قصائد

هذي المنازل بالغميم فنادها

الشريف الرضيعباسيالكاملالدال

  1. ١هَذي المَنازِلُ بِالغَميمِ فَنادِهاوَاِسكُب سَخِيَّ العَينِ بَعدَ جَمادِها
  2. ٢إِن كانَ دَينٌ لِلمَعالِمِ فَاِقضِهِأَو مُهجَةٌ عِندَ الطُلولِ فَفادِها
  3. ٣ياهَل تَبُلُّ مِنَ الغَليلِ إِلَيهِمإِشرافَةٌ لِلرَكبِ فَوقَ نِجادِها
  4. ٤نُؤيٌ كَمُنعَطِفِ الحَنِيَّةِ دونَهُسُحمُ الخُدودِ لَهُنَّ إِرثُ رَمادِها
  5. ٥وَمَناطُ أَطنابٍ وَمَقعَدُ فِتيَةٍتَخبو زِنادُ الحَيِّ غَيرَ زِنادِها
  6. ٦وَمَجَرُّ أَرسانِ الجِيادِ لِغِلمَةٍسَجَفوا البُيوتَ بِشُقرِها وَوِرادِها
  7. ٧وَلَقَد حَبَستُ عَلى الدِيارِ عِصابَةًمَضمومَةَ الأَيدي إِلى أَكبادِها
  8. ٨حَسَرى تَجاوَبُ بِالبُكاءِ عُيونُهاوَتَعُطُّ بِالزَفَراتِ في أَبرادِها
  9. ٩وَقَفوا بِها حَتّى كَأَنَّ مَطِيَّهُمكانَت قَوائِمُهُنَّ مِن أَوتادِها
  10. ١٠ثُمَّ اِنثَنَت وَالدَمعُ ماءُ مَزادِهاوَلَواعِجُ الأَشجانِ مِن أَزوادِها
  11. ١١مِن كُلِّ مُشتَمِلٍ حَمايِلَ رَنَّةٍقَطرُ المَدامِعِ مِن حُليِّ نِجادِها
  12. ١٢حَيَّتكَ بَل حَيَّت طُلولَكَ ديمَةٌيَشفي سَقيمَ الرَبعِ نَفثُ عِهادِها
  13. ١٣وَغَدَت عَلَيكَ مِنَ الخَمايِلِ يَمنَةًتَستامُ نافِقَةً عَلى رُوّادِها
  14. ١٤هَل تَطلُبونَ مِنَ النَواظِرِ بَعدَكُمشَيئاً سِوى عَبَراتِها وَسُهادِها
  15. ١٥لَم يَبقَ ذُخرٌ لِلمَدامِعِ عَنكُمُكَلّا وَلا عَينٌ جَرى لِرُقَدِها
  16. ١٦شَغَلَ الدُموعَ عَنِ الدِيارِ بُكاؤُنالِبُكاءِ فاطِمَةٍ عَلى أَولادِها
  17. ١٧لَم يَخلُفوها في الشَهيدِ وَقَد رَأىدُفَعَ الفُراتِ يذادُ عَن أَورادِها
  18. ١٨أَتُرى دَرَت أَنَّ الحُسَينَ طَريدَةٌلَقَنا بَني الطَرداءِ عِندَ وِلادِها
  19. ١٩كانَت مَآتِمُ بِالعِراقِ تَعُدُّهاأُمَويَّةٌ بِالشامِ مِن أَعيادِها
  20. ٢٠ما راقَبَت غَضَبَ النَبِيِّ وَقَد غَدازَرعُ النَبِيِّ مَظَنَّةً لِحَصادِها
  21. ٢١باعَت بَصائِرَ دينِها بِضَلالِهاوَشَرَت مَعاطِبَ غَيِّها بِرَشادِها
  22. ٢٢جَعَلَت رَسولَ اللَهِ مِن خُصَمائِهافَلَبِئسَ ما ذَخَرَت لِيَومِ مَعادِها
  23. ٢٣نَسلُ النَبِيِّ عَلى صِعابِ مَطِيِّهاوَدَمُ النَبِيِّ عَلى رُؤوسِ صِعادِها
  24. ٢٤وا لَهفَتاهُ لِعُصبَةٍ عَلَوِيَّةٍتَبِعَت أُمَيَّةَ بَعدَ عِزِّ قِيادِها
  25. ٢٥جَعَلَت عِرانَ الذُلِّ في آنافِهاوَعِلاطَ وَسمِ الضَيمِ في أَجِيادِها
  26. ٢٦زَعَمَت بِأَنَّ الدينَ سَوَّغَ قَتلَهاأَوَليسَ هَذا الدينُ عَن أَجدادِها
  27. ٢٧طَلَبَت تُراثَ الجاهِلِيَّةِ عِندَهاوَشَفَت قَديمَ الغِلِّ مِن أَحقادِها
  28. ٢٨وَاِستَأثَرَت بِالأَمرِ عَن غُيّابِهاوَقَضَت بِما شاءَت عَلى شُهّادِها
