هزيع دجا في الرأس بادره بدر
البحتريعباسيالطويلرومانسيةالراء
حجم الخط
- هَزيعُ دُجاً في الرَأسِ بادَرَهُ بَدرُوَلَيلٌ جَلاهُ لا صَباحٌ وَلا فَجرُ
- وَلِمَّةُ مُشتاقٍ أَلَمَّ مَشيبُهاعَلى حينِ لَم يودِ الشَبابُ وَلا العُمرُ
- فَقَصرَكِ إِنَّ الشَيبَ مِن عَدلِ حُكمِهِوَإِن كانَ جَوراً أَن يُقالَ لَكِ القَصرُ
- فَما جارَ في تِلكَ المَدامِعِ دَمعُهالِنازِلَةٍ إِلّا وَحادِثُها نُكرُ
- عَلى أَنَّهُ يَعتادُني مُتَأَوِّبٌمِنَ الشَوقِ ما يَخبو لَهُ في الحَشا جَمرُ
- وَما ظَلَمَ الشَوقُ الجَوانِحَ إِنَّماغَدا ظالِماً لِلشَوقِ شَيبِيَ وَالدَهرُ
- أَما وَأَبي الأَيّامِ ما خافَ مُعلِقٌبِأَسبابِ خِضرٍ صَرفَ حادِثَةٍ تَعرو
- وَلا ضَرَّ أَرضاً جادَها جودُ كَفِّهِفَأَمرَعَها أَلّا يَصوبَ بِها القَطرُ
- وَلَمّا حَبا أَرضَ العِراقِ بِقُربِهِطَما بَحرُهُ فيها وَنائِلُهُ الغَمرُ
- وَصابَت بِأَكنافِ الحِجازِ غَمامَةٌتَنائِفَ لا خِمسٌ لَدَيها وَلا عِشرُ
- وَلَم يَخلُ مِن جودٍ وَلا صَوبِ عارِضِلَهُ أُفُقٌ في الأَرضِ ناءٍ وَلا قُطرُ
- فَغيثَت رِفاقُ المُحرِمينَ بِحَيثُ لاغِياثٌ يُرَجّى لا بَكِيٌّ وَلا نَزرُ
- شَهِدتُ لَقَد شاهَدتُ ذاكُم وَإِنَّهُلَيَقصُرُ عَن مِقدارِ ذالِكُمُ الأَجرُ
- وَلَمّا قَصَدنا سُرَّ مَن را تَضاءَلاوَلا خِضرَ يَقري فيهِما البَدوُ وَالحَضرُ
- وَحُصَّت أَماني المُعتَفينَ بِحَيثُ لايُحاذَرُ بَأساءُ الحَياةِ وَلا الفَقرُ
- وَحَيثُ يُذَمُّ الغَيثُ وَالغَيثُ حافِلٌوَتُستَقصَرُ الدُنيا وَيُستَخلَجُ البَحرُ
- وَحَيثُ تَرى الآمالَ يَسرَحنَ في المُنىوَلا الرَوضُ مَرعاها هُناكَ وَلا الزَهرُ
- لَدى مَلِكٍ أَثرى مِنَ المَجدِ وَالغِنىبِأَن لَم يَرَ الإِثراءَ أَن يَفِرَ الوَفرُ
- عَميدُ وُلاةِ الأَمرِ مِن آلِ هاشِمٍإِذا جَلَّتِ الجُلّى أَوِ اِنثَغَرَ الثَغرُ
- يُؤَيِّدُ مِنها كُلَّ ما ضاقَ أَيدُهابِهِ وَيُداوي كُلَّ ما عَزَّ أَن يَبرو
- هُوَ الجَبَلُ الراسي الَّذي اِعتَرَفَت لَهُرِجالُ نِزارٍ وَهيَ راغِمَةٌ صُفرُ
- إِذا ما اِشرَأَبَّت حَطَّ مِن غُلَوائِهامَكارِمُهُ اللاتي لَها يَسجُدُ الفَخرُ
- فَأَقسَمتُ بِالرَكبِ الَّذينَ تَدَرَّعوامِنَ اللَيلِ إِقطاعَ السُرى وَهُمُ سَفرُ
- عَلى أَينُقٍ مِثلِ القِسِيِّ سَواهِمٍضَوامِرِ لاحَتