صاحت بذودي بغداد فآنسني
الشريف الرضيعباسيالبسيطمدحالراء
- ١صاحَت بِذَودِيَ بَغدادٌ فَآنَسَنيتَقَلُّبي في ظُهورِ الخَيلِ وَالعيرِ
- ٢وَكُلَّما هَجهَجَت بي عَن مَنازِلِهاعارَضتُها بِجَنانٍ غَيرِ مَذعورِ
- ٣أَطغى عَلى قاطِنيها غَيرَ مُكتَرِثٍوَأَفعَلُ الفِعلَ فيهاغَيرَ مَأمورِ
- ٤خَطبٌ يُهَدِّدُني بِالبُعدِ عَن وَطَنيوَما خُلِقتُ لِغَيرِ السَرجِ وَالكورِ
- ٥إِنّي وَإِن سامَني مالا أُقاوِمُهُفَقَد نَجَوتُ وَقِدحي غَيرُ مَقمورِ
- ٦عَجلانَ أُلبِسُ وَجهي كُلَّ داجِيَةٍوَالبَرُّ عُريانُ مِن ظَبيٍ وَيَعفورِ
- ٧وَرُبَّ قائِلَةٍ وَالهَمُّ يُتحِفُنيبِناظِرٍ مِن نِطافِ الدَمعِ مَمطورِ
- ٨خَفِّض عَليكَ فِلِلأَحزانِ آوِنَةٌوَما المُقيمُ عَلى حُزنٍ بِمَعذورِ
- ٩فَقُلتُ هَيهاتَ فاتَ السَمعُ لائِمَهلا يُفهَمُ الحُزنُ إِلّا يَومَ عاشورِ
- ١٠يَومٌ حَدا الظُعنَ فيهِ لِاِبنِ فاطِمَةٍسِنانُ مُطَّرِدِ الكَعبَينِ مَطرورِ
- ١١وَخَرَّ لِلمَوتِ لا كَفٌّ تُقَلِّبُهُإِلّا بِوَطءٍ مِنَ الجُردِ المَحاضيرِ
- ١٢ظَمآنَ سَلّى نَجيعُ الطَعنِ غُلَّتَهُعَن بارِدٍ مَن عُبابِ الماءِ مَقرورِ
- ١٣كَأَنَّ بيضَ المَواضي وَهيَ تَنهَبُهُنارٌ تَحَكَّمُ في جِسمٍ مِنَ النورِ
- ١٤لِلَّهِ مُلقَىً عَلى الرمضاءِ عَضَّ بِهِفَمُ الرَدى بَينَ إِقدامٍ وَتَشميرِ
- ١٥تَحنو عَلَيهِ الرُبى ظِلّاً وَتَستُرُهعَنِ النَواظِرِ أَذيالُ الأَعاصيرِ
- ١٦تَهابُهُ الوَحشُ أَن تَدنو لِمَصرَعِهِوَقَد أَقامَ ثَلاثاً غَيرَ مَقبورِ
- ١٧وَمورِدٌ غَمَراتِ الضَربِ غُرَّتَهُجَرَّت إِلَيهِ المَنايا بِالمَصاديرِ
- ١٨وَمُستَطيلٌ عَلى الأَزمانِ يَقدِرُهاجَنى الزَمانُ عَليها بِالمَقاديرِ
- ١٩أَغرى بِهِ اِبنَ زِيادٍ لُؤمُ عُنصُرِهِوَسَعيُهُ لِيَزَيدٍ غَيرُ مَشكورِ
- ٢٠وَوَدَّ أَن يَتَلافى ما جَنَت يَدُهُوَكانَ ذَلِكَ كَسراً غَيرَ مَجبورِ
- ٢١تُسبى بَناتُ رَسولِ اللَهِ بَينَهُمُوَالدينُ غَضُّ المَبادي غَيرُ مَستورِ
- ٢٢إِن يَظفَرِ المَوتُ مِنّا بِاِبنِ مُنجِبَةٍفَطالَما عادَ رَيّانَ الأَظافيرِ
- ٢٣يَلقى القَنا بِجَبينٍ شانَ صَفحَتَهُوَقعُ القَنا بَينَ تَضميخٍ وَتَعفيرِ
- ٢٤مِن بَعدِ ما رَدَّ أَطرافَ الرِماحِ بِهِقَلبٌ فَسيحٌ وَرَأيٌ غَيرُ مَحصورِ
- ٢٥وَالنَقعُ يَسحَبُ مِن أَذيالِهِ وَلَهُعَلى الغَزالَةِ جَيبٌ غَيرُ مَزرورِ
- ٢٦في فَيلَقٍ شَرِقٍ بِالبيضِ تَحسَبُهُبَرقاً تَدَلّى عَلى الآكامِ وَالقورِ
- ٢٧بَني أُمَيَّةَ ما الأَسيافُ نائِمَةًعَن شاهِرٍ في أَقاصي الأَرضِ مَوتورِ
- ٢٨وَالبارِقاتُ تَلَوّى في مَغامِدِهاوَالسابِقاتُ تَمَطّى في المَضاميرِ
- ٢٩إِنّي لَأَرقُبُ يَوماً لا خَفاءَ لَهُعُريانَ يَقلَقُ مِنهُ كُلُّ مَغمورٍ
- ٣٠وَلِلصَوارِمِ ما شاءَت مَضارِبُهامِنَ الرِقابِ شَرابٌ غَيرُ مَنزورِ
- ٣١أَكُلَّ يَومٍ لَآلِ المُصطَفى قَمَرٌيَهوي بِوَقعِ العَوالي وَالمَباتيرِ
- ٣٢وَكُلَّ يَومٍ لَهُم بَيضاءُ صافِيَةٌيَشوبُها الدَهرُ مِن رَنقٍ وَتَكديرِ
- ٣٣مِغوارُ قَومٍ يَروعُ المَوتُ مِن يَدِهِأَمسى وَأَصبَحَ نَهباً لِلمَغاويرِ
- ٣٤وَأَبيَضُ الوَجهِ مَشهورٌ تَغَطرُفُهُمَضى بِيَومٍ مِنَ الأَيامِ مَشهورِ
- ٣٥ما لي تَعَجَّبتُ مِن هَمّي وَنَفرَتِهِوَالحُزنُ جُرحٌ بِقَلبي غَيرُ مَسبورِ
- ٣٦بِأَيِّ طَرفٍ أَرى العَلياءَ إِن نَضَبَتعَيني وَلَجلَجتُ عَنها بِالمَعاذيرِ
- ٣٧أَلقى الزَمانَ بِكَلمٍ غَيرِ مُندَمِلٍعُمرَ الزَمانِ وَقَلبٍ غَيرِ مَسرورِ
- ٣٨يا جَدِّ لا زالَ لي هَمٌّ يُحَرِّضُنيعَلى الدُموعِ وَوَجدٌ غَيرُ مَقهورِ
- ٣٩وَالدَمعُ تَحفِزُهُ عَينٌ مُؤَرَّقَةٌحَفزَ الحَنِيَّةِ عَن نَزعٍ وَتَوتيرِ
- ٤٠إِنَّ السُلوَّ لَمَحظورٌ عَلى كَبِديوَما السُلُوُّ عَلى قَلبٍ بِمَحظورِ