  29. ٢٩اللَهُ سابَقَكُم إِلى أَرواحِهاوَكَسَبتُمُ الآثامَ في أَجسادِها
  30. ٣٠إِن قُوَّضَت تِلكَ القِبابُ فَإِنَّماخَرَّت عِمادُ الدينِ قَبلَ عِمادِها
  31. ٣١إِنَّ الخِلافَةَ أَصبَحَت مَزويَّةًعَن شَعبِها بِبَياضِها وَسَوادِها
  32. ٣٢طَمَسَت مَنابِرَها عُلوجُ أُمَيَّةٍتَنزو ذِئابُهُمُ عَلى أَعوادِها
  33. ٣٣هِيَ صَفوَةُ اللَهِ الَّتي أَوحى لَهاوَقَضى أَوامِرَهُ إِلى أَمجادِها
  34. ٣٤أَخَذَت بِأَطرافِ الفَخارِ فَعاذِرٌأَن يُصبِحَ الثَقَلانِ مِن حُسّادِها
  35. ٣٥الزَهدُ وَالأَحلامُ في فُتّاكِهاوَالفَتكُ لَولا اللَهُ في زُهّادِها
  36. ٣٦عُصَبٌ يُقَمَّطُ بِالنَجادِ وَليدُهاوَمُهودُ صِبيَتِها ظُهورُ جِيادِها
  37. ٣٧تَروي مَناقِبَ فَضلِها أَعداؤُهاأَبَداً وَتُسنِدُهُ إِلى أَضدادِها
  38. ٣٨يا غَيرَةَ اللَهِ اِغضَبي لِنَبِيِّهِوَتَزَحزَحي بِالبيضِ عَن أَغمادِها
  39. ٣٩مِن عُصبَةٍ ضاعَت دِماءُ مُحَمَّدٍوَبَنيهِ بَينَ يَزيدِها وَزِيادِها
  40. ٤٠صَفَداتُ مالِ اللَهِ مِلءُ أَكُفُّهاوَأَكُفُّ آلِ اللَهِ في أَصفادِها
  41. ٤١ضَرَبوا بِسَيفِ مُحَمَّدٍ أَبناءَهُضَربَ الغَرائِبِ عُدنَ بَعدَ ذِيادِها
  42. ٤٢قَد قُلتُ لِلرَكبِ الطِلاحِ كَأَنَّهُمرُبدُ النُسورِ عَلى ذُرى أَطوادِها
  43. ٤٣يَحدو بِعوجٍ كَالحَنِيِّ أَطاعَهُمُعتاصُها فَطَغى عَلى مُنقادِها
  44. ٤٤حَتّى تَخَيَّلَ مِن هَبابِ رِقابِهاأَعناقَها في السَيرِ مِن أَعدادِها
  45. ٤٥قِف بي وَلَو لَوثَ الإِزارَ فَإِنَّماهِيَ مُهجَةٌ عَلِقَ الجَوى بِفُؤادِها
  46. ٤٦بِالطَفِّ حَيثُ غَدا مُراقُ دِمائِهاوَمَناخُ أَينُقِها لِيَومِ جِلادِها
  47. ٤٧القَفرُ مِن أَرواقِها وَالطَيرُ مِنطُرّاقِها وَالوَحشُ مِن عُوّادِها
  48. ٤٨تَجري لَها حَبَبُ الدُموعِ وَإِنَّماحَبُّ القُلوبِ يَكُنُّ مِن أَمدادِها
  49. ٤٩يا يَومَ عاشوراءَ كَم لَكَ لَوعَةًتَتَرَقَّصُ الأَحشاءُ مِن إيقادِها
  50. ٥٠ما عُدتَ إِلّا عادَ قَلبي غُلَّةٌحَرّى وَلَو بالَغتُ في إِبرادِها
  51. ٥١مِثلُ السَليمِ مَضيضَةٌ آناؤُهُخُزرُ العُيونِ تَعودُهُ بِعِدادِها
  52. ٥٢يا جَدُّ لا زالَت كَتائِبُ حَسرَةٍتَغشى الضَميرَ بِكَرِّها وَطِرادِها
  53. ٥٣أَبَداً عَلَيكَ وَأَدمُعٌ مَسفوحَةٌإِن لَم يُراوِحها البُكاءُ يُغادِها
  54. ٥٤هَذا الثَناءُ وَما بَلَغتُ وَإِنَّماهِيَ حَلبَةٌ خَلَعوا عِذارَ جَوادِها
  55. ٥٥أَأَقولُ جادَكُمُ الرَبيعُ وَأَنتُمُفي كُلِّ مَنزِلَةٍ رَبيعُ بِلادِها
  56. ٥٦أَم أَستَزيدُ لَكُم عُلاً بِمَدائِحيأَينَ الجِبالُ مِنَ الرُبى وَوِهادِها
  57. ٥٧كَيفَ الثَناءُ عَلى النُجومِ إِذا سَمَتفَوقَ العُيونِ إِلى مَدى أَبعادِها
  58. ٥٨أَغنى طُلوعُ الشَمسِ عَن أَوصافِهانِجَلالِها وَضِيائِها وَبَعادِها