أعلمت من حملوا على الأعواد
الشريف الرضيعباسيالكاملمدحالياء
- ١أَعَلِمتَ مَن حَمَلوا عَلى الأَعوادِأَرَأَيتَ كَيفَ خَبا ضِياءُ النادي
- ٢جَبَلٌ هَوى لَو خَرَّ في البَحرِ اِغتَدىمِن وَقعِهِ مُتَتابِعَ الإِزبادِ
- ٣ما كُنتُ أَعلَمُ قَبلَ حَطِّكَ في الثَرىأَنَّ الثَرى يَعلو عَلى الأَطوادِ
- ٤بُعداً لِيَومِكَ في الزَمانِ فَإِنَّهُأَقذى العُيونَ وَفَتَّ في الأَعضادِ
- ٥لا يَنفَدُ الدَمعُ الَّذي يُبكى بِهِإِنَّ القُلوبَ لَهُ مِنَ الأَمدادِ
- ٦كَيفَ اِنمَحى ذاكَ الجَنابُ وَعُطِّلَتتِلكَ الفِجاجُ وَضَلَّ ذاكَ الهادي
- ٧طاحَت بِتِلكَ المَكرُماتِ طَوائِحٌوَعَدَت عَلى ذاكَ الجَوادِ عَوادي
- ٨قالوا أَطاعَ وَقيدَ في شَطَنِ الرَدىأَيدي المَنونِ مَلَكتِ أَيَّ قِيادِ
- ٩مِن مُصعَبٍ لَو لَم يَقُدهُ إِلَهُهُبِقَضائِهِ ما كانَ بِالمُنقادِ
- ١٠هَذا أَبو إِسحَقَ يُغلِقُ رَهنُهُهَل ذا يَدٍ أَو مانِعٍ أَو فادِ
- ١١لَو كُنتَ تُفدى لَاِفتَدَتكَ فَوارِسٌمُطِروا بِعارِضِ كُلِّ يَومِ طِرادِ
- ١٢وَإِذا تَأَلَّقَ بارِقٌ لِوَقيعَةٍوَالخَيلُ تَفحَصُ بِالرِجالِ بَدادِ
- ١٣سَلوّا الدُروعَ مِنَ العُبابِ وَأَقبَلوايَتَحَدَّبونَ عَلى القَنا المَيّادِ
- ١٤لَكِن رَماكَ مُجَبِّنُ الشُجعانِ عَنإِقدامِهِم وَمُضَعضِعُ الأَنجادِ
- ١٥كَاللَيثِ يوهَنُ بِالتَرابِ وَيَمتَلينَوماً عَلى الأَضغانِ وَالأَحقادِ
- ١٦وَالدَهرُ تَدخُلُ نافِذاتُ سِهامِهِمَأوى الصِلالِ وَمَربَضَ الآسادِ
- ١٧أَلقى الجِرانَ عَلى عَنطَنطِ حِميَرٍفَمَضى وَمَدَّ يَداً لِأَحمَرٍ عادِ
- ١٨أَعزِز عَلَيَّ بِأَن أَراكَ وَقَد خَلَتمِن جانِبَيكَ مَقاوِدُ العُوّادِ
- ١٩أَعِزِز عَلَيَّ بِأَن يُفارِقَ ناظِريلَمَعانَ ذاكَ الكَوكَبِ الوَقّادِ
- ٢٠أَعزِز عَلَيَّ بِأَن نَزَلتَ بِمَنزِلٍمُتَشابِهِ الأَمجادِ وَالأَوغادِ
- ٢١في عُصبَةٍ جُنِبوا إِلى آجالِهِموَالدَهرُ يُعجِلُهُم عَنِ الإِروادِ
- ٢٢ضَرَبوا بِمَدرَجَةِ الفَناءِ قِبابَهُممِن غَيرِ أَطنابٍ وَلا أَوتادِ
- ٢٣رَكبٌ أَناخوا لا يُرجّى مِنهُمُقَصدٌ لِإِتِهامٍ وَلا إِنجادِ
- ٢٤كَرِهوا النُزولَ فَأَنزَلَتهُم وَقعَةٌلِلدَهرِ بارِكَةٌ بِكُلِّ مَقادِ
- ٢٥فَتَهافَتوا عَن رَحلِ كُلِّ مُذَلَّلٍوَتَطاوَحوا عَن سَرجِ كُلِّ جَوادِ
- ٢٦بادونَ في صُوَرِ الجَميعِ وَإِنَّهُممُتَفَرِّدونَ تَفَرُّدَ الآحادِ
- ٢٧مِمّا يُطيلُ الهَمَّ أَنَّ أَمامَناطولَ الطَريقِ وَقِلَّةَ الأَزوادِ
