متى لاح برق أو بدا طلل قفر
البحتريعباسيالطويلشوقالراء
- ١مَتى لاحَ بَرقٌ أَو بَدا طَلَلٌ قَفرُجَرى مُستَهِلٌّ لا بَكِيٌّ وَلا نَزرُ
- ٢وَما الشَوقُ إِلّا لَوعَةٌ إِثرَ لَوعَةٍوَغَزرٌ مِنَ الآماقِ يَتبَعُها غُزرُ
- ٣فَلا تَذكُرا عَهدَ التَصابي فَإِنَّهُتَقَضّى وَلَم نَشعُر بِهِ ذَلِكَ العَصرُ
- ٤سَقى اللَهُ عَهداً مِن أُناسٍ تَصَرَّمَتمَوَدَّتُهُم إِلّا التَوَهُّمُ وَالذِكرُ
- ٥وَفاؤُن مِنَ الأَيامِ رَجعُ حُدوجِهِمكَما أَنَّ تَشريدَ الزَمانِ بِهِم غَدرُ
- ٦هَلِ العَيشُ إِلّا أَن تُساعِفُنا النَوىبِوَصلِ سُعادٍ أَو يُساعِدَنا الدَهرُ
- ٧عَلى أَنَّها ما عِندَها لِمُواصِلٍوِصالٌ وَلا عَنها لِمُصطَبِرٍ صَبرُ
- ٨إِذا ما نَهى الناهي فَلَجَّ بِيَ الهَوىأَصاخَت إِلى الواشي فَلَجَّ بِها الهَجرُ
- ٩وَيَومَ تَثَنَّت لِلوَداعِ وَسَلَّمَتبِعَينَينِ مَوصولٌ بِلَحظِهِما السِحرُ
- ١٠تَوَهَّمتُها أَلوي بِأَجفانِها الكَرىكَرى النَومِ أَو مالَت بِأَعطافِها الخَمرُ
- ١١لَعَمرُكَ ما الدُنيا بِناقِصَةِ الجَدىإِذا بَقِيَ الفَتحُ بنُ خاقانَ وَالقَطرُ
- ١٢فَتىً لايَزالُ الدَهرُ حَولَ رِباعِهِإِيادٍ لَهُ بيضٌ وَأَفنِيَةٌ خُضرُ
- ١٣أَضاءَ لَنا أُفقَ البِلادِ وَكَشَّفَتمَشاهِدُهُ ما لا يُكَشِّفُهُ الفَجرُ
- ١٤بِوَجهٍ هُوَ البَدرُ المُنيرُ نَفى الدُجىسَناهُ وَأَخلاقٍ هِيَ الأَنجُمُ الزُهرُ
- ١٥غَمامُ سَماحٍ ما يَغَبُّ لَهُ حَياًوَمِسعَرُ حَربٍ ما يَضيعُ لَهُ وِترُ
- ١٦وَحارِسُ مُلكٍ مايَزالُ عَتادَهُمُهَنَّدَةٌ بيضٌ وَخَطِّيَةٌ سُمرُ
- ١٧يَصونُ بَنو العَبّاسِ سَطوَةَ بَأسِهِلَشَغبِ عِداً يَعتادَ أَو حادِثٍ يَعرو
- ١٨يَبيتُ لَهُم حَيثُ الأَمانَةُ وَالتَقىوَيَغدو لَهُم حَيثُ الكِفايَةُ وَالنَصرُ
- ١٩يَعُدُّ اِنتِفاضاً أَن تُطاوِلُهُم يَدٌوَيَعتَدُّ وِزراً أَن يَغُشَّهُمُ صَدرُ
- ٢٠تَواضَعَ مِن مَجدٍ فَإِن هُوَ لَم يَكُنلَهُ الكُبرُ في أَكفائِهِ فَلَهُ الكِبرُ
- ٢١وَذو رِعَةٍ لا يَقبَلُ الدَهرَ خُطَّةًإِذا الحَمدُ لَم يَدلُل عَليها وَلا الأَجرُ
- ٢٢فَداكَ رِجالٌ باعَدَ المَنعُ رِفدَهُمفَلا الخِمسُ وِردٌ مِن نَداهُم وَلا العِشرُ
- ٢٣أَلامَت سَجاياهُم وَضَنَّت أَكُفُّهُمفَإِحسانُهُم سوءٌ وَمَعروفُهُم نُكرُ
- ٢٤يَكونُ وَفورُ العِرضِ هَمَّكَ دونَهُمإِذا كانَ هَمُّ القَومِ أَن يَفِرَ الوَفرُ
- ٢٥وَلَو ضَرَبوا في المَكرُماتِ بِسُهمَةٍلَكانَ لَهُم فيها اللَفا وَلَكَ الكُثرُ
- ٢٦بَقاءُ المَساعي أَن تُمِدَّ لَكَ البَقاوَعُمرُ المَعالي أَن يَطولَ لَكَ العُمرُ
- ٢٧لَقَد كانَ يَومُ النَهرِ يَومَ عَظيمَةٍأَطَلَّت وَنَعماءٍ جَرى بِهِما النَهرُ
- ٢٨أَجَزتَ عَلَيهِ عابِراً فَتَساجَلَتأَواذِيِّهُ لَمّا طَما فَوقَهُ البَحرُ
- ٢٩وَزالَت أَواخي الجِسرِ وَاِنهَدَمَت بِهِقَواعِدُهُ العُظمى وَما ظَلَمَ الجِسرُ
- ٣٠تَحَمَّلَ حِلماً مِثلَ قُدسٍ وَهِمَّةٍكَرَضوى وَقَدراً لَيسَ يَعدِلُهُ قَدرُ
- ٣١وَلَو لا دِفاعُ اللَهِ عَنكَ وَمَنُّهُعَلَيكَ وَفَضلٌ مِن مَواهِبِهِ غَمرُ
- ٣٢لَأَظلَمَتِ الدُنيا وَلَاِنقَضَّ حُسنُهاوَلَاِنحَتَّ مِن أَفنانِها الوَرَقُ الخُضرُ
- ٣٣وَلَمّا رَأَيتُ الخَطبَ ضَنكاً سَبيلُهُوَقَد عَظُمَ المَكروهُ وَاِستَفظَعَ الأَمرُ
- ٣٤صَرَمتَ فَلَم تَقعُد بِحَزمِكَ حيرَةُ المَروعِ وَلَم يَسدُد مَذاهِبَكَ الذُعرُ
- ٣٥وَما كانَ ذاكَ الهَولُ إِلّا غَيابَةًبَدا طالِعاً مِن تَحتِ ظُلمَتِها البَدرُ
- ٣٦فَإِن نَنسى نُعمى اللَهِ فيكَ فَحَظَّناأَضَعنا وَإِن نَشكُر فَقَد وَجَبَ الشُكرُ
- ٣٧أَراكَ بِعَينِ المُكتَسي وَرَقَ الغِنىبِآلائِكَ اللاتي يُعَدِّدُها الشِعرُ
- ٣٨وَيُعجِبُني فَقري إِلَيكَ وَلَم يَكُنلَيُعجِبُني لَولا مَحَبَّتُكَ الفَقرُ
- ٣٩وَوَاللَهِ ما ضاعَت أَيادٍ أَتَيتَهاإِلَيَّ وَلا أَزرى بِمَعروفِها الكُفرُ
- ٤٠وَما لِيَ عُذرٌ في جُحودِكَ نِعمَةًوَلَو كانَ لي عُذرُن لَما حَسُنَ العُذرُ