قصائد

أما ذعرت بنا بقر الخدور

الشريف الرضيعباسيالوافررومانسيةالراء

  1. ١أَما ذُعِرَت بِنا بَقَرُ الخُدورِوَغِزلانُ المَنازِلِ وَالقُصورِ
  2. ٢عَشِيَّةَ ما التَفَتنَ عَلى رَقيبٍوَلا اِستَحيَينَ مِن نَظَرِ الغَيورِ
  3. ٣أَما وَاللَهِ لَو أَطلَقتُ شَوقيلَفاضَ عَلى التَرائِبِ وَالنُحورِ
  4. ٤أَكُنتَ مُعَنِّفي لَمّا التَقَيناعَلى وَطَرٍ مِنَ الدِمَنِ الدُثورِ
  5. ٥نَبُلُّ مِنَ الدُموعِ عَلى زَفيرٍمَراتِعَ ذَلِكَ الظَبيِ الغَريرِ
  6. ٦وَقَد أَظما الهَوى مِنّا قُلوباًكَرَعنَ مِنَ الصَبابَةِ في غَديرِ
  7. ٧وَلِلسَيرِ اِلتِدامٌ في المَطاياوَلِلبَينِ اِحتِدامٌ في الصُدورِ
  8. ٨أَحينَ جَذَبتُمُ الأَوطانَ عَنّابِأَعناقِ المُخَطَّمَةِ النَفورِ
  9. ٩وَجَدنَ الشَجوَ في نَغَمِ الأَغانيوَنَشوَ الشَوقِ في نُطَفِ الخُمورِ
  10. ١٠بَواقينا تُتَيَّمُ بِالمَواضيوَزائِرُنا يَتيهُ عَلى المَزورِ
  11. ١١سَقى اللَهُ البِطاحَ وَما تَصَدّىلَنا بَينَ الخَوَرنَقِ وَالسَديرِ
  12. ١٢وَآراماً بَرامَةَ كُلَّ غَيثٍتَمَلَّسَ مِن سَحائِبِهِ مَطيرِ
  13. ١٣فَفيها هَزَّني أَرَجُ الخُزامىوَأَعداني عَلى نارِ الهَجيرِ
  14. ١٤قَبَضتُ يَدَ السَحابِ بِفَيضِ دَمعيوَأَسكَتُّ الحَمايِمَ بِالزَفيرِ
  15. ١٥رَكِبتُ إِلَيكَ أَعجازَ اللَياليأَخوضُ مِنَ المَساءِ إِلى البُكورِ
  16. ١٦وَفِتيانٍ تَهُزُّهُمُ المَذاكيبِأَطرافِ الحَمايِلِ وَالسُيورِ
  17. ١٧فَجِئتُكَ راكِباً صَهَواتِ دَهرٍكَثيرِ وَقائِعِ الجَدِّ العَثورِ
  18. ١٨لَحى اللَهُ اِمرَأً يَنضو حُساماًفَيَجبُنُ وَهوَ مَلآنُ الضَميرِ
  19. ١٩أَما في هَذِهِ الدُنيا نَجيبٌيُساعِدُني عَلى حَربِ الدُهورِ
  20. ٢٠فَنَشرَبَ آجِنَ الغُدرانِ فيهاإِذا ما الذُلُّ حامَ عَلى النَميرِ
  21. ٢١وَنَلقى أَشهَبَ الأَمواهِ تَرميبِرَغبَتِنا إِلى شِبهِ البُحورِ
  22. ٢٢أَبيتُ إِذا المَطامِعُ أَيقَظَتنيأُلا حِظهُنَّ عَن طَرفٍ كَسيرِ
  23. ٢٣وَأَملَأُ مُقلَتَيَّ مِنَ العَواليإِذا اِمتَلَأَت مِنَ العَلَقِ الغَزيرِ
  24. ٢٤وَيُعجِبُني أَطيطُ الرَحلِ تَرميأَزِمَّتُهُ السُهولَ إِلى الوُعورِ
