ألم تر تغليس الربيع المبكر
البحتريعباسيالطويلعتابالراء
- ١أَلَم تَرَ تَغليسَ الرَبيعِ المُبَكِّرَوَما حاكَ مِن وَشيِ الرِياضِ المُنَشَّرِ
- ٢وَسَرعانَ ما وَلّى الشِتاءُ وَلَم يَقِفتَسَلُّلَ شَخصِ الخائِفِ المُتَنَكِّرِ
- ٣مَرَرنا عَلى بِطياسَ وَهيَ كَأَنَّهاسَبائِبُ عَصبٍ أَو زَرابيُّ عَبقَرِ
- ٤كَأَنَّ سُقوطَ القَطرِ فيها إِذا اِنثَنىإِلَيها سُقوطُ اللُؤلُؤِ المُتَحَدِّرِ
- ٥وَفي أُرجُوانِيٍّ مِنَ النورِ أَحمَرٍيُشابُ بِإِفرِندٍ مِنَ الرَوضِ أَخضَرِ
- ٦إِذا ما النَدى وافاهُ صُبحاً تَمايَلَتأَعاليهِ مِن دُرٍّ نَثيرٍ وَجَوهَرِ
- ٧إِذا قابَلَتهُ الشَمسُ رَدَّ ضِياءَهاعَلَيها صِقالُ الأُقحُوانِ المَنَوِّرِ
- ٨إِذا عَطَفَتهُ الريحُ قُلتُ اِلتِفاتَةٌلِعَلوَةَ في جادِيِّها المُتَعَصفِرِ
- ٩بِنَفسِيَ ما أَبدَت لَنا حينَ وَدَّعَتوَما كَتَمَت في الأَتحَمِيِّ المُسَيَّرِ
- ١٠أَتى دونَها نَأيُ البِلادِ وَنَصُّناسَواهِمَ خَيلٍ كَالأَعِنَّةِ ضُمَّرِ
- ١١وَلَمّا خَطَونا دِجلَةَ اِنصَرَمَ الهَوىفَلَم يَبقَ إِلّا لَفتَةُ المُتَذَكِّرِ
- ١٢وَخاطِرِ شَوقٍ ما يَزالُ يَهيجُنالِبادينَ مِن أَهلِ الشَآمِ وَحُضَّرِ
- ١٣بِأَحمَدَ أَحمَدنا الزَمانَ وَأَسهَلَتلَنا هَضَباتُ المَطلَبِ المُتَوَعِّرِ
- ١٤فَتىً إِن يَفِض في ساحَةِ المَجدِ يَحتَفِلوَإِن يُعطِ في حَظِّ المَكارِمِ يُكثِرِ
- ١٥تَشُنُّ النُجومَ الزُهرَ بِتنَ خَلائِقاًلِأَبلَجَ مِن سِرِّ الأَعاجِمِ أَزهَرِ
- ١٦هُوَ الغَيثُ يَجري مِن عَطاءٍ وَنائِلٍعَلَيكَ فَخُذ مِن صَيِّبِ الغَيثِ أَو ذَرِ
- ١٧وَلَمّا تَوَلّى البَحرَ وَالجودُ صِنوُهُغَدا البَحرُ مِن أَخلاقِهِ بَينَ أَبحُرِ
- ١٨أَضافَ إِلى التَدبيرِ فَضلَ شَجاعَةٍوَلا عَزمَ إِلّا لِلشُجاعِ المُدَبِّرِ
- ١٩إِذا شَجَروهُ بِالرِماحِ تَكَسَّرَتعَوامِلُها في صَدرِ لَيثٍ غَضَنفَرِ
- ٢٠غَدَوتَ عَلى المَيمونِ صُبحاً وَإِنَّماغَدا المَركَبُ المَيمونُ تَحتَ المُظَفَّرِ
- ٢١أَطَلَّ بِعِطفَيهِ وَمَرَّ كَأَنَّماتَشَوَّفَ مِن هادي حِصانٍ مُشَهَّرِ
- ٢٢إِذا زَمجَرَ النوتِيُّ فَوقَ عَلاتِهِرَأَيتَ خَطيباً في ذُؤابَةِ مِنبَرِ
- ٢٣يَغُضّونَ دونَ الاِشتِيامِ عُيونَهُموَفَوقَ السِماطِ لِلعَظيمِ المُؤَمَّرِ
- ٢٤إِذا عَصَفَت فيهِ الجَنوبُ اِعتَلى لَهاجَناحا عُقابٍ في السَماءِ مُهَجِّرِ
- ٢٥إِذا ما اِنكَفا في هَبوَةِ الماءِ خِلتَهُتَلَفَّعَ في أَثناءِ بُردٍ مُحَبَّرِ
- ٢٦وَحَولَكَ رَكّابونَ لِلهَولِ عاقَرواكُؤوسَ الرَدى مِن دارِعينَ وَحُسَّرِ
- ٢٧تَميلُ المَنايا حَيثُ مالَت أَكُفُّهُمإِذا أَصلَتوا حَدَّ الحَديدِ المُذَكَّرِ
- ٢٨إِذا رَشَقوا بِالنارِ لَم يَكُ رَشقُهُملِيُقلِعَ إِلّا عَن شِواءٍ مُقَتِّرِ
- ٢٩صَدَمتَ بِهِم صُهبَ العَثانينِ دونَهُمضِرابٍ كَإيقادِ اللَظى المُتَسَعِّرِ
- ٣٠يَسوقونَ أُسطولاً كَأَنَّ سَفينَهُسَحائِبُ صَيفٍ مِن جَهامٍ وَمُمطِرِ
- ٣١كَأَنَّ ضَجيجَ البَحرِ بَينَ رِماحِهِمإِذا اِختَلَفَت تَرجيعُ عَودٍ مُجَرجِرِ
- ٣٢تُقارِبُ مِن زَحفيهِمِ فَكَأَنَّماتُؤَلِّفُ مِن أَعناقِ وَحشٍ مُنَفَّرِ
- ٣٣فَما رِمتَ حَتّى أَجلَتِ الحَربُ عَن طُلاًمُقَطَّعَةٍ فيهِم وَهامٍ مُطَيَّرِ
- ٣٤عَلى حينَ لا نَقعٌ يُطَوِّحُهُ الصَباوَلا أَرضَ تُلفى لِلسَريعِ المُقَطَّرِ
- ٣٥وَكُنتَ اِبنَ كِسرى قَبلَ ذاكَ وَبَعدَهُمَلِيّاً بِأَن توهي صَفاةَ اِبنِ قَيصَرِ
- ٣٦جَدَحتَ لَهُ المَوتَ الزُعافَ فَعافَهُوَطارَ عَلى أَلواحِ شَطبٍ مُسَمَّرِ
- ٣٧مَضى وَهوَ مَولى الريحِ يَشكُرُ فَضلَهاعَلَيهِ وَمَن يولَ الصانِعَةَ يَشكُرِ
- ٣٨إِذا المَوجُ لَم يُبلِغهُ إِدراكَ عَينِهِثَنى في اِنحِدارِ المَوجِ لَحظَةَ أَخزَرِ
- ٣٩تَعَلَّقَ بِالأَرضِ الكَبيرَةِ بَعدَماتَقَنَّصَهُ جَريُ الرَدى المُتَمَطِّرِ
- ٤٠وَكُنّا مَتى نَصعَد بِجَدِّكَ نُدرِكِ المَعالي وَنَستَنصِر بِسَيفِكَ نُنصَرِ