- ٢٨عُمري لَقَد أَغمَدتُ مِنكَ مُهَنَّداًفي التُربِ كانَ مُمَزِّقَ الأَغمادِ
- ٢٩قَد كُنتُ أَهوى أَن أُشاطِرَكَ الرَدىلَكِن أَرادَ اللَهُ غَيرَ مُرادي
- ٣٠وَلَقَد كَبا طَرفُ الرُقادِ بِناظِريأَسَفاً عَليكَ فَلا لَعاً لِرُقادِ
- ٣١ثَكِلَتكَ أَرضٌ لَم تَلِد لَكَ ثانِياًأَنّى وَمِثلُكَ مُعوَذُ الميلادِ
- ٣٢مَن لِلبَلاغَةِ وَالفَصاحَةِ إِن هَمَىذاكَ الغَمامُ وَعَبَّ ذاكَ الوادي
- ٣٣مَن لِلمُلوكِ يَجُزُّ في أَعدائِهابِظُبىً مِنَ القَولِ البَليغِ حِدادِ
- ٣٤مَن لِلمَمالِكِ لا يَزاكُ يُلِمُّهابِسِدادِ أَمرٍ ضائِعٍ وَسَدادِ
- ٣٥مَن لِلجَحافِلِ يَستَزِلُّ رِماحَهاوَيَرُدُّ رَعلَتَها بِغَيرِ جِلادِ
- ٣٦مَن لِلمَوارِقِ يَستَرِدُّ قُلوبَهابِزَلازِلِ الإِبراقِ وَالإِرعادِ
- ٣٧وَصَحايِفٍ فيها الأَراقِمُ كُمَّنٌمَرهوبَةُ الإِصدارِ وَالإيرادِ
- ٣٨تَدمى طَوائِعُها إِذا اِستَعرَضتَهامِن شِدَّةِ التَحذيرِ وَالإيعادِ
- ٣٩حُمرٌ عَلى نَظَرِ العَدُوِّ كَأَنَّمابِدَمٍ يَخُطُّ بِهِنَّ لا بِمِدادِ
- ٤٠يُقدِمنَ إِقدامَ الجُيوشِ وَباطِلٌأَن يَنهَزِمنَ هَزائِمَ الأَجنادِ
- ٤١فِقَرٌ بِها تُمسي المُلوكُ فَقيرَةًإِبَداً إِلى مَبدىً لَها وَمَعادِ
- ٤٢وَتَكونُ صَوتاً لِلحَرونِ إِذا وَنىوَعِنانَ عُنقِ الجامِحِ المُتَمادي
- ٤٣تُرقي وَتَلذَعُ في القُلوبِ وَإِن يَشاحَطَّ النَجومَ بِها مِنَ الأَبعادِ
- ٤٤إِنَّ الدُموعَ عَلَيكَ غَيرُ بَخيلَةٍوَالقَلبَ بِالسُلوانِ غَيرُ جَوادِ
- ٤٥سَوَّدتَ ما بَينَ الفَضاءِ وَناظِريوَغَسَلتَ مِن عَينَيَّ كُلَّ سَوادِ
- ٤٦رَيُّ الخُدودِ مِنَ المَدامِعِ شاهِدٌأَنَّ القُلوبَ مِنَ الغَليلِ صَوادِ
- ٤٧ما كُنتُ أَخشى أَن تَضِنَّ بِلَفظَةٍلِتَقومَ بَعدَكَ لي مَقامَ الزادِ
- ٤٨ماذا الَّذي مَنَعَ الفَنيقَ هَديرَهُمِن بَعدِ صَولَتِهِ عَلى الأَذوادِ
- ٤٩ماذا الَّذي حَبَسَ الجَوادَ عَنِ المَدىمِن بَعدِ سَبقَتِهِ إِلى الآمادِ
- ٥٠ماذا الَّذي فَجَعَ الهُمامَ بِوَثبَةٍوَعَدا عَلى دَمِهِ وَكانَ العادي
- ٥١قُل لِلنَوائِبِ عَدِّدي أَيّامَهُيَغنى عَنِ التَعدادِ بِالتَطدادِ
- ٥٢حَمّالُ أَلوِيَةِ العَلاءِ بِنَجدَةٍكَالسَيفِ يَغنى عَن مَناطِ نِجادِ
- ٥٣قَلَصَت أَظِلَّةُ كُلَّ فَضلٍ بَعدَهُوَأَمَرَّ مَشرَبُها عَلى الوُرّادِ
- ٥٤لَقَضى لِسانُكَ مُذ ذَوَت ثَمَراتُهأَن لا دَوامَ لِنُضرَةِ الأَعوادِ