  25. ٢٥وَلا أَرضى مُصاحَبَةَ الهَوَيناإِلى طُرُقِ المَطالِبِ وَالشُقورِ
  26. ٢٦وَيَصحَبُني ذُؤالَةُ مُستَريباًبِشَخصي في الأَماعِزِ كَالخَفيرِ
  27. ٢٧لِأَنّي ما تَحَيَّفَني زَمانٌفَأَحوَجَني الحُسامُ إِلى نَصيرِ
  28. ٢٨وَلا اِقتَضَتِ الهَواجِرُ لَثمَ خَدّيفَماطَلَها لِثامي عَن سُفوري
  29. ٢٩وَكُنتُ إِذا تَوَعَّدَني قَبيلٌوَرَبّى الطِعنَ في البيضِ الذُكورِ
  30. ٣٠رَمَيتُهُم بِمُحتَبِلِ الأَعاديوَقاطِعِ حَبوَةِ المَلِكِ الخَطيرِ
  31. ٣١كَأَنّي لَم أَشُقُّ عَلى اللَياليبِحَربٍ أَو خِصامٍ أَو مَسيرِ
  32. ٣٢وَلاأَضحَكتُ سَيفي في جِهادٍيُمَزِّقُ عَنهِ تَعبيسَ الثُغورِ
  33. ٣٣غَديري مِن بِلادٍ لَيسَ تَخلوسِوائي مِن مَليكٍ أَو أَميرِ
  34. ٣٤تَضَنَّ وَقَد ضَنَنتُ فَما أَراهابِعَينِ المُستَعيرِ وَلا المُعيرِ
  35. ٣٥إِذا أَدنَيتُ رِجلي مِن ثَراهافَزِعتُ بِها إِلى قَتَدِ البَعيرِ
  36. ٣٦أَرى تَركَ الصَلاةِ بِها حَلالاًفَما أَمتاحُها ماءَ الطَهورِ
  37. ٣٧وَكَيفَ تَتِمُّ في بَلَدٍ صَلاةٌوَجُلُّ بِقاعِهِ قِبَلَ الفُجورِ
  38. ٣٨أُلاحِظُ في جَوانِبِها رِجالاًفَأَعرِفُ مَن أَرى غَيرَ النَظيرِ
  39. ٣٩تُغَمِّضُ عَن وُجوهِهِمُ الدَراريوَتُسحَبُ فيهِمُ غُرَرُ البُدورِ
  40. ٤٠عَلَت أَصواتُهُم صَوتي وَلَكِنصَهيلُ الخَيلِ يُطرِقُ لِلهَريرِ
  41. ٤١مَضَوا إِلّا بَقايا سَوفَ تَمضيوَشَرُّ القَومِ شَذَّ عَنِ القُبورِ
  42. ٤٢وَما زالَت جِمامُ الماءِ تَفنىوَتُختَمُ مَدَّةُ الثَمَدِ الجَرورِ
  43. ٤٣وَنِكسٍ شاطَرَتهُ مِنَ اللَيالييَدٌ عَن شيمَتي كَرَمٍ وَخَيرِ
  44. ٤٤فَأَصبَحَ لا يَرى لِلمالِ عِتقاًوَتَملِكُ كَفُّهُ رِقَّ البُدورِ
  45. ٤٥تَخَيَّلَ ضَوءَ دِرهَمِهِ الأَمانيمَضاجِعَ هامَةِ القَمَرِ المُنيرِ
  46. ٤٦صَحِبنا الدَهرَ وَالأَيّامُ بيضٌوَنَحنُ نَواضِرٌ سودُ الشُعورِ
  47. ٤٧فَلَمّا اِسوَدَّتِ الدُنيا بَرَزنالَها بيضَ الذَوائِبِ بِالقَتيرِ
  48. ٤٨تَميلُ عَلى مَناكِبِنا اللَياليبِأَلوانِ الغَدائِرِ وَالضُفورِ
  49. ٤٩وَنَرسُبُ في مَصائِبِها وَنَطفولِغَيرِ بَني أَبينا بِالسُرورِ
  50. ٥٠إِذا لَحَظَت عَزائِمُنا التَقَيناإِلى مُقَلٍ مِنَ الأَيّام حورِ
