من مبلغ الفتيان إن أخاهم
عبيد الله الجَعفيأمويالطويلمدحالهاء
حجم الخط
- مَن مبلِغُ الفِتيانِ إِنَّ أَخاهُمأَتى دونَهُ بابٌ شَديدٌ وَحاجِبُه
- بِمَنزِلَةٍ ما كانَ يَرضى بِمِثلِهاإِذا قامَ عَنَّتهُ كبولٌ تُجاوِبُه
- عَلى الساقِ فَوقَ الكَعبِ أَسودُ صامِتٌشَديدٌ يُداني خَطوَهُ وَيُقارِبُه
- وَما كانَ ذا مِن عُظمِ جُرمٍ جَنَيتُهُوَلَكِن سَعى الساعي بِما هُوَ كاذِبُه
- وَقَد كانَ في الأَرضِ العرضَةِ مَسلَكٌوَأَيُّ اِمرِئٍ ضاقَت عَلَيهِ مَذاهِبُه
- وَفي الدَّهرِ وَالأَيّامِ لِلمَرءِ عِبرَةٌوَفيما مَضى إِن نابَ يَوماً نَوائِبُه
- دَعاني إِلَيهِ مصعَبٌ فَأَجَبتُهُنَهاري وَلَيلي كُلَّهُ أَنا دائِبُه
- أَروحُ وَأَغدُو دائِماً وَكَأَنَّماأُبادِرُ غُنماً في الحَياةِ أناهِبُه
- فَكانَ حِبائي إِذ أَنَختُ بِبابِهِحجولٌ وَأَحراسٌ وَصَعبٌ مَراتِبُه
- فَإِنِّي لَم أَنكُث لَهُم عَهدَ بَيعَةٍوَلَم آتِ أَمراً محدثاً أَنا راهِبُه
- فَأَنَّى لَكُم مِثلي يُذَبِّبُ عَنكُمُإِذا الصَّفُّ دارَت لِلقِراعِ كَتائِبُه
- وَإِنِّيَ مِن قَومٍ سَيُذكَرُ فيهِمبَلائي إِذا ما غَصَّ بِالماءِ شارِبُه
- كَأَنَّ عُبَيدَ اللَّهِ لَم يُمسِ لَيلَةًمُوَطَّنَةً تَحتَ السُّروجِ جَنائِبُه
- وَلَم يَدعُ فِتياناً كَأَنَّ وُجوهَهُممَصابيحُ في داجٍ تَوارَت كَواكِبُه
- لَعَمرُكَ إِنّي بَعدَ عَهدي وَنُصرَتيلَكالسَّيفِ فُلَّت بَعدَ حَدٍّ مَضارِبُه
- وَقَد عَلِمَ المُختارُ أَنِّي لَهُ شَجىًإِذا صَدَّ عَنهُ كُلُّ قِرنٍ يُكالِبُه
- أَكُرُّ عَلَيهِ الخَيلَ تَدمَى نُحورُهاأُطاعِنُهُ طَوراً وَطَوراً أُضارِبُه
- فَكَم مِن صَريعٍ قَد تَرَكتُ بِمَعرَكٍعُكوفاً عَلَيهِ طَيرُهُ وَثَعالِبُه
- وَحِصنٍ مَنيعٍ قَد صَبَحتُ بِغارَةٍوَأَهلِ نَعيمٍ يضربُ الطَّبلَ لاعِبُه