خصيم من الأيام لي وشفيع
الشريف الرضيعباسيالطويلعتابالعين
- ١خَصيمٌ مِنَ الأَيّامِ لي وَشَفيعُكَذا الدَهرُ يَعصي مَرَّةً وَيُطيعُ
- ٢وَبي ظَمَأٌ لَولا العُلى ما بَلَلتُهُوَفي كُلِّ قَلبٍ غُلَّةٌ وَنُزوعُ
- ٣وَما أَنا مِمَّن يَطلُبُ الماءَ لِلصَدىوَيَجمَعُني وَالوارِدينَ شُروعُ
- ٤رَضاعي مِنَ الدُنيا المَماتُ فِطامُهُوَما نَزَحَ الثَديَ الغَزيرَ رَضيعُ
- ٥أَبَينا وَلا ضَيمٌ أَصابَ أُنوفَناوَفي الأَرضِ مُصطافٌ لَنا وَرَبيعُ
- ٦إِذا غَدَرَت نَفسُ الجَبانِ بِصَبرِهِحَمَتنا ذُروعٌ طَلقَةٌ وَدُروعُ
- ٧وَأَقنَعَنا بِالبيدِ أَن لَيسَ مَنزِلٌوَما بَينَ أَيدي اليَعمُلاتِ وَسيعُ
- ٨أَبُثُّكَ أَنَّ المالَ عارٌ عَلى الفَتىوَما المالُ إِلّا عِفَّةٌ وَقُنوعُ
- ٩أَيَطلُعُ لي عَزمٌ إِلى ما أُريدُهُوَصاحِبُ سِرّي في الرِجالِ مُذيعُ
- ١٠وَتَشتاقُ نَفسي حالَةً بَعدَ حالَةٍوَأَزجُرُها إِنّي إِذا لَقَنوعُ
- ١١وَإِنّي لَأَغرى بِالنَسيمِ إِذا سَرىوَيُعجِبُني بِالأَبرَقَينِ رُبوعُ
- ١٢وَيَحني عَلَيَّ الشَوقَ نَجدِيُّ مُزنَةٍوَبَرقٌ بِأَطرافِ الحِجازِ لَموعُ
- ١٣وَلا أَعرِفُ الأَشجانَ حَتّى يَشوقَنيحَمامٌ بِبَطنِ الواديّينِ سَجوعُ
- ١٤وَلَولا الهَوى ما كُنتُ إِلّا مُشَمِّراًأُطاعُ عَلى رُغمَ الهَوى وَأُطيعُ
- ١٥إِذا راقَ صُبحٌ فَالحِصانُ مُصاحِبٌوَإِن عاقَ لَيلٌ فَالحُسامُ ضَجيعُ
- ١٦تَرَكتُ اللَيالي خَلفَ ظَهري رَذِيَّةًوَصاحَبَني طاغي الذُبابِ قَطوعُ
- ١٧وَخاطَرتُ مَشغوفاً بِما أَنا طالِبٌأَجوبُ الدُجى وَالطالِبونَ هُجوعُ
- ١٨أَلا إِنَّ رُمحاً لا يَصولُ لَنَبعَةٌوَإِنَّ حُساماً لا يَقُدُّ قَطيعُ
- ١٩وَفارَقتُ مِن أَبناءِ قَيسٍ وَخِندِفٍرِجالاً وَلَم تَنفُر عَلَيَّ ضُلوعُ
- ٢٠تَرَكتُهُمُ يَدعونَ وَالدَمعُ ناشِزٌوَما مَلَكَت طَرفي عَلَيَّ دُموعُ
- ٢١وَحَذَّرَهُم مِنّي فُؤادٌ مُشَيَّعٌوَعَزمٌ لِأَقانِ الرِجالِ قَطوعُ
- ٢٢وَنَفسٌ عَلى كَرِّ النَوائِبِ حُرَّةٌوَقَلبٌ عَلى حَربِ الزَمانِ مُطيعُ
- ٢٣وَقُلتُ قَبولُ الضَيمِ أَعظَمُ خَطَّةٍوَما الحُرُّ في رَحبِ البِلادِ مَضيعُ
- ٢٤فَلَمّا رَأَيتُ الذُلَّ في القَومِ سُبَّةًذَهَبتُ فَلَم يُقدَر عَلَيَّ رُجوعُ
- ٢٥أَلا إِنَّ لَيلي بِالعِراقِ كَأَنَّهُطَليحٌ تَجافاهُ الرِجالُ ظَليعُ
- ٢٦مُقيمٌ يُعاطيني الهُمومَ وَناظِريمُعَنىً بِأَعجازِ النُجومِ وَلَوعُ
- ٢٧وَخَيلٍ أَبَحناها السَماوَةَ وَالوَجىتُنَفِّرُ أَيديها الحَصى وَتَروعُ
- ٢٨إِلى أَن تَسامى الصُبحُ وَاللَيلُ لافِظٌحُشاشَتَهُ وَالطالِعاتُ تَريعُ
- ٢٩وَلِلَّهِ يَومٌ بِالعِراقِ نَجَوتُهُوَأَيدي المَنايا بِالنَجاءِ وُقوعُ
- ٣٠تَمَلَّستُ مِنُه أَملَسَ الجَيبِ وَاِنثَنىلَهُ في جُيوبِ الناكِثينَ رُدوعُ
- ٣١تَنازَعُهُ الأَفواهُ في كُلِّ مَشهَدٍوَكُلُّ حَدِيٍّ كُنتُ فيهِ بَديعُ
- ٣٢طَعِمنا وَأَطعَمنا القَنا مِن دِمائِهِوَسارَت بِآمالِ الرِجالِ صُدوعُ
- ٣٣وَتَحفَظُ أَيدينا كُعوبَ رِماحِناوَأَطرافُها بَينَ القُلوبِ تَضيعُ
- ٣٤طَماعِيَتي أَن أَملِكَ المَجدَ كُلَّهُوَكُلُّ غُلامٍ في العَلاءِ طَموعُ
- ٣٥وَمَولىً يُعاطيني الكُؤوسَ تَجَمُّلاًوَقَد وَدَّ لَو أَنَّ العُقارَ نَجيعُ
- ٣٦خَبَأتُ لَهُ ما بَينَ جَنبيَّ فَتكَةًدَهَتهُ وَيَومُ الغادِرينَ شَنيعُ
- ٣٧فَلا كانَ يَومٌ لا يَدومُ وَفاؤُهُفَإِنَّ وَفاءً في الزَمانِ بَديعُ
- ٣٨وَبَوضُ مَقالِ القائِلينَ مُكَذَّبٌوَبَعضُ وِرادِ الأَقرَبينَ خَدوعُ
- ٣٩أَرى راشِداً يُصغي وَليسَ مُكَلَّمٌوَمُستَرشَدٌ يَدعو وَليسَ سَميعُ
- ٤٠وَما الناسُ إِلا ماجِدٌ مُتَلَثِّمٌوَآخَرُ مَجرورُ العِطافِ خَليعُ
- ٤١وَما الدَهرُ إِلّا نِعمَةٌ وَمُصيبَةٌوَما الخَلقُ إِلّا آمَنٌ وَجَزوعُ
- ٤٢وَيَومُ رَقيقِ الطُرَّتينِ مُصَفِّقٌوَخَطبُ جُرازِ المَضرَبَينِ قَطيعُ
- ٤٣عَجِبتُ لَهُ يَسري بِنا وَهوَ واقِفٌوَيَأكُلُ مِن أَعمارِنا وَيَجوعُ
- ٤٤وَأَيُّن فَتىً مِن فَرعِ سَعدٍ صَحِبتُهوَما هَجَنَت تِلكَ الأُصولَ فُروعُ
- ٤٥خَفيفٌ عَلى ظَهرِ النَجيبِ تَهُزُّهُعُروضٌ عَلى أَعطافِهِ وَقُطوعُ
- ٤٦إِذا غابَ يَومٌ أَطلَعَ العِزُّ وَجهَهُوَلِلبَدرِ فينا مَغرِبٌ وَطُلوعُ
- ٤٧سَأَنقُضُ مِن لَيلِ الثَوِيَّةِ وَفرَتيإِلى مَنزِلٍ لِلدَهرِ فيهِ خُضوعُ
- ٤٨أَرى العيسَ قَد خاطَ اللُغامُ شِفاهَهاوَمِن دونِها صَعبُ الضِرابِ مَنيعُ
- ٤٩إِذا أَخَذَت مِنها الأَزِمَّةُ حَثَّهانَجاءٌ وَأَعضادُ المَطِيِّ تَبوعُ
- ٥٠وَنَحنُ إِذا طارَ السِياطُ بِشَأوِهاسُجودٌ عَلى أَكوارِها وَرُكوعُ
- ٥١وَإِنِّيَ لا أَرضى مِنَ الدَهرِ بِالرِضاوَعَزمي أَخوذٌ وَالزَمانُ مَنوعُ
- ٥٢وَفي العَيشِ مَشمولُ النِطافِ مُرَقرَقٌوَفي الأَرضِ مُخضَرُّ الجَنابِ مَريعُ