قصائد

متى لاح برق أو بدا طلل قفر

البحتريعباسيالطويلشوقالراء

  1. ١مَتى لاحَ بَرقٌ أَو بَدا طَلَلٌ قَفرُجَرى مُستَهِلٌّ لا بَكِيٌّ وَلا نَزرُ
  2. ٢وَما الشَوقُ إِلّا لَوعَةٌ إِثرَ لَوعَةٍوَغَزرٌ مِنَ الآماقِ يَتبَعُها غُزرُ
  3. ٣فَلا تَذكُرا عَهدَ التَصابي فَإِنَّهُتَقَضّى وَلَم نَشعُر بِهِ ذَلِكَ العَصرُ
  4. ٤سَقى اللَهُ عَهداً مِن أُناسٍ تَصَرَّمَتمَوَدَّتُهُم إِلّا التَوَهُّمُ وَالذِكرُ
  5. ٥وَفاؤُن مِنَ الأَيامِ رَجعُ حُدوجِهِمكَما أَنَّ تَشريدَ الزَمانِ بِهِم غَدرُ
  6. ٦هَلِ العَيشُ إِلّا أَن تُساعِفُنا النَوىبِوَصلِ سُعادٍ أَو يُساعِدَنا الدَهرُ
  7. ٧عَلى أَنَّها ما عِندَها لِمُواصِلٍوِصالٌ وَلا عَنها لِمُصطَبِرٍ صَبرُ
  8. ٨إِذا ما نَهى الناهي فَلَجَّ بِيَ الهَوىأَصاخَت إِلى الواشي فَلَجَّ بِها الهَجرُ
  9. ٩وَيَومَ تَثَنَّت لِلوَداعِ وَسَلَّمَتبِعَينَينِ مَوصولٌ بِلَحظِهِما السِحرُ
  10. ١٠تَوَهَّمتُها أَلوي بِأَجفانِها الكَرىكَرى النَومِ أَو مالَت بِأَعطافِها الخَمرُ
  11. ١١لَعَمرُكَ ما الدُنيا بِناقِصَةِ الجَدىإِذا بَقِيَ الفَتحُ بنُ خاقانَ وَالقَطرُ
  12. ١٢فَتىً لايَزالُ الدَهرُ حَولَ رِباعِهِإِيادٍ لَهُ بيضٌ وَأَفنِيَةٌ خُضرُ
  13. ١٣أَضاءَ لَنا أُفقَ البِلادِ وَكَشَّفَتمَشاهِدُهُ ما لا يُكَشِّفُهُ الفَجرُ
  14. ١٤بِوَجهٍ هُوَ البَدرُ المُنيرُ نَفى الدُجىسَناهُ وَأَخلاقٍ هِيَ الأَنجُمُ الزُهرُ
  15. ١٥غَمامُ سَماحٍ ما يَغَبُّ لَهُ حَياًوَمِسعَرُ حَربٍ ما يَضيعُ لَهُ وِترُ
  16. ١٦وَحارِسُ مُلكٍ مايَزالُ عَتادَهُمُهَنَّدَةٌ بيضٌ وَخَطِّيَةٌ سُمرُ
  17. ١٧يَصونُ بَنو العَبّاسِ سَطوَةَ بَأسِهِلَشَغبِ عِداً يَعتادَ أَو حادِثٍ يَعرو
  18. ١٨يَبيتُ لَهُم حَيثُ الأَمانَةُ وَالتَقىوَيَغدو لَهُم حَيثُ الكِفايَةُ وَالنَصرُ
  19. ١٩يَعُدُّ اِنتِفاضاً أَن تُطاوِلُهُم يَدٌوَيَعتَدُّ وِزراً أَن يَغُشَّهُمُ صَدرُ
  20. ٢٠تَواضَعَ مِن مَجدٍ فَإِن هُوَ لَم يَكُنلَهُ الكُبرُ في أَكفائِهِ فَلَهُ الكِبرُ
