دوام الهوى في ضمان الشباب
الشريف الرضيعباسيالمتقاربرومانسيةالياء
- ١دَوامُ الهَوى في ضَمانِ الشَبابِوَما الحُبُّ إِلّا زَمانُ التَصابي
- ٢أَحينَ فَشا الشَيبُ في شَعرِهِوَكَتَّمَ أَوضاحَهُ بِالخِضابِ
- ٣تَروعينَ أَوقاتَهُ بِالصُدودِوَتَرمينَ أَيّامَهُ بِالسِبابِ
- ٤تَخَطّى المَشيبُ إِلى رَأسِهِوَقَد كانَ أَعلى قِبابِ الشَبابِ
- ٥كَذاكَ الرِياحُ إِذا اِستَلأَمَتتَقَصَّفَ أَعلى الغُصونِ الرِطابِ
- ٦مَشيبٌ كَما اِستَلَّ صَدرُ الحُسامِ لَم يَروَ مِن لِبثِهِ في القِرابِ
- ٧نُضي فَاِستَباحَ حِمى المُلهِياتِوَراعَ الغَواني بِظِفرٍ وَنابِ
- ٨وَأَلوى بِجِدَّةِ أَيّامِهِفَأَصبَحَ مَقذىً لِعَينِ الكَعابِ
- ٩تُسَتِّرُ مِنهُ مَجالَ السِوارِإِذا ما بَدا وَمَناطَ النِقابِ
- ١٠وَكانَ إِذا شَرَدَت نيَّةٌيَرُدُّ رِقابَ الخُطوبِ الغِضابِ
- ١١وَكُنتُ أُرَقرِقُ ماءَ الوِصالِوَبَحرُ الشَبيبَةِ طاغي العُبابِ
- ١٢وَكَأسي مُعَوِّدَةٌ بِالسَماعِتَركُضُ بَينَ القُلوبِ الطِرابِ
- ١٣إِذا نُصِفَت فَهيَ في مِئزَرٍوَتَبرُزُ إِن أُترِعَت في نِقابِ
- ١٤سَمائي مُذَهَّبَةٌ بِالبُروقِوَأَرضي مُفَضَّضَةٌ بِالحِبابِ
- ١٥وَرَوضي مَطارِفُهُ غَضَّةٌتُطَرِّزُ أَطرافَها بِالذِهابِ
- ١٦وَلَيلٌ تَرى الفَجرَ في عِطفِهِكَما شابَ بَعضُ جَناحِ الغُرابِ
- ١٧يَغارُ الظَلامُ عَلى شَمسِهِإِلى أَن يُوارِيَها بِالحِجابِ
- ١٨وَتَصقُلُ أَنجُمَهُ العاصِفاتُإِذا صَدِيَت مِن غُمودِ السَحابِ
- ١٩وَبَرقٌ يُنَفِّضُ أَطرافَهُكَما رَمَحَت بُلقُ خَيلٍ عِرابِ
- ٢٠وَماءٌ يُضارِعُ خَيطَ السَقاءِوَيُرمى بِهِ في وُجوهِ الشِعابِ
- ٢١تُزَعزِعُ ريحُ الصَبا مَتنَهُكَما لَطَمَ المَزجُ خَدَّ الشَرابِ
- ٢٢وَذَودٌ يُغادِرُ وَجهَ الصَعيدِ مِن حِلَّةِ العُشبِ عاري الإِهابِ
- ٢٣فَما تَطلُبُ البيدُ مِن ساهِمٍيُثيرُ عَلَيها رِقابَ الرِكابِ
- ٢٤يُساعِدُها في اِحتِمالِ الصَدىوَيَشرَكُها في وُرودِ السَرابِ
- ٢٥يُذَكِّرُهُ أَخذَ أَوتارِهِصَهيلُ السَوابِقِ حَولَ القِبابِ
- ٢٦دَفَعنَ بِخَضخَضَةٍ لِلمَزادِنَجاءً وَخَشخَشَةٍ لِلعِيابِ
