بقيت بقاء الدهر هل أنت عالم
عبد الغفار الأخرسأندلسيالطويلعتابالياء
حجم الخط
- بَقيتَ بقاءَ الدهر هل أَنْتَ عالمٌمن العَتب ما يُملى عليك وما أُملي
- لقد كنتَ تجزيني بما أَنْتَ أهْلَهعلى الشعر قبل اليوم بالنائل الجزل
- فأرجعُ عن نعماك في ألف درهمأُزيلُ بها فَقري وأغني بها أهلي
- فنقّصْتَني شيئاً فشيئاً جوائزيوأوْقَفْت حَظِّي منك في موقف الذل
- فأصْبَحْتُ مثل الوقح لا فرق بينهوبَيني ولا بونٌ بجزء ولا كُلّ
- ولي فيك ملء الخافقين مدائحولي غُرَرٌ ما قالها أحدٌ قبلي
- فمن أيّ وجه أَنْتَ أنزلتَ رتبتيوأصبحتُ بعد الويل أقنع بالطل
- فإنْ كانَ من بخل فلم يُرَ قبلهافتًى من رسول الله يوصف بالبخل
- وإنْ كانَ من قلٍّ هناك وجدتهفما تعذر القوم الكرام من القلّ
- وإن كانَ من طعن العداة وقدحهمفما قولهم قولي ولا فعلهم فعلي
- أكان لمولانا بذلك حكمةفقصّر عن إدراك حكمته عقلي
- فليس من الإنصاف مثلي تُضيعُهوتجهله ظلماً وحاشاك من جهل
- وبحرك تيار ومالك وافروجودك معلوم وأَنْتَ أبو الفضل
- وتبلغ منك النَّاس أقصى مرامهاويحرم من دون الورى شاعر مثلي