  21. ٢١وَذو رِعَةٍ لا يَقبَلُ الدَهرَ خُطَّةًإِذا الحَمدُ لَم يَدلُل عَليها وَلا الأَجرُ
  22. ٢٢فَداكَ رِجالٌ باعَدَ المَنعُ رِفدَهُمفَلا الخِمسُ وِردٌ مِن نَداهُم وَلا العِشرُ
  23. ٢٣أَلامَت سَجاياهُم وَضَنَّت أَكُفُّهُمفَإِحسانُهُم سوءٌ وَمَعروفُهُم نُكرُ
  24. ٢٤يَكونُ وَفورُ العِرضِ هَمَّكَ دونَهُمإِذا كانَ هَمُّ القَومِ أَن يَفِرَ الوَفرُ
  25. ٢٥وَلَو ضَرَبوا في المَكرُماتِ بِسُهمَةٍلَكانَ لَهُم فيها اللَفا وَلَكَ الكُثرُ
  26. ٢٦بَقاءُ المَساعي أَن تُمِدَّ لَكَ البَقاوَعُمرُ المَعالي أَن يَطولَ لَكَ العُمرُ
  27. ٢٧لَقَد كانَ يَومُ النَهرِ يَومَ عَظيمَةٍأَطَلَّت وَنَعماءٍ جَرى بِهِما النَهرُ
  28. ٢٨أَجَزتَ عَلَيهِ عابِراً فَتَساجَلَتأَواذِيِّهُ لَمّا طَما فَوقَهُ البَحرُ
  29. ٢٩وَزالَت أَواخي الجِسرِ وَاِنهَدَمَت بِهِقَواعِدُهُ العُظمى وَما ظَلَمَ الجِسرُ
  30. ٣٠تَحَمَّلَ حِلماً مِثلَ قُدسٍ وَهِمَّةٍكَرَضوى وَقَدراً لَيسَ يَعدِلُهُ قَدرُ
  31. ٣١وَلَو لا دِفاعُ اللَهِ عَنكَ وَمَنُّهُعَلَيكَ وَفَضلٌ مِن مَواهِبِهِ غَمرُ
  32. ٣٢لَأَظلَمَتِ الدُنيا وَلَاِنقَضَّ حُسنُهاوَلَاِنحَتَّ مِن أَفنانِها الوَرَقُ الخُضرُ
  33. ٣٣وَلَمّا رَأَيتُ الخَطبَ ضَنكاً سَبيلُهُوَقَد عَظُمَ المَكروهُ وَاِستَفظَعَ الأَمرُ
  34. ٣٤صَرَمتَ فَلَم تَقعُد بِحَزمِكَ حيرَةُ المَروعِ وَلَم يَسدُد مَذاهِبَكَ الذُعرُ
  35. ٣٥وَما كانَ ذاكَ الهَولُ إِلّا غَيابَةًبَدا طالِعاً مِن تَحتِ ظُلمَتِها البَدرُ
  36. ٣٦فَإِن نَنسى نُعمى اللَهِ فيكَ فَحَظَّناأَضَعنا وَإِن نَشكُر فَقَد وَجَبَ الشُكرُ
  37. ٣٧أَراكَ بِعَينِ المُكتَسي وَرَقَ الغِنىبِآلائِكَ اللاتي يُعَدِّدُها الشِعرُ
  38. ٣٨وَيُعجِبُني فَقري إِلَيكَ وَلَم يَكُنلَيُعجِبُني لَولا مَحَبَّتُكَ الفَقرُ
  39. ٣٩وَوَاللَهِ ما ضاعَت أَيادٍ أَتَيتَهاإِلَيَّ وَلا أَزرى بِمَعروفِها الكُفرُ
  40. ٤٠وَما لِيَ عُذرٌ في جُحودِكَ نِعمَةًوَلَو كانَ لي عُذرُن لَما حَسُنَ العُذرُ