رضينا الظبى من عناق الظبا
الشريف الرضيعباسيالمتقاربمدحاللام
- ١رَضينا الظُبى مِن عِناقِ الظِباوَضَربَ الطُلى مِن وِصالِ الطَلا
- ٢وَلَم نَرضَ بِالبَأسِ دونَ السَماحِوَلا بِالمَحامِدِ دونَ الجَدا
- ٣وَقُمنا نَجُرُّ ذُيولَ الرَجاوَتَرعى العُيونُ بُروقَ المُنى
- ٤إِلى أَن ظَفِرنا بِكَأسِ النَجيعِ فَالرُمحُ يَشرَبُ حَتّى اِنتَشى
- ٥وَمِلنا عَلى القورِ مِن نَقعِنابِأَوسَعَ مِنها وَأَعلى بِنا
- ٦وَلِلخَيلِ في أَرضِنا جَولَةٌتَحَلَّلَ عَنها نِطاقُ الثَرى
- ٧أَثَرنا عَلَيها صُدورَ الرِماحِ يَمرَحُ في ظِلِّهِنَّ الرَدى
- ٨فَجاءَت تَدَفَّقُ في جَريِهاكَما أُفرِغَت في الحِياضِ الدِلا
- ٩وَلَيلٍ مَرَرنا بِظَلمائِهِنُضاوي كَواكِبَهُ بِالظُبى
- ١٠إِذا مُدَّتِ النارُ باعَ الشُعاعِمَدَدنا إِلَيها ذِراعَ القِرى
- ١١وَيَومٍ تَعَطَّفُ فيهِ الجِيادُ تَشرَقُ أَلوانُها بِالدِما
- ١٢فَما بَرِحَت حَلبَةُ السابِقاتِ تورِدُنا عَفَواتِ المَدى
- ١٣بِرَكضٍ يُصَدِّعُ صَدرَ الوِهادِ حَتّى تَئِنَّ قُلوبَ الصَفا
- ١٤يَلوذُ بِأَبياتِنا الخائِفونَ حَتّى طَرائِدُ وَحشِ الفَلا
- ١٥وَتُصغي لَنا فارِياتُ الخُطوبِ قَواضِبَ ما آجَنَت بِالصَدا
- ١٦يُبَشِّرُها بُعدُ هِمّاتِنابِأَنَّ الحِمامَ قَريبُ الخُطا
- ١٧وَجَوٍّ تَقَلَّبُ فيهِ الرِياحُ بَينَ الجَنوبِ وَبَينَ الصَبا
- ١٨سَلَلنا النَواظِرَ في عَرضِهِفَطَوَّلَ مِن شَأوِها المُنتَضى
- ١٩تُصافِحُ مِنهُ لِحاظَ العُيونِمَريضَ النَسيمِ أَريضَ الرُبى
- ٢٠وَإِنّي عَلى شَغَفي بِالوِقارِأَحِنُّ إِلى خَطَراتِ الصِبا
- ٢١وَمِمّا يُزَهِّدُني في الزَمانِوَيَجذِبُني عَن جَميعِ الوَرى
- ٢٢أَخٌ ثَقَّفَ المَجدُ أَخلاقَهُوَأَشعَرَ أَيّامَهُ بِالعُلى
- ٢٣وَأَنكَحَهُ بِهَديِّ السَناوَطَلَّقهُ مِن قَبيحِ النَشا
- ٢٤وَقورٌ إِذا زَعزَعَتهُ الخُصومُ وَاِنفَرَجَت حَلَقاتُ الحُبى
- ٢٥إِذا هَزهَزَ الرُمحَ رَوّى السِنانِ وَاِستَمطَرَ السَيفُ هامَ العِدى
- ٢٦وَما هُوَ إِلّا شِهابُ الظَلامِ صافَحَ لَحظي بِحُسنِ الرُوا
- ٢٧يَقُصُّ وَمِن غَيرِ سَهمٍ أَصابَوَيَرمي وَمِن غَيرِ قَوسٍ رَمى
- ٢٨فَغَيثٌ يُعانِقُني في السَحابِوَبَدرٌ يُنادِمُني في السَما
