لغام المطايا من رضابك أعذب
الشريف الرضيعباسيالطويلمدحالباء
- ١لُغامُ المَطايا مِن رُضابِكَ أَعذَبُوَنَبتُ الفَيافي مِنكَ أَشهى وَأَطيَبُ
- ٢وَما لِيَ عِندَ البيضِ يا قَلبِ حاجَةٌوَعِندَ القَنا وَالخَيلِ وَاللَيلِ مَطلَبُ
- ٣أَحَبُّ خَليلَيَّ الصَفيَّينِ صارِمٌوَأَطيَبُ دارَيَّ الخِباءُ المُطَنَّبُ
- ٤ذَليلٌ لِرَيبِ الدَهرِ مَن كانَ حاضِراًوَحَربٌ لَدى الأَيّامِ مَن يَتَغَرَّبُ
- ٥وَلي مِن ظُهورِ الشَد قَميّاتِ مَقعَدٌوَفَوقَ مُتونِ اللاحِقِيّاتِ مَركَبُ
- ٦لِثامي غُبارُ الخَيلِ في كُلِّ غارَةٍوَثَوبي العَوالي وَالحَديدُ المُذَرَّبُ
- ٧أُساكِتُ بَعضَ الناسِ وَالقَولُ نافِعٌوَأُغمِدُ عَن أَشياءَ وَالضَربُ أَنجَبُ
- ٨وَأَطمَعَني في العِزِّ أَنّي مُغامِرٌجَريٌ عَلى الأَعداءِ وَالقَلبُ قُلَّبُ
- ٩وَعِندِيَ مِمّا خَوَّلَ اللَهُ سابِحٌوَأَسمَرُ عَسّالٌ وَأَبيَضُ مِقضَبُ
- ١٠وَلَيسَ الغِنى في الخُلقِ إِلّا غَنيمَةًنُحامي عَلَيها وَالمَعالي تَغَلَّبُ
- ١١إِذا قَلَّ مالي قَلَّ صَحبي وَإِن نَمافَلي مِن جَميعِ الناسِ أَهلٌ وَمَرحَبُ
- ١٢غِنى المَرءِ عِزٌّ وَالفَقيرُ كَأَنَّهُلَدى الناسِ مَهنوءُ المِلاطَينِ أَجرَبُ
- ١٣تُطالِبُني نَفسي بِكُلِّ عَظيمَةٍأَرى دونَها جاري دَمٍ يَتَصَبَّبُ
- ١٤وَيَأمُرُني الذُلّانُ أَن لا أُطيعَهاوَأَعلَمُ مِن طُرقِ العُلى أَينَ أَذهَبُ
- ١٥إِذا كانَ حُبُّ المَرءِ لِلشَيءِ ضَيعَةًفَأَضيَعُ شَيءٍ ما يَقولُ المُؤَنِّبُ
- ١٦أَنا السَيفُ إِلّا أَنَّني في مَعاشِرٍأَرى كُلَّ سَيفٍ فيهِمُ لا يُجَرَّبُ
- ١٧وَلا عِلمَ لي بِالغَيبِ إِلّا طَليعَةًمِنَ الحَزمِ لا يَخفى عَلَيها المُغَيَّبُ
- ١٨أُجَرِّبُ مَن أَهواهُ قَبلَ فِرافِهِفَيَصدُقُ مِنهُ الغَدرُ وَالوُدُّ يَكذِبُ
- ١٩تَغَيَّرُ لي أَخلاقُ مَن كُنتُ أَصطَفيوَتَغدُرُني أَيّامُ مَن كُنتُ أَصحَبُ
- ٢٠فَلَو لَوَّحَت لي بِالبُروقِ سَحابَةٌلَأَغضَيتُ عِلماً أَنَّ ما بانَ خُلَّبُ
- ٢١إِذا شِئتُ فارَقتُ الحَبيبَ وَبَينَنامِنَ الشَوقِ ما يُملي عَلَيَّ وَأَكتُبُ
- ٢٢وَلَيسَ نَسيبي أَنَّ في القَلبِ لَوعَةًوَلَكِنَّني أَبكي زَماني وَأَندُبُ
- ٢٣وَما نافِعي عِندَ البَعيدِ تَقَرُّبيوَلا ضائِري عِندَ القَريبِ التَجَنُّبُ
- ٢٤قَريبُ الفَتى دونَ الأَنامِ صَديقُهُوَلَيسَ قَريباً مِنهُ مَن لا يُقَرَّبُ
- ٢٥وَما في نِجادِ السَيفِ زَينٌ لِحامِلٍوَلا الزَينُ إِلّا لِلفَتى يَومَ يَضرِبُ
- ٢٦أَخو الحَربِ مَن لِلسَيفِ فيهِ عَلامَةٌوَلِلطَعنِ في جَنبَيهِ طُرقٌ وَمَلعَبُ
- ٢٧وَحَسبُ غُلامٍ شاهِداً بِشَجاعَةٍتَغيظُ العِدى أَنَّ القَنا مِنهُ تُخضَبُ
- ٢٨إِلى غايَةٍ تَجري الأَنامُ لِنَحوِهافَماشٍ بَطيءٌ مَشيُهُ وَمُقَرِّبُ
- ٢٩يَغُرُّ الفَتى ما طالَ مِن حَبلِ عُمرِهِوَتُرخي المَنايا بُرهَةً ثُمَّ تَجذِبُ
- ٣٠يَقولونَ عَنقا مُغرِبٍ مُستَحيلَةٌأَلا كُلَّ حَيٍّ ماتَ عَنقاءُ مُغرِبُ
- ٣١يَطولُ عَناءُ العيسِ مادُمتُ فَوقَهاوَما دامَ لي عَزمٌ وَرَأيٌ وَمَذهَبُ
- ٣٢وَهَوَّنَ عِندي ما بِقَلبي مِنَ الصَدىظِماءٌ تُجافي مَورِدَ الماءِ لُغَّبُ
- ٣٣فَما أَنا بِالواني إِذا كُنتُ صادِياًوَلا المَاءُ يُعطيني قُوىً يَومَ أَشرَبُ
- ٣٤وَما الوِردُ بَعدَ الوِردِ بَلّاً لِغُلَّتيوَإِن بَلَّ ظَمآ الداعِرِيّاتِ مَشرَبُ
- ٣٥وَما لي إِلى غَيرِ الحُسَينِ وَسيلَةٌوَفي جودِهِ دونَ الرَغائِبِ أَرغَبُ
- ٣٦جَريءٌ عَلى الأَمرِ الَّذي لا يَرومُهُمِنَ القَومِ إِلّا حازِمُ الرَأيِ أَغلَبُ
- ٣٧أَلا إِنَّ فَحلاً ساعَدَتهُ نَجيبَةٌفَجاءَ بِنَجلٍ كَالحُسَينِ لَمُنجِبُ
- ٣٨وَإِنَّ مَحَلّاً حَلَّ فيهِ لَواسِعٌوَإِنَّ زَماناً عاشَ فيهِ لَطَيِّبُ
- ٣٩لَكَ اللَهُ مِن مُغضٍ عَلى جُرمِ جارِمٍوَلَو شاءَ ما اِستَولى عَلى الذَنبِ مُذنِبُ
- ٤٠وَفي كُلِّ يَومٍ أَنتَ طالِبُ غارَةٍتُجَرِّرُ أَذيالَ العَوالي وَتَسحَبُ
- ٤١تَنامُ عَلى أَمرٍ وَهَمُّكَ ساهِرٌوَتَنزِلُ عَن أَمرٍ وَعَزمُكَ يَركَبُ
- ٤٢تَحَقَّقَتِ الأَحياءُ أَنَّكَ فَخرُهاوَأَغضَت عَلى عِلمٍ نِزارٌ وَيَعرُبُ
- ٤٣إِذا شِئتَ أَحياناً شَفاكَ مِنَ العِدىسِنانٌ بَصيرٌ بِالطِعانِ وَمَضرَبُ
- ٤٤وَخَيلٌ لَها في كُلِّ شَرقٍ وَمَغرِبٍعَقيرٌ مُدَمّى أَو طَعينٌ مُخَضَّبُ
- ٤٥إِذا طَلَعَت نَجداً أَضاءَت وُجوهُهاوَقُدّامَها مِن سائِقِ النَقعِ غَيهَبُ
- ٤٦يَصيحُ القَنا في كُلِّ حَيٍّ تَرومُهُوَيُردي بِكَ الأَعداءَ يَومٌ عَصَبصَبُ
- ٤٧أَلا رُبَّ حالٍ ساعَدَتكَ وَفَتكَةٍرَدَدتَ بِها قَرنَ الرَدى وَهوَ أَعضَبُ
- ٤٨رَمَيتَ بِها قَلبَ العَدوِّ بِخيفَةٍوَأَعرَضتَ وَالمَغرورُ يَلهو وَيَلعَبُ
- ٤٩كَما خَرَقَ الرامي بِسَهمِ رَميِّهِوَأَعرَضَ عِلماً أَنَّهُ سَوفَ يَعطَبُ
- ٥٠عَدوّانِ أَمّا واحِدٌ فَمُكاشِفٌجَريٌّ وَأَمّا آخَرٌ فَمُؤَلِّبُ
- ٥١يُمَسِّحُ خَلفَ الشَرِّ ذاكَ بِخيفَةٍوَهَذا طَويلُ الباعِ يَمري فَيَحلُبُ
- ٥٢يَرومونَ غَيّاً وَالعَوائِقُ دونَهُموَيَرمونَ بَغياً وَالمَقاديرُ تَحجُبُ
- ٥٣سَما بِكَ طَلّاعاً إِلى العُمرِ مَشرِقٌوَأَدبَرَ بِالباغي إِلى المَوتِ مَغرِبُ
- ٥٤فَذاكَ كَما شاءَ الفُسوقُ مُبَغَّضٌوَأَنتَ كَما شاءَ العَفافُ مُحَبَّبُ
- ٥٥أُهَنّيكَ بِالعيدِ الجَديدِ تَعِلَّةًوَغَيرُكَ بِالأَعيادِ وَاللَهوِ يُعجَبُ
- ٥٦فَلا زالَ مَمدوداً عَلَيكَ ظِلالُهُوَلا زِلتَ في نَعمائِهِ تَتَقَلَّبُ
- ٥٧وَلا ظَفِرَ الباغي عَلَيكَ بِفُرصَةٍوَلا طَلَبَ الأَعداءُ ما كُنتَ تَطلُبُ
- ٥٨غَمامُكَ فَيّاضٌ وَريحُكَ غَضَّةٌوَحَوضُكَ مَلآنٌ وَرَوضُكَ مُعشِبُ
- ٥٩إِذا قُلتُ فيكَ الشِعرَ جَوَّدَ مادِحٌوَأَكثَرَ وَصّافٌ وَأَعرَقَ مُطنِبُ
- ٦٠وَغَيرُكَ لا أُطريهِ إِلّا تَكَلُّفاًوَغَيرُ حَنيني عِندَ غَيرِكَ مُصحِبُ
- ٦١بَغيضٌ إِلى الأَيّامِ أَنَّكَ لي حِمىًوَغَيظُ بَني الأَيّامِ أَنَّكَ لي أَبُ
- ٦٢أَبَعدَ النَبيِّ وَالوَصيِّ تَروقُنيمُناسِبُ مَن يُعزى لِمَجدٍ وَيُنسَبُ
- ٦٣يُقِرُّ بِفَضلي كُلُّ بادٍ وَحاضِرٍوَيَحسُدُني هَذا العَظيمُ المُحَجَّبُ
- ٦٤وَمَن لي بِأَن يَشتاقَ ما أَنا قائِلٌوَيَسمَعَ مِنّي ما يَروقُ وَيُعجِبُ
- ٦٥وَلَولا جَزاءُ الشِعرِ مِمَّن يُريدُهُوَجَدتُ كَثيراً مَن أُغَنّي وَيَطرَبُ
- ٦٦أَلا إِنَّ راعي الذَودِ يُعنى بِذَودِهِحِفاظاً وَراعي الناسِ حَيرانُ مُغرِبُ
- ٦٧أُحِبُّكُمُ ما دُمتُ أُعزى إِلَيكُمُوَما دامَ لي فيكُم مُرادٌ وَمَطلَبُ
- ٦٨وَإِنّي عَنِ الرُبعِ الَّذي لا يَضَمُّكُمعَلى كُلِّ حالٍ نازِحُ الوِدِّ أَجنَبُ
- ٦٩فَلا تَترُكَنّي عاطِلاً مِن مُروَّةٍوَلا قانِعاً بِالدونِ أَرضى وَأَغضَبُ
- ٧٠فَما أَنا بِالواني إِذا ما دَعَوتَنيوَلا مَوقِفي عَمّا شَهِدتَ مُغَيَّبُ
- ٧١أَما لي قَرارٌ في نَعيمٍ وَلَذَّةٍفَإِنِّيَ في الضَرّاءِ أَطفو وَأَرسُبُ
- ٧٢أُريدُ مِنَ اللَهِ القَضاءَ بِحالَةٍتَقَرُّ بِها عَينٌ وَقَلبٌ مُعَذَّبُ
- ٧٣وَأَسأَلُ أَن يُعطيكَ في العُمرِ فَسحَةًلِعِلمِيَ أَنَّ العُمرَ يُعطى وَيوهَبُ