِيا
  47. ٤٧إِذا ما رَحَلناها مِنَ الصَيفِ لَيلَةًفَلا حَلَّ حَتّى يَنظُرَ النَجمَ رائِيا
  48. ٤٨طَواهُنَّ طَيَّ السَيرِ في كُلِّ مُهمَهٍوَرُحنَ خِماصاً قَد طَوَينَ المَوامِيا
  49. ٤٩مَرَرنَ بِمَيّاسِ الثُمامِ وَحَزنِهِخِفافاً كَأَطرافِ العَوالي نَواجِيا
  50. ٥٠وَكَم جاوَزَت مِن رَملَةٍ ثُمَّ عاقِرٍوَأُخرى يَضُفُّ الرَوضُ فيها الغَوادِيا
  51. ٥١وَمِن نَفَرٍ لا يَعرِفُ الضَيفَ كَلبُهُموَيَسغَبُ حَتّى يَقطَعَ اللَيلَ عاوِيا
  52. ٥٢تَهابُ النَدى أَيديهِمُ فَكَأَنَّماتُلاطِمُ مِن بَذلِ النَوالِ الأَثافِيا
  53. ٥٣وَأَعلى الوَرى مَن وافَقَ الرُمحُ باعَهُوَكانَ لَهُ في كِبَّةِ الخَيلِ ساقِيا
  54. ٥٤وَأَشرَفُهُم مَن يُطلِقُ الكَفَّ بِالنَدىسَخِيّاً بِبَذلِ المالِ أَو مُتَساخِيا
  55. ٥٥وَإِنَّ أَميرَ المُؤمِنينَ لَحابِسٌرِكابِيَ أَن أَرمي بِها ما أَمامِيا
  56. ٥٦مُعيني عَلى الأَيّامِ إِن غالَبَت يَديوَإِن كُنتُ مَعدُوّاً عَلَيَّ وَعادِيا
  57. ٥٧إِذا شِئتُ عَنهُ رِحلَةً حَطَّ جودُهُحَقائِبَ أَذوادي وَرَدَّ المَثانِيا
  58. ٥٨وَلَولاهُ ما اِنصانَت لِوَجهي طَلاوَةٌوَلا كُنتُ إِلّا شاحِبَ اللَونِ طاوِيا
  59. ٥٩جَريئاً أَروعُ الوَحشَ في كُلِّ ظُلمَةٍوَأَخلِطُ بِالنَقعِ المَثارِ الدَياجِيا
  60. ٦٠هُوَ السَيفُ إِن أَغمَدتَهُ كانَ حازِماًوَقوراً وَإِن جَرَّدتَهُ كانَ عادِيا
  61. ٦١لَهُ كُلَّ يَومٍ مَعرَكٌ إِن شَهِدتَهُتَرى قُضُباً عوناً وَهاماً عَذارِيا
  62. ٦٢يَضُمُّ عَليها جانِبَ النَقعِ بِالقَنايُبادِرنَ قُدّامَ السُيوفِ التَراقِيا
  63. ٦٣وَيُرسِلُ في الأَقرانِ كُلَّ خَفِيَّةٍتَخالُ بِها طَيراً مِنَ الريحِ هافِيا
  64. ٦٤وَيَثني جَواداً مِن دَمِ الطَعنِ ناعِلاًوَيُزجي نَجيباً مِن وَجى السَيرِ حافِيا
  65. ٦٥تَسافَهُ في الغاراتِ أَشداقُ خَيلِهاعَلى اللُجمِ حَتّى تَكرَعَ الماءَ دامِيا
  66. ٦٦عَظيمٌ عَلى غَيظِ الرِجالِ مُحَسَّدٌغَلوبٌ إِذا ما جاذَبوهُ المَعالِيا
  67. ٦٧تُغاديهِ إِلّا في حَرامٍ مُغامِراًوَتَلقاهُ إِلّا عَن نَوالٍ مُحامِيا
  68. ٦٨وَما قَضَباتُ السَبقِ إِلّا لِماجِدٍسَعى فَاِحتَوى دونَ الرِجالِ المَساعِيا
  69. ٦٩أَيا عَلَمَ الإِسلامِ وَالمَجدِ وَالعُلىرَضيناكَ مَهدِيّاً لِدينٍ وَهادِيا
  70. ٧٠وَما حَمَلَتكَ الخَيلُ إِلّا رَدَدتَهاعَنِ الرَوعِ حُمراً بِالدِماءِ قَوانِيا
  71. ٧١وَشُعثَ النَواصي يَتَّخِذنَ دَمَ الطُلىدِهاناً وَأَطرافَ العَوالي مَدارِيا
  72. ٧٢وَغَيرُكَ يَقتادُ الجِيادَ لِغارَةٍوَيُرجِعُها مُلسَ الجُلودِ كَما هِيا
  73. ٧٣وَما الخَيلُ إِلّا أَن تَكونَ سَوابِقاًوَما الأُسدُ إِلّا أَن تَكونَ ضَوارِيا
  74. ٧٤وتَترُكُ صُبحَ الجَهلِ يَغبَرُّ ضَوؤُهُوَنَقعُكَ أَخّاذٌ عَلَيهِ الضَواحِيا
  75. ٧٥بِيَومِ طِرادٍ يَصطَلي القَومُ تَحتَهُبِنارِ الحَنايا وَالقَنا وَالمَواضِيا
  76. ٧٦وَجُردٍ يُناقِلنَ الرِماحَ عَوابِساًوَيَرمينَ بِالعَدوِ القَطا وَالحَوامِيا
  77. ٧٧خَوارِجَ مِن ذَيلِ الغُبارِ كَأَنَّهاأَنامِلُ مَقرورٍ دَنا النارَ صالِيا
  78. ٧٨بِكُلِّ سِنانٍ لا يَرى الدُرعَ جُنَّةًوَكُلِّ حُسامٍ لا يَرى البَيضَ واقِيا
  79. ٧٩وَلا سِلمَ حَتّى يَخضِبَ الحَربُ أَرضَهاوَيَغدو فَمُ البَيداءِ بِالنَقعِ راغِيا
  80. ٨٠إِذا ما لَقيتَ الجَيشَ أَفنَيتَ جُلَّهُرَدىً وَرَدَدتَ القافِلينَ نَواعِيا
  81. ٨١وَما كُلُّ مَن أَومى إِلى العِزِّ نالَهُوَدونَ العُلى ضَربٌ يُدَمّي النَواصِيا
  82. ٨٢إِلى كَم أُمَنّي النَفسَ يَوماً وَليلَةًوَتُعلِمُني الأَيّامُ أَن لا تَلاقِيا
  83. ٨٣وَكَم أَنا مَوقوفٌ عَلى كُلِّ زَفرَةٍعَليلُ جَوىً لَو أَنَّ ناساً دَوائِيا
  84. ٨٤أَيَسنَحُ لي رَوضاً وَأُصبِحُ عازِباًوَيَعرِضُ لي ماءً وَأُصبِحُ صادِيا
  85. ٨٥وَما أَنا إِلّا أَن أَراكَ بِقانِعٍوَإِن كُنتَ جَرّاراً إِلَيَّ الأَعادِيا
  86. ٨٦تَرَكتُ إِلَيكَ الناسَ طُرّاً وَكُلُّهُميَتوقُ إِلى قُربي وَيَهوى مَقامِيا
  87. ٨٧وَفارَقتُ أَقواماً كِراماً أَكُفُّهُموَما ضِقتُ عَنهُم في البِلادِ مَلاقِيا
  88. ٨٨وَيَمنَعُني مِن عادَةِ الشِعرِ أَنَّنيرَأَيتُ لِباسَ الذُلِّ بِالمالِ غالِيا
  89. ٨٩إِذا لَم أَجِد بُدّاً مِنَ السَيفِ شِمتُهُوَفَقدِ ذَلولٍ أَركَبُ الصَعبَ ماشِيا
  90. ٩٠فَإِن كُنتُ لا أَعلو عَلى عودِ مِنبَرٍفَلَستُ أُلاقي غَيرَ مَجدِيَ عالِيا
  91. ٩١عَليكَ سَلامُ اللَهِ إِنّي لَنازِعٌإِلَيكَ وَإِن لَم أُعطَ مِنكَ مُرادِيا
  92. ٩٢وَدُمتَ دَوامَ الشَمسِ وَالبَدرِ في الدُناتُجَدِّدُ أَيّاماً وَتَنضو لَيالِيا