- ٥٥وَقَضى جَنانُكَ مُذ قَضَت وَقداتُهُأَن لا بَقاءَ لِقَدحِ كُلِّ زِنادِ
- ٥٦بَقِيَت أُعَيجازٌ يَضِلُّ تَبيعُهاوَمَضَت هَوادٍ لِلرِجالِ هَوادِ
- ٥٧يا لَيتَ أَنّي ما اِقتَنَيتُكَ صاحِباًكَم قِنيَةٍ جَلَبَت أَسىً لِفُؤادي
- ٥٨إِن لَم تَسُفَّ إِلى التَناسُلِ نَفسُهُكُفِيَ الأَسى بِتَفاقُدِ الأَودادِ
- ٥٩بَردُ القُلوبِ لِمَن تُحِبُّ بَقاءَهُمِمّا يَجُرُّ حَرارَةَ الأَكبادِ
- ٦٠لَيسَ الفَجائِعُ بِالذَخائِرِ مِثلَهابِأَماجِدِ الأَعيانِ وَالأَفرادِ
- ٦١وَيَقولُ مَن لَم يَدرِ كُنهَكَ إِنَّهُمنَقَصوا بِهِ عَدَداً مِنَ الأَعدادِ
- ٦٢هَيهاتَ أَدرَجَ بَينَ بُردَيكَ الرَدىرَجُلَ الرِجالِ وَأَوحَدَ الآحادِ
- ٦٣لا تَطلُبي يانَفسِ خِلّاً بَعدَهُفَلَمِثلُهُ أَعيا عَلى المُرتادِ
- ٦٤فُقِدَت مُلائِمَةُ الشُكولِ بِفَقدِهِوَبَقيتُ بينَ تَبايُنِ الأَضدادِ
- ٦٥ما مَطعَمُ الدُنيا بِحُلوٍ بَعدَهُأَبَداً وَلا ماءُ الحَيا بِبُرادِ
- ٦٦الفَضلُ ناسَبَ بَينَنا إِن لَم يَكُنشَرَفي مِناسِبَهُ وَلا ميلادي
- ٦٧إِن لَم تَكُن مِن أُسرَتي وَعَشيرَتيفَلَأَنتَ أَعلَقُهُم يَداً بِوِدادي
- ٦٨لَو لَم يَكُن عالي الأَصولِ فَقَد وَفىشَرَفُ الجُدودِ بِسُؤدُدِ الأَجدادِ
- ٦٩لا دَرَّ دَرّي إِن مَطَلتُكَ ذِمَّةًفي باطِنٍ مُتَغَيّبٍ أَو بادِ
- ٧٠إِنَّ الوَفاءَ كَما اِقتَرَحتُ فَلَو يَكُنحَيّاً إِذا ما كُنتُ بِالمُزدادِ
- ٧١لَيسَ التَنافُثُ بَينَنا بِمُعاوَدٍأَبَداً وَلَيسَ زَمانُنا بِمُعادِ
- ٧٢ضاقَت عَلَيَّ الأَرضُ بَعدَكَ كُلُّهاوَتَرَكتَ أَضيَقَها عَلَيَّ بِلادي
- ٧٣لَكَ في الحَشى قَبرٌ وَإِن لَم تَأوِهِوَمِنَ الدُموعِ رَوائِحٌ وَغَوادي
- ٧٤سَلّوا مِنَ الأَبرادِ جِسمَكَ وَاِنثَنىجِسمي يُسِلُّ عَلَيكَ في الأَبرادِ
- ٧٥كَم مِن طَويلِ العُمرِ بَعدَ وَفاتِهِبِالذِكرِ يَصحَبُ حاضِراً أَو بادي
- ٧٦ما ماتَ مَن جَعَلَ الزَمانَ لِسانُهُيَتلو مَناقِبَ عُوَّداً وَبَوادي
- ٧٧فَاِذهَب كَما ذَهَبَ الرَبيعُ وَإِثرُهُباقٍ بِكُلِّ خَمايِلٍ وَنِجادِ
- ٧٨لا تَبعَدَنَّ وَأَينَ قُربُكَ بَعدَهاإِنَّ المَنايا غايَةُ الأَبعادِ
- ٧٩صَفَحَ الثَرى عَن حُرِّ وَجهِكَ أَنَّهُمُغرىً بِطَيِّ مَحاسِنِ الأَمجادِ
- ٨٠وَتَماسَكَت تِلكَ البَنانُ فَطالَماعَبِثَ البِلى بِأَنامِلِ الأَجوادِ
- ٨١وَسَقاكَ فَضلُكَ إِنَّهُ أَروى حَياًمِن رائِحٍ مُتَعَرِّسٍ أَو غادِ
- ٨٢جَدَثٌ عَلى أَن لا نَباتَ بِأَرضِهِوَقَفَت عَليهِ مَطالِبُ الرُوّادِ