- ٢٧لَبَلَّ أَنابيبَهُ بِالطِعانِوَأَنحَلَ أَسيافَهُ بِالضِرابِ
- ٢٨يَبيتُ وَثَوبُ الدُجى شاحِبٌطَموحَ المَعالِمِ سامي الشِهابِ
- ٢٩وَما كُنتُ أَجري إِلى غايَةٍفَأَسأَلَها أَينَ وَجهُ الإِيابِ
- ٣٠إِذا اِستَنهَضَت هِمَمي عَزمَةٌعَصَفتُ بِأَيدي المَطيِّ العِرابِ
- ٣١تَحَرَّيتُ أَعجازَها بِالسِياطِفَخاضَت صُدورَ الأُمورِ الصِعابِ
- ٣٢فَكَم قائِفٍ قَد هَدَت لَحظَهُبُدورٌ مَناسِمُها في التُرابِ
- ٣٣إِذا ماتَ في وَخدِهِنَّ المَدىلَطَمنَ خُدودَ الرُبى وَالرِحابِ
- ٣٤فِداؤُكَ نَفسِيَ يا مَن لَهُمِنَ القَلبِ رَبعٌ مَنيعُ الجَنابِ
- ٣٥فَلَولاكَ ما عاقَ قَلبي الهَوىوَعَزَّ عَلى كُلِّ شَوقٍ طِلابي
- ٣٦إِذا ما صَدَدتَ دَعاني الهَوىفَمِلتُ إِلى خُدُعاتِ العِتابِ
- ٣٧فَيا جُنَّتي إِن رَماني الزَمانُوَيا صاحِبي إِن جَفاني صِحابي
- ٣٨دَفَعتُ بِكَفّي زِمامي إِلَيكَوَقَد كُنتُ أُبطي عَلى مَن حَدا بي
- ٣٩فَلا تَحسَبَنّي ذَليلَ القِيادِفَإِنّي أَبيٌّ عَلى كُلِّ آبي
- ٤٠وَساعٍ إِلى الوُدِّ شَبَّهتُهُوَيَرتَعُ مَع أَهلِهِ في جَنابِ
- ٤١يُؤَمِّنُ سَطوَةَ لَيثِ العَرينِوَمَضجَعُهُ بَينَ غيلٍ وَغابِ
- ٤٢حَمَتهُ مَذَلَّتُهُ سَطوَتيوَكَيفَ يَنالُ ذُباباً ذُبابي
- ٤٣وَمُلتَثِمٍ قالَ لي لَثمُهُعَذابُ الهَوى في الثَنايا العِذابِ
- ٤٤نُعاقِرُ بِالضَمِّ كَأسَ العِناقِوَنَسفِكُ بِاللَثمِ خَمرَ الرُضابِ
- ٤٥عِناقٌ كَما اِرتَجَّ ماءُ الغَديرِوَلَثمٌ كَما اِستَنَّ وَلغُ الذِئابِ
- ٤٦غَدَونا عَلى صَهَواتِ الخُطوبِجَوادَي رِهانٍ وَسَيفي قِرابِ
- ٤٧صَقيلَينِ تَستَلُّنا النائِباتُفَتُثلَمُ فيهِنَّ وَالدَهرُ نابِ
- ٤٨وَغُصنَينِ يَلعَبُ فينا النَسيمُوَتَنطِفُ عَنّا نِطافُ الرَبابِ
- ٤٩وَنَجمَينِ يَقصُرُ عَن نَيلِنامِنَ الطالِعاتِ الذُرى وَالرَوابي
- ٥٠وَكُنّا إِذا مَسَّنا حادِثٌنُقَلِّمُ بِالصَبرِ ظِفرَ المُصابِ
- ٥١إِلَيكَ تَخَطَّت فُروجَ القُلوبِبِكرٌ مِنَ الآنِساتِ العِرابِ
- ٥٢أُشَبِّبُ فيها بِذِكرِ المَشيبِوَما اِستَيأَسَت لِمَّتي مِن شَبابي