  51. ٥١تُرينا في جِباهِ الأُسدِ ذُلّاًوَفي حَدَقِ الأَراقِمِ كَالفُتورِ
  52. ٥٢أَقولُ لِناقَتي وَاليَومُ يَملاإِناءَ البيدِ مِن ماءِ الحُرورِ
  53. ٥٣وَقَد سَحَبَت ذَوائِبَها ذُكاءٌعَلى قِمَمِ الجَنادِلِ وَالصُخورِ
  54. ٥٤نَمُرُّ عَلى الظِباءِ مُكَنِّساتٍكَما قَطَنَ العَذارى في الخُدورِ
  55. ٥٥تُعاتِبُها المَراتِعُ في الفَيافيوَيَشكوها الكِباثُ إِلى البَريرِ
  56. ٥٦إِذا بابُ الحُسَينِ أَضافَ رَحليأَذُمُّ عَلى المَطِيِّ مِنَ المَسيرِ
  57. ٥٧فَثَمَّ الغَيثُ مَعقودُ النَواصيوَليثُ الغابِ مَحلولُ الزَئيرِ
  58. ٥٨أَطالَ العُشبَ مِن سُرَرِ الرَوابيوَحَطَّ الماءَ في قِطَعِ الصَبيرِ
  59. ٥٩سَماحٌ في جَوانِبِهِ إِباءٌكَحُسنِ الماءِ في السَيفِ الشَهيرِ
  60. ٦٠فَطىً يَصلى بِأَطرافِ المَواضيوَنارُ الحَربِ طائِشَةُ السَعيرِ
  61. ٦١وَيَمشُقُ بِالعَوالي في الهَواديوَطُرسُ اليَومِ مُختَلِطُ السُطورِ
  62. ٦٢يَرُدُّ الشَمسَ مَطروفاً سَناهاوَقَد حُجِبَت بِأَجنِحَةِ النُسورِ
  63. ٦٣هُمامٌ جَرَّ أَرسانَ المَعاليإِلَيهِ وَطاسَ أَطنابَ الأُمورِ
  64. ٦٤يُشاوِرُ وَهوَ أَعلَمُ بِالقَضايافَيَسبُقُ رَأيُهُ قَولَ المُشيرِ
  65. ٦٥وَيُفرِغُ صائِباتِ الرَأيَ فيهاكَإِفراغِ النِبالِ مِنَ الجَفيرِ
  66. ٦٦رَمى بِالنارِ في ثَغرِ الدِياجيوَأَدَّبَ شيمَةَ الكَلبِ العَقورِ
  67. ٦٧لَمَزؤودٍ تَقاذَفُهُ المَطاياوَيُسنِدُهُ إِلى ظَهرٍ حَسيرِ
  68. ٦٨عَلى ظَلماءَ قابِضَةٍ إِلَيهِبِلَحظِ المُجتَلي وَيدِ المُشيرِ
  69. ٦٩تَناغَسَ نَجمُها عَن كُلِّ سارٍفَيَقظٌ بَينَ راحِلَةٍ وَكورِ
  70. ٧٠مَتى أَلقاكَ قائِدَها عِراباًمُثَلَّمَةَ الأَشاعِرِ وَالنُسورِ
  71. ٧١تَهادى كَالعَذارى حالِياتٍمَعاقِدُ حُزمِها بَدَلُ الخُصورِ
  72. ٧٢فَأَسبَحُ مِن دِمائِكَ في خَلوقٍوَأَرفُلُ مِن عَجاجِكَ في عَبيرِ
  73. ٧٣إِذا رَكَضَت بِساحَتِكَ اللَياليفَلا زالَت تَقاعَسُ في الشُهورِ
  74. ٧٤وَإِن طالَت بِها أَيدي الأَمانيفَلا اِمتَدَّت يَدُ الوَعدِ القَصيرِ
  75. ٧٥وَلا زالَت رِماحُكَ مُطلَقاتٍتُرَدِّدُها إِلى الأَجَلِ الأَسيرِ