- ٢٩سَقاني عَلى القُربِ كاسَ الإِخاءِ مَطلولَةً بِنَسيمِ الصَفا
- ٣٠فَلِلَّهِ كاسٌ صَرَعتُ الهُمومَ بِسَورَتِها وَعَقَرتُ الأَسى
- ٣١وَسِربٍ تُنَفِّرُهُ بِالرِماحِوَوَعدٍ تُعَفِّرُهُ بِالعَطا
- ٣٢وَماءٍ تُصارِعُهُ بِالرِكابِوَجَيشٍ تُقارِعُهُ بِالقَنا
- ٣٣وَيَومٍ تُسَوِّدُهُ بِالعَجاجِوَنادٍ تُبَيِّضُهُ بِالنَدى
- ٣٤سَناءٌ تَبَلَّدُ عَنهُ السَماءُوَمَجدٌ سَها عَن مَداهُ السُها
- ٣٥بَني خَلَفٍ أَنتُمُ في الزَمانِغُيوثُ العَطارِ لُيوثُ الوَغى
- ٣٦بُدورٌ إِذا اِزدَحَمَت في الظَلامِ شَمَّرَ بُردَيهِ عَنها الدُجى
- ٣٧حَرِيّونَ إِن نُسِبوا بِالسَماحِجَرِيّونَ في كُلِّ أَمرٍ عَرا
- ٣٨لَهُم كُلَّ يَومٍ إِلى الغادِرينَ جَمعٌ تَقَلقَلَ عَنهُ الفَضا
- ٣٩حَلَفتُ بِسابِحَةٍ في الفِجاجِتَمزُجُ أَخفافَها بِالذُرى
- ٤٠وَتَنهَضُ في صَهَواتِ الهَجيرِ بَينَ النِعامِ وَبَينَ المَها
- ٤١بِخَطوٍ يُمَزِّقُ بُردَ الصَعيدِوَرَكضٍ يُلَطِّمُ وَجهَ المَلا
- ٤٢هَبَبنَ وَلَم تُغرِهِنَّ الخُداةُفَقامَ الهِبابُ مَقامَ الحُدا
- ٤٣تَحُطُّ رَحائِلَها بِالمُقامِوَتُلقي أَزِمَّتَها بِالصَفا
- ٤٤لَقَد حَلَّ وِدُّكَ مِن مُهجَتيبِحَيثُ يُقيلُ الأَسى وَالإِسا
- ٤٥وَحاشاكَ أَن تَستَسِرَّ الوَدادَوَتُرمِدَ بِالهَجرِ طَرفَ الهَوى
- ٤٦لِبَذلِ النَدى إِن ثَويتَ الثَوىوَفَلِّ العِدى إِن سَرَيتَ السُرى
- ٤٧رَأَيتَ عَليّاً يَرُدُّ الرَسيلَحَسيرَ القَوائِمِ دامي القَرا
- ٤٨إِذا الرَكبُ حَطَّ بِأَبوابِهِتَنَفَّضَ عَنهُ غُبارُ النَوى
- ٤٩وَإِن سَلَكَ البَرَّ هَزَّ الرَعانَ حَتّى يُنَفَّرَ ذَودَ القَطا
- ٥٠بِكُلِّ مُعَوِّذَةٍ بِالحَديدِ إِن رَوَّعَتها نِبالُ العِدى
- ٥١سَأَشدو بِذِكرِكِ ما اِستَعبَرَتمَطِيٌّ يُسَلِّمُ فيها الوَجى
- ٥٢وَأُصفيكَ وُدّي وَبَعضُ الرِجالِ يَمزِجُ بِالوُدِّ ماءَ القِلى
- ٥٣يُخيطُ الضُلوعَ عَلى إِحنَةٍوَيَرعى الإِخاءَ بِعَينِ العَمى
- ٥٤وَلَمّا ذَكَرتُكِ حَنَّ الفُؤادُ وَاِعتَلَّ في مُقلَتَيَّ الكَرى
- ٥٥فَلا زِلتَ في رَقَداتِ النَعيمِ تَهفو بِلا موقِظٍ مِن أَذى
- ٥٦رِياضٌ تَشُقُّ عَلَيكَ النَسيمَوَلَيلٌ يَمُجُّ عَلَيكَ الضُحى