قصائد

دوام الهوى في ضمان الشباب

الشريف الرضيعباسيالمتقاربرومانسيةالياء

  1. ١دَوامُ الهَوى في ضَمانِ الشَبابِوَما الحُبُّ إِلّا زَمانُ التَصابي
  2. ٢أَحينَ فَشا الشَيبُ في شَعرِهِوَكَتَّمَ أَوضاحَهُ بِالخِضابِ
  3. ٣تَروعينَ أَوقاتَهُ بِالصُدودِوَتَرمينَ أَيّامَهُ بِالسِبابِ
  4. ٤تَخَطّى المَشيبُ إِلى رَأسِهِوَقَد كانَ أَعلى قِبابِ الشَبابِ
  5. ٥كَذاكَ الرِياحُ إِذا اِستَلأَمَتتَقَصَّفَ أَعلى الغُصونِ الرِطابِ
  6. ٦مَشيبٌ كَما اِستَلَّ صَدرُ الحُسامِ لَم يَروَ مِن لِبثِهِ في القِرابِ
  7. ٧نُضي فَاِستَباحَ حِمى المُلهِياتِوَراعَ الغَواني بِظِفرٍ وَنابِ
  8. ٨وَأَلوى بِجِدَّةِ أَيّامِهِفَأَصبَحَ مَقذىً لِعَينِ الكَعابِ
  9. ٩تُسَتِّرُ مِنهُ مَجالَ السِوارِإِذا ما بَدا وَمَناطَ النِقابِ
  10. ١٠وَكانَ إِذا شَرَدَت نيَّةٌيَرُدُّ رِقابَ الخُطوبِ الغِضابِ
  11. ١١وَكُنتُ أُرَقرِقُ ماءَ الوِصالِوَبَحرُ الشَبيبَةِ طاغي العُبابِ
  12. ١٢وَكَأسي مُعَوِّدَةٌ بِالسَماعِتَركُضُ بَينَ القُلوبِ الطِرابِ
  13. ١٣إِذا نُصِفَت فَهيَ في مِئزَرٍوَتَبرُزُ إِن أُترِعَت في نِقابِ
  14. ١٤سَمائي مُذَهَّبَةٌ بِالبُروقِوَأَرضي مُفَضَّضَةٌ بِالحِبابِ
  15. ١٥وَرَوضي مَطارِفُهُ غَضَّةٌتُطَرِّزُ أَطرافَها بِالذِهابِ
  16. ١٦وَلَيلٌ تَرى الفَجرَ في عِطفِهِكَما شابَ بَعضُ جَناحِ الغُرابِ
  17. ١٧يَغارُ الظَلامُ عَلى شَمسِهِإِلى أَن يُوارِيَها بِالحِجابِ
  18. ١٨وَتَصقُلُ أَنجُمَهُ العاصِفاتُإِذا صَدِيَت مِن غُمودِ السَحابِ
  19. ١٩وَبَرقٌ يُنَفِّضُ أَطرافَهُكَما رَمَحَت بُلقُ خَيلٍ عِرابِ
  20. ٢٠وَماءٌ يُضارِعُ خَيطَ السَقاءِوَيُرمى بِهِ في وُجوهِ الشِعابِ
  21. ٢١تُزَعزِعُ ريحُ الصَبا مَتنَهُكَما لَطَمَ المَزجُ خَدَّ الشَرابِ
  22. ٢٢وَذَودٌ يُغادِرُ وَجهَ الصَعيدِ مِن حِلَّةِ العُشبِ عاري الإِهابِ
  23. ٢٣فَما تَطلُبُ البيدُ مِن ساهِمٍيُثيرُ عَلَيها رِقابَ الرِكابِ
  24. ٢٤يُساعِدُها في اِحتِمالِ الصَدىوَيَشرَكُها في وُرودِ السَرابِ
  25. ٢٥يُذَكِّرُهُ أَخذَ أَوتارِهِصَهيلُ السَوابِقِ حَولَ القِبابِ
  26. ٢٦دَفَعنَ بِخَضخَضَةٍ لِلمَزادِنَجاءً وَخَشخَشَةٍ لِلعِيابِ
  27. ٢٧لَبَلَّ أَنابيبَهُ بِالطِعانِوَأَنحَلَ أَسيافَهُ بِالضِرابِ
  28. ٢٨يَبيتُ وَثَوبُ الدُجى شاحِبٌطَموحَ المَعالِمِ سامي الشِهابِ
  29. ٢٩وَما كُنتُ أَجري إِلى غايَةٍفَأَسأَلَها أَينَ وَجهُ الإِيابِ
  30. ٣٠إِذا اِستَنهَضَت هِمَمي عَزمَةٌعَصَفتُ بِأَيدي المَطيِّ العِرابِ
  31. ٣١تَحَرَّيتُ أَعجازَها بِالسِياطِفَخاضَت صُدورَ الأُمورِ الصِعابِ
  32. ٣٢فَكَم قائِفٍ قَد هَدَت لَحظَهُبُدورٌ مَناسِمُها في التُرابِ
  33. ٣٣إِذا ماتَ في وَخدِهِنَّ المَدىلَطَمنَ خُدودَ الرُبى وَالرِحابِ
  34. ٣٤فِداؤُكَ نَفسِيَ يا مَن لَهُمِنَ القَلبِ رَبعٌ مَنيعُ الجَنابِ
  35. ٣٥فَلَولاكَ ما عاقَ قَلبي الهَوىوَعَزَّ عَلى كُلِّ شَوقٍ طِلابي
  36. ٣٦إِذا ما صَدَدتَ دَعاني الهَوىفَمِلتُ إِلى خُدُعاتِ العِتابِ
  37. ٣٧فَيا جُنَّتي إِن رَماني الزَمانُوَيا صاحِبي إِن جَفاني صِحابي
  38. ٣٨دَفَعتُ بِكَفّي زِمامي إِلَيكَوَقَد كُنتُ أُبطي عَلى مَن حَدا بي
  39. ٣٩فَلا تَحسَبَنّي ذَليلَ القِيادِفَإِنّي أَبيٌّ عَلى كُلِّ آبي
  40. ٤٠وَساعٍ إِلى الوُدِّ شَبَّهتُهُوَيَرتَعُ مَع أَهلِهِ في جَنابِ
  41. ٤١يُؤَمِّنُ سَطوَةَ لَيثِ العَرينِوَمَضجَعُهُ بَينَ غيلٍ وَغابِ
  42. ٤٢حَمَتهُ مَذَلَّتُهُ سَطوَتيوَكَيفَ يَنالُ ذُباباً ذُبابي
  43. ٤٣وَمُلتَثِمٍ قالَ لي لَثمُهُعَذابُ الهَوى في الثَنايا العِذابِ
  44. ٤٤نُعاقِرُ بِالضَمِّ كَأسَ العِناقِوَنَسفِكُ بِاللَثمِ خَمرَ الرُضابِ
  45. ٤٥عِناقٌ كَما اِرتَجَّ ماءُ الغَديرِوَلَثمٌ كَما اِستَنَّ وَلغُ الذِئابِ
  46. ٤٦غَدَونا عَلى صَهَواتِ الخُطوبِجَوادَي رِهانٍ وَسَيفي قِرابِ
  47. ٤٧صَقيلَينِ تَستَلُّنا النائِباتُفَتُثلَمُ فيهِنَّ وَالدَهرُ نابِ
  48. ٤٨وَغُصنَينِ يَلعَبُ فينا النَسيمُوَتَنطِفُ عَنّا نِطافُ الرَبابِ
  49. ٤٩وَنَجمَينِ يَقصُرُ عَن نَيلِنامِنَ الطالِعاتِ الذُرى وَالرَوابي
  50. ٥٠وَكُنّا إِذا مَسَّنا حادِثٌنُقَلِّمُ بِالصَبرِ ظِفرَ المُصابِ
  51. ٥١إِلَيكَ تَخَطَّت فُروجَ القُلوبِبِكرٌ مِنَ الآنِساتِ العِرابِ
  52. ٥٢أُشَبِّبُ فيها بِذِكرِ المَشيبِوَما اِستَيأَسَت لِمَّتي مِن شَبابي