سلام كأزهار الربى يتنسم
صفوان التجيبيأندلسيالطويلمدحالميم
حجم الخط
- سَلاَمٌ كأَزهار الرُّبَى يُتَنَسّمُعَلَى مَنزِلٍ منهُ الهُدَى يُتَعَلّمُ
- عَلى مَصرَعٍ لِلفاطِمِيِّينَ غُيِّبَتلأوجُهِهِم فِيهِ بُدُورٌ وَأَنجُمُ
- عَلَى مَشهَدٍ لَو كُنت حَاضِرَ أَهلِهِلَعَايَنت أعضَاءَ النَّبِيِّ تُقَسَّمُ
- عَلَى كَربَلا لا أَخلَفَ الغَيثُ كَربَلاوَإِلا فَإِنَّ الدَّمعَ أندَى وَأكرَمُ
- مَصَارِعُ ضجَّت يَثرِبٌ لِمُصَابِهَاوَنَاحَ عَلَيهِنَّ الحَطِيمُ وَزَمزَمُ
- وَمَكَّةُ وَالأَستَارُ والرُّكنُ والصَّفَاوَمَوقِفُ جَمع الحَطِيم وَزَمزَمُ
- وَبِالحَجَرِ المَلثُومِ عُنوَانُ حَسرَةٍأَلستَ تَرَاهُ وَهوَ أَسوَدُ أَسحَمُ
- وَرَوضَةُ مَولانَا النَّبِيّ مُحَمَّدٍتَبَدَّى عَلَيهَا الثُّكلُ يَومَ تُخُرّمُ
- وَمِنبره العُلوي وَالجِدعُ أَعوَلاعَلَيهِم عَوِيلاً بِالضَّمَائِرِ يُفهَمُ
- وَلَو قَدرت تِلكَ الجَمَادَات قدرهملَدُكَّ حِرَاءٌ وَاستُطِيرَ يلَملَمُ
- وَمَا قَدرُ مَا تَبكِي البلادُ وَأهلُهَالآلِ رَسُولِ اللَّهِ وَالرُّزءُ أَعظَمُ
- لَوَ انَّ رَسُولَ اللَّهِ يَحيَى بُعَيدَهُمرَأى ابنُ زِيَادٍ أمّه كَيفَ تَعقمُ
- وَأَقبَلَتِ الزَّهراءُ قُدسَ تُربُهَاتُنَادِي أَبَاهَا وَالمَدَامِعَ تَسجُمُ
- تَقُولُ أَبِي هُم غَادَرُوا ابنَيَّ نُهبَةًلِمَا صَاغَهُ قَينٌ وَمَا مَجَّ أرقَمُ
- سَقَوا حسناً بِالسُّمِّ كَأساً رَوِيَّةًوَلَم يَقرَعُوا سِنّاً وَلَم يَتَنَدَّموا
- وَهُم قَطَعُوا رَأسَ الحُسَينِ بِكَربَلاكَأَنَّهُمُ قَد أَحسَنُوا حِينَ أُجرِمُ
- فَخُذ مِنهُمُ ثَارِي وَسَكِّن جَوَانِحاًوَأجفَانَ عَينٍ تَستَطِيرُ وَتَسجُمُ
- أَبِي وَانتَصِر لِلسِّبطِ وَاذكُر مُصَابَهُوَغُلَّتَهُ والنَّهرُ رَيَّانُ مُفعَمُ
- وَأَسْرَ بَنِيهِ بَعدَهُ وَاحتِمَالَهُمكَأنَّهُمُ مِن نسلِ كِسرَى تُغُنَّمُ
- وَنَقرَ يَزيدٍ في الثَّنَايَا التي اغتَدَتثَنَايَاكَ فِيهَا أَيُّهَا النُّورُ تَلثِمُ
- إِذَن صَدَقَ الصِّدِّيقُ حَملَةَ مُقدِمٍوَمَا فَارَقَ الفَارُوقَ مَاضٍ وَلَهذَمُ
- وَعَاثَ بِهِم عُثمَانُ عَيثَ ابنِ حُرَّةٍوَأَعلَى عَليٌّ كَعبَ مَن كَانَ يُهضَمُ
- وَجَبّ لَهُم جِبرِيلُ أَتمَكَ غَارِبٍمِنَ الغَيّ لا يُعلَى وَلا يُتَسَنّمُ
- وَلَكِنَّهَا أَقدَارُ رَبي بِهَا قَضَىفَلا يَتَخَطَّى النَّقضُ مَا هُوَ يُبرِمُ
- قَضَى اللَّهُ أَن يَقضِي عَلَيهِم عَبِيدهملِتَشقَى بِهِم تِلكَ العَبِيدُ وَتُنقَمُ
- هُمُ القَومُ أَمَّا سَعيُهُم فَمُخَيَّبٌمضَاعٌ وَأَمَّا دَارُهُم فَجَهَنَّمُ
- فَيَا أَيُّهَا المَغرُورُ وَاللَّهُ غَاضِبٌلِبنتِ رَسُولِ اللَّهِ أَينَ تُيَمِّمُ
- أَلا طَرَبٌ يُقلَى أَلا حُزن يُصطَفَىأَلا أَدمُعٌ تُجرَى أَلا قَلبٌ يُضرَمُ
- قِفُوا سَاعِدُونَا بِالدُّمُوعِ فَإِنَّهَالَتَصغُرُ فِي حَقِّ الحُسَينِ وَيَعظُمُ
- وَمَهمَا سَمِعتُم فِي الحُسَينِ مَرَاثِياًتُعَبِّرُ عَن مَحضِ الأَسَى وَتُتَرجِمُ
- فَمُدُّوا أَكُفَّ المُسعدينَ بِدَعوَةٍوَصَلُّوا عَلَى جَدِّ الحُسَينِ وَسَلَّمُ