هذي المنازل بالغميم فنادها
الشريف الرضيعباسيالكاملالدال
- ١هَذي المَنازِلُ بِالغَميمِ فَنادِهاوَاِسكُب سَخِيَّ العَينِ بَعدَ جَمادِها
- ٢إِن كانَ دَينٌ لِلمَعالِمِ فَاِقضِهِأَو مُهجَةٌ عِندَ الطُلولِ فَفادِها
- ٣ياهَل تَبُلُّ مِنَ الغَليلِ إِلَيهِمإِشرافَةٌ لِلرَكبِ فَوقَ نِجادِها
- ٤نُؤيٌ كَمُنعَطِفِ الحَنِيَّةِ دونَهُسُحمُ الخُدودِ لَهُنَّ إِرثُ رَمادِها
- ٥وَمَناطُ أَطنابٍ وَمَقعَدُ فِتيَةٍتَخبو زِنادُ الحَيِّ غَيرَ زِنادِها
- ٦وَمَجَرُّ أَرسانِ الجِيادِ لِغِلمَةٍسَجَفوا البُيوتَ بِشُقرِها وَوِرادِها
- ٧وَلَقَد حَبَستُ عَلى الدِيارِ عِصابَةًمَضمومَةَ الأَيدي إِلى أَكبادِها
- ٨حَسَرى تَجاوَبُ بِالبُكاءِ عُيونُهاوَتَعُطُّ بِالزَفَراتِ في أَبرادِها
- ٩وَقَفوا بِها حَتّى كَأَنَّ مَطِيَّهُمكانَت قَوائِمُهُنَّ مِن أَوتادِها
- ١٠ثُمَّ اِنثَنَت وَالدَمعُ ماءُ مَزادِهاوَلَواعِجُ الأَشجانِ مِن أَزوادِها
- ١١مِن كُلِّ مُشتَمِلٍ حَمايِلَ رَنَّةٍقَطرُ المَدامِعِ مِن حُليِّ نِجادِها
- ١٢حَيَّتكَ بَل حَيَّت طُلولَكَ ديمَةٌيَشفي سَقيمَ الرَبعِ نَفثُ عِهادِها
- ١٣وَغَدَت عَلَيكَ مِنَ الخَمايِلِ يَمنَةًتَستامُ نافِقَةً عَلى رُوّادِها
- ١٤هَل تَطلُبونَ مِنَ النَواظِرِ بَعدَكُمشَيئاً سِوى عَبَراتِها وَسُهادِها
- ١٥لَم يَبقَ ذُخرٌ لِلمَدامِعِ عَنكُمُكَلّا وَلا عَينٌ جَرى لِرُقَدِها
- ١٦شَغَلَ الدُموعَ عَنِ الدِيارِ بُكاؤُنالِبُكاءِ فاطِمَةٍ عَلى أَولادِها
- ١٧لَم يَخلُفوها في الشَهيدِ وَقَد رَأىدُفَعَ الفُراتِ يذادُ عَن أَورادِها
- ١٨أَتُرى دَرَت أَنَّ الحُسَينَ طَريدَةٌلَقَنا بَني الطَرداءِ عِندَ وِلادِها
- ١٩كانَت مَآتِمُ بِالعِراقِ تَعُدُّهاأُمَويَّةٌ بِالشامِ مِن أَعيادِها
- ٢٠ما راقَبَت غَضَبَ النَبِيِّ وَقَد غَدازَرعُ النَبِيِّ مَظَنَّةً لِحَصادِها
- ٢١باعَت بَصائِرَ دينِها بِضَلالِهاوَشَرَت مَعاطِبَ غَيِّها بِرَشادِها
- ٢٢جَعَلَت رَسولَ اللَهِ مِن خُصَمائِهافَلَبِئسَ ما ذَخَرَت لِيَومِ مَعادِها
- ٢٣نَسلُ النَبِيِّ عَلى صِعابِ مَطِيِّهاوَدَمُ النَبِيِّ عَلى رُؤوسِ صِعادِها
- ٢٤وا لَهفَتاهُ لِعُصبَةٍ عَلَوِيَّةٍتَبِعَت أُمَيَّةَ بَعدَ عِزِّ قِيادِها
- ٢٥جَعَلَت عِرانَ الذُلِّ في آنافِهاوَعِلاطَ وَسمِ الضَيمِ في أَجِيادِها
- ٢٦زَعَمَت بِأَنَّ الدينَ سَوَّغَ قَتلَهاأَوَليسَ هَذا الدينُ عَن أَجدادِها
- ٢٧طَلَبَت تُراثَ الجاهِلِيَّةِ عِندَهاوَشَفَت قَديمَ الغِلِّ مِن أَحقادِها
- ٢٨وَاِستَأثَرَت بِالأَمرِ عَن غُيّابِهاوَقَضَت بِما شاءَت عَلى شُهّادِها
- ٢٩اللَهُ سابَقَكُم إِلى أَرواحِهاوَكَسَبتُمُ الآثامَ في أَجسادِها
- ٣٠إِن قُوَّضَت تِلكَ القِبابُ فَإِنَّماخَرَّت عِمادُ الدينِ قَبلَ عِمادِها
- ٣١إِنَّ الخِلافَةَ أَصبَحَت مَزويَّةًعَن شَعبِها بِبَياضِها وَسَوادِها
- ٣٢طَمَسَت مَنابِرَها عُلوجُ أُمَيَّةٍتَنزو ذِئابُهُمُ عَلى أَعوادِها
- ٣٣هِيَ صَفوَةُ اللَهِ الَّتي أَوحى لَهاوَقَضى أَوامِرَهُ إِلى أَمجادِها
- ٣٤أَخَذَت بِأَطرافِ الفَخارِ فَعاذِرٌأَن يُصبِحَ الثَقَلانِ مِن حُسّادِها
- ٣٥الزَهدُ وَالأَحلامُ في فُتّاكِهاوَالفَتكُ لَولا اللَهُ في زُهّادِها
- ٣٦عُصَبٌ يُقَمَّطُ بِالنَجادِ وَليدُهاوَمُهودُ صِبيَتِها ظُهورُ جِيادِها
- ٣٧تَروي مَناقِبَ فَضلِها أَعداؤُهاأَبَداً وَتُسنِدُهُ إِلى أَضدادِها
- ٣٨يا غَيرَةَ اللَهِ اِغضَبي لِنَبِيِّهِوَتَزَحزَحي بِالبيضِ عَن أَغمادِها
- ٣٩مِن عُصبَةٍ ضاعَت دِماءُ مُحَمَّدٍوَبَنيهِ بَينَ يَزيدِها وَزِيادِها
- ٤٠صَفَداتُ مالِ اللَهِ مِلءُ أَكُفُّهاوَأَكُفُّ آلِ اللَهِ في أَصفادِها
- ٤١ضَرَبوا بِسَيفِ مُحَمَّدٍ أَبناءَهُضَربَ الغَرائِبِ عُدنَ بَعدَ ذِيادِها
- ٤٢قَد قُلتُ لِلرَكبِ الطِلاحِ كَأَنَّهُمرُبدُ النُسورِ عَلى ذُرى أَطوادِها
- ٤٣يَحدو بِعوجٍ كَالحَنِيِّ أَطاعَهُمُعتاصُها فَطَغى عَلى مُنقادِها
- ٤٤حَتّى تَخَيَّلَ مِن هَبابِ رِقابِهاأَعناقَها في السَيرِ مِن أَعدادِها
- ٤٥قِف بي وَلَو لَوثَ الإِزارَ فَإِنَّماهِيَ مُهجَةٌ عَلِقَ الجَوى بِفُؤادِها
- ٤٦بِالطَفِّ حَيثُ غَدا مُراقُ دِمائِهاوَمَناخُ أَينُقِها لِيَومِ جِلادِها
- ٤٧القَفرُ مِن أَرواقِها وَالطَيرُ مِنطُرّاقِها وَالوَحشُ مِن عُوّادِها
- ٤٨تَجري لَها حَبَبُ الدُموعِ وَإِنَّماحَبُّ القُلوبِ يَكُنُّ مِن أَمدادِها
- ٤٩يا يَومَ عاشوراءَ كَم لَكَ لَوعَةًتَتَرَقَّصُ الأَحشاءُ مِن إيقادِها
- ٥٠ما عُدتَ إِلّا عادَ قَلبي غُلَّةٌحَرّى وَلَو بالَغتُ في إِبرادِها
- ٥١مِثلُ السَليمِ مَضيضَةٌ آناؤُهُخُزرُ العُيونِ تَعودُهُ بِعِدادِها
- ٥٢يا جَدُّ لا زالَت كَتائِبُ حَسرَةٍتَغشى الضَميرَ بِكَرِّها وَطِرادِها
- ٥٣أَبَداً عَلَيكَ وَأَدمُعٌ مَسفوحَةٌإِن لَم يُراوِحها البُكاءُ يُغادِها
- ٥٤هَذا الثَناءُ وَما بَلَغتُ وَإِنَّماهِيَ حَلبَةٌ خَلَعوا عِذارَ جَوادِها
- ٥٥أَأَقولُ جادَكُمُ الرَبيعُ وَأَنتُمُفي كُلِّ مَنزِلَةٍ رَبيعُ بِلادِها
- ٥٦أَم أَستَزيدُ لَكُم عُلاً بِمَدائِحيأَينَ الجِبالُ مِنَ الرُبى وَوِهادِها
- ٥٧كَيفَ الثَناءُ عَلى النُجومِ إِذا سَمَتفَوقَ العُيونِ إِلى مَدى أَبعادِها
- ٥٨أَغنى طُلوعُ الشَمسِ عَن أَوصافِهانِجَلالِها وَضِيائِها وَبَعادِها