أراعي بلوغ الشيب والشيب دائيا
الشريف الرضيعباسيالطويلالياء
- ١أُراعي بُلوغَ الشَيبِ وَالشَيبُ دائِياوَأُفني اللَيالي وَاللَيالي فَنائِيا
- ٢وَما أَدَّعي أَنّي بَريءٌ مِنَ الهَوىوَلَكِنَّني لا يَعلَمُ القَومُ ما بِيا
- ٣تَلَوَّنَ رَأسي وَالرَجاءُ بِحالِهِوَفي كُلِّ حالٍ لا تَغُبُّ الأَمانِيا
- ٤خَليلَيَّ هَل تَثنى مِنَ الوَجدِ عَبرَةٌوَهَل تُرجِعُ الأَيّامُ ما كانَ ماضِيا
- ٥إِذا شِئتَ أَن تَسلى الحَبيبَ فَخَلَّهِوَراءَكَ أَيّاماً وَجُرَّ اللَيالِيا
- ٦أَعِفُّ وَفي قَلبي مِنَ الحُبِّ لَوعَةٌوَليسَ عَفيفاً تارِكُ الحُبِّ سالِيا
- ٧إِذا عَطَفَتني لِلحَبيبِ عَواطِفٌأَبَيتُ وَفاتَ الذُلُّ مَن كانَ آبِيا
- ٨وَغَيرِيَ يَستَنشي الرِياحَ صَبابَةًوَيُنشي عَلى طولِ الغَرامِ القَوافِيا
- ٩وَأَلقى مِنَ الأَحبابِ ما لَو لَقيتُهُمِنَ الناسِ سَلَّطتُ الظُبى وَالعَوالِيا
- ١٠فَلا تَحسَبوا أَنّي رَضيتُ بِذِلَّةٍوَلَكِنَّ حُبّاً غادَرَ القَلبَ راضِيا
- ١١رَعى اللَهُ مَن وَدَّعَتهُ يَومَ دابِقٍوَوَلَّيتُ أَنهى الدَمعَ ماكانَ جارِيا
- ١٢وَأَكتُمُ أَنفاسي إِذا ما ذَكَرتُهُوَما كُلُ ما تُخفيهِ يا قَلبُ خافِيا
- ١٣فَعِندي زَفيرٌ ما تَرَقّى مِنَ الحَشىوَعِندي دُموعٌ ما طَلَعنَ المَآقِيا
- ١٤مَضى ما مَضى مِمَّن كَرِهتُ فِراقَهوَقَد قَلَّ عِندي الدَمعُ إِن كُنتُ باكِيا
- ١٥وَلا خَيرَ في الدُنيا إِذا كُنتُ حاضِراًوَكانَ الَّذي يَغرى بِهِ القَلبُ نائِيا
- ١٦إِذا اللَيلُ واراني خَفيتُ عَنِ الكَرىوَأَيدي المَطايا جِنحَ لَيلي إِزائِيا
- ١٧وَما طالَ لَيلي غَيرَ أَنَّ عَلاقَةًبِقَلبِيَ تَستَقري بِعَيني الدَرارِيا
- ١٨أَلا لَيتَ شِعري هَل أَرى غَيرَ موجَعٍوَهَل أَلقَيَن قَلباً مِنَ الوَجدِ خالِيا
- ١٩بِأَيِّ جَنانٍ قارِحٍ أَطلُبُ العُلىوَأُطمِعُ سَيفي أَن يُبيدَ الأَعادِيا
- ٢٠إِذا كُنتُ أُعطي النَفسَ في الحُبِّ حُكمَهاوَأُودِعُ قَلبي وَالفُؤادَ الغَوانِيا
- ٢١وَلَم أَدنُ مِن وُدٍّ وَقَد غاضَ وِدُّهُوَلَكِنَّني داوَيتُهُ بِبِعادِيا
- ٢٢تَعَمَّدَني بِالضَيمِ حَتّى شَكوتُهُوَمَن يَشكُ لا يَعدَم مِنَ الناسِ شاكِيا
- ٢٣وَإِنّي إِذا أَبدى العَدُوُّ سَفاهَةًحَبَستُ عَنِ العَوراءِ فَضلَ لِسانِيا
- ٢٤وَكُنتُ إِذا اِلتاثَ الصَديقُ قَطَعتُهُوَإِن كانَ يَوماً رائِحاً كُنتُ غادِيا
- ٢٥سَجِيَّةُ مَضّاءٍ عَلى ما يُريدُهُمُقِضٍّ عَلى الأَيّامِ ما كانَ قاضِيا
- ٢٦أَرى الماءَ أَحلى مِن رُضابٍ أُذوقُهُوَأَحسَنَ مِن بيضِ الثُغورِ الأَقاحِيا
- ٢٧وَأَطيَبُ مِن داري بِلاداً أَجوبُهاإِلى العِزِّ جَوبي بِالبَنانِ رِدائِيا
- ٢٨وَرَبُّ مُنىً سَدَّدتُ فيهِ مَطالِبيوَأَيُّ سِهامٍ لَو بَلَغنَ المَرامِيا
- ٢٩وَهَمٌّ سَقَيتُ القَلبَ مِنهُ وَحاجَةٌرَكِبتُ إِلَيها غارِبَ اللَيلِ عارِيا
- ٣٠وَعارِيَةُ الأَيّامِ عِندي سَيِّئَةٌأَسَأتُ لَها قَبلَ الأَوانِ التَقاضِيا
- ٣١أَرى الدَهرَ غَصّاباً لِما لَيسَ حَقَّهُفَلا عَجَبٌ أَن يَستَرِدَّ العَوارِيا
- ٣٢وَما شِبتُ مِن طولِ السِنينَ وَإِنَّماغُبارُ حُروبِ الدَهرِ غَطّى سَوادِيا
- ٣٣وَما اِنحَطَّ أولى الشَعرِ حَتّى نَعَيتُهُفَبَيَّضَ هَمُّ القَلبِ باقي عِذارِيا
- ٣٤أَرى المَوتَ داءً لا يُبَلُّ عَليلُهُوَما اِعتَلَّ مَن لاقى مِنَ الدَهرِ شافِيا
- ٣٥فَما لِيَ وَقِرناً لا يُغالَبُ كُلَّمامَنَعتُ أَمامي جاءَني مِن وَرَآئِيا
- ٣٦يُحَرِّكُني مَن ماتَ لي بِسُكونِهِوَتَجديدُ دَهري أَن أُرى الدَهرَ باكِيا
- ٣٧وَأَبعَدُ شَيءٍ مِنكَ ما فاتَ عَصرُهُوَأَقرَبُ شَيءٍ مِنكَ ما كانَ جائِيا
- ٣٨وَلَستُ بِخَزّانٍ لِمالٍ وَإِنَّماتُراثُ العُلى وَالفَضلِ وَالمَجدِ مالِيا
- ٣٩وَإِتلافُ ما لي عَن حَياتي أَلَذُّ ليوَلا خَيرَ أَن يَبقى وَأُصبِحَ فانِيا
- ٤٠وَإِنّي لَأَلقى راحَتي في تَقَنُّعيوَفي طَلَبِ الإِثراءِ طولَ عَنائِيا
- ٤١وَإِنِّيَ إِن أَلقى صَديقاً مُوافِقاًوَذَلِكَ شَيءٌ عازِبٌ عَن رَجائِيا
- ٤٢وَإِنَّ غَريبَ القَومِ مَن عاشَ فيهِمُوَليسَ يَرى إِلّا عَدُوّاً مُداجِيا
- ٤٣وَأَكثَرُ مَن تَلقاهُ كَالسَيفِ مُرهَفاًعَلَيكَ وَإِن جَرَّبتَهُ كانَ نابِيا
- ٤٤وَما أَنا إِلّا غِمدُ قَلبي فَإِن مَضىمَضَيتُ وَما لي مِنَّةٌ في مَضائِيا
- ٤٥وَما حَمَلَتني العيسُ إِلّا مُشَمِّراًلِأَخرُقَ لَيلاً أَو لِأَقطَعَ وادِيا
- ٤٦طَوارِحَ أَيدٍ في اللَيالي كَأَنَّهاتُجاري إِلى الصُبحِ النُجومَ الجَوارِيا
- ٤٧إِذا ما رَحَلناها مِنَ الصَيفِ لَيلَةًفَلا حَلَّ حَتّى يَنظُرَ النَجمَ رائِيا
- ٤٨طَواهُنَّ طَيَّ السَيرِ في كُلِّ مُهمَهٍوَرُحنَ خِماصاً قَد طَوَينَ المَوامِيا
- ٤٩مَرَرنَ بِمَيّاسِ الثُمامِ وَحَزنِهِخِفافاً كَأَطرافِ العَوالي نَواجِيا
- ٥٠وَكَم جاوَزَت مِن رَملَةٍ ثُمَّ عاقِرٍوَأُخرى يَضُفُّ الرَوضُ فيها الغَوادِيا
- ٥١وَمِن نَفَرٍ لا يَعرِفُ الضَيفَ كَلبُهُموَيَسغَبُ حَتّى يَقطَعَ اللَيلَ عاوِيا
- ٥٢تَهابُ النَدى أَيديهِمُ فَكَأَنَّماتُلاطِمُ مِن بَذلِ النَوالِ الأَثافِيا
- ٥٣وَأَعلى الوَرى مَن وافَقَ الرُمحُ باعَهُوَكانَ لَهُ في كِبَّةِ الخَيلِ ساقِيا
- ٥٤وَأَشرَفُهُم مَن يُطلِقُ الكَفَّ بِالنَدىسَخِيّاً بِبَذلِ المالِ أَو مُتَساخِيا
- ٥٥وَإِنَّ أَميرَ المُؤمِنينَ لَحابِسٌرِكابِيَ أَن أَرمي بِها ما أَمامِيا
- ٥٦مُعيني عَلى الأَيّامِ إِن غالَبَت يَديوَإِن كُنتُ مَعدُوّاً عَلَيَّ وَعادِيا
- ٥٧إِذا شِئتُ عَنهُ رِحلَةً حَطَّ جودُهُحَقائِبَ أَذوادي وَرَدَّ المَثانِيا
- ٥٨وَلَولاهُ ما اِنصانَت لِوَجهي طَلاوَةٌوَلا كُنتُ إِلّا شاحِبَ اللَونِ طاوِيا
- ٥٩جَريئاً أَروعُ الوَحشَ في كُلِّ ظُلمَةٍوَأَخلِطُ بِالنَقعِ المَثارِ الدَياجِيا
- ٦٠هُوَ السَيفُ إِن أَغمَدتَهُ كانَ حازِماًوَقوراً وَإِن جَرَّدتَهُ كانَ عادِيا
- ٦١لَهُ كُلَّ يَومٍ مَعرَكٌ إِن شَهِدتَهُتَرى قُضُباً عوناً وَهاماً عَذارِيا
- ٦٢يَضُمُّ عَليها جانِبَ النَقعِ بِالقَنايُبادِرنَ قُدّامَ السُيوفِ التَراقِيا
- ٦٣وَيُرسِلُ في الأَقرانِ كُلَّ خَفِيَّةٍتَخالُ بِها طَيراً مِنَ الريحِ هافِيا
- ٦٤وَيَثني جَواداً مِن دَمِ الطَعنِ ناعِلاًوَيُزجي نَجيباً مِن وَجى السَيرِ حافِيا
- ٦٥تَسافَهُ في الغاراتِ أَشداقُ خَيلِهاعَلى اللُجمِ حَتّى تَكرَعَ الماءَ دامِيا
- ٦٦عَظيمٌ عَلى غَيظِ الرِجالِ مُحَسَّدٌغَلوبٌ إِذا ما جاذَبوهُ المَعالِيا
- ٦٧تُغاديهِ إِلّا في حَرامٍ مُغامِراًوَتَلقاهُ إِلّا عَن نَوالٍ مُحامِيا
- ٦٨وَما قَضَباتُ السَبقِ إِلّا لِماجِدٍسَعى فَاِحتَوى دونَ الرِجالِ المَساعِيا
- ٦٩أَيا عَلَمَ الإِسلامِ وَالمَجدِ وَالعُلىرَضيناكَ مَهدِيّاً لِدينٍ وَهادِيا
- ٧٠وَما حَمَلَتكَ الخَيلُ إِلّا رَدَدتَهاعَنِ الرَوعِ حُمراً بِالدِماءِ قَوانِيا
- ٧١وَشُعثَ النَواصي يَتَّخِذنَ دَمَ الطُلىدِهاناً وَأَطرافَ العَوالي مَدارِيا
- ٧٢وَغَيرُكَ يَقتادُ الجِيادَ لِغارَةٍوَيُرجِعُها مُلسَ الجُلودِ كَما هِيا
- ٧٣وَما الخَيلُ إِلّا أَن تَكونَ سَوابِقاًوَما الأُسدُ إِلّا أَن تَكونَ ضَوارِيا
- ٧٤وتَترُكُ صُبحَ الجَهلِ يَغبَرُّ ضَوؤُهُوَنَقعُكَ أَخّاذٌ عَلَيهِ الضَواحِيا
- ٧٥بِيَومِ طِرادٍ يَصطَلي القَومُ تَحتَهُبِنارِ الحَنايا وَالقَنا وَالمَواضِيا
- ٧٦وَجُردٍ يُناقِلنَ الرِماحَ عَوابِساًوَيَرمينَ بِالعَدوِ القَطا وَالحَوامِيا
- ٧٧خَوارِجَ مِن ذَيلِ الغُبارِ كَأَنَّهاأَنامِلُ مَقرورٍ دَنا النارَ صالِيا
- ٧٨بِكُلِّ سِنانٍ لا يَرى الدُرعَ جُنَّةًوَكُلِّ حُسامٍ لا يَرى البَيضَ واقِيا
- ٧٩وَلا سِلمَ حَتّى يَخضِبَ الحَربُ أَرضَهاوَيَغدو فَمُ البَيداءِ بِالنَقعِ راغِيا
- ٨٠إِذا ما لَقيتَ الجَيشَ أَفنَيتَ جُلَّهُرَدىً وَرَدَدتَ القافِلينَ نَواعِيا
- ٨١وَما كُلُّ مَن أَومى إِلى العِزِّ نالَهُوَدونَ العُلى ضَربٌ يُدَمّي النَواصِيا
- ٨٢إِلى كَم أُمَنّي النَفسَ يَوماً وَليلَةًوَتُعلِمُني الأَيّامُ أَن لا تَلاقِيا
- ٨٣وَكَم أَنا مَوقوفٌ عَلى كُلِّ زَفرَةٍعَليلُ جَوىً لَو أَنَّ ناساً دَوائِيا
- ٨٤أَيَسنَحُ لي رَوضاً وَأُصبِحُ عازِباًوَيَعرِضُ لي ماءً وَأُصبِحُ صادِيا
- ٨٥وَما أَنا إِلّا أَن أَراكَ بِقانِعٍوَإِن كُنتَ جَرّاراً إِلَيَّ الأَعادِيا
- ٨٦تَرَكتُ إِلَيكَ الناسَ طُرّاً وَكُلُّهُميَتوقُ إِلى قُربي وَيَهوى مَقامِيا
- ٨٧وَفارَقتُ أَقواماً كِراماً أَكُفُّهُموَما ضِقتُ عَنهُم في البِلادِ مَلاقِيا
- ٨٨وَيَمنَعُني مِن عادَةِ الشِعرِ أَنَّنيرَأَيتُ لِباسَ الذُلِّ بِالمالِ غالِيا
- ٨٩إِذا لَم أَجِد بُدّاً مِنَ السَيفِ شِمتُهُوَفَقدِ ذَلولٍ أَركَبُ الصَعبَ ماشِيا
- ٩٠فَإِن كُنتُ لا أَعلو عَلى عودِ مِنبَرٍفَلَستُ أُلاقي غَيرَ مَجدِيَ عالِيا
- ٩١عَليكَ سَلامُ اللَهِ إِنّي لَنازِعٌإِلَيكَ وَإِن لَم أُعطَ مِنكَ مُرادِيا
- ٩٢وَدُمتَ دَوامَ الشَمسِ وَالبَدرِ في الدُناتُجَدِّدُ أَيّاماً وَتَنضو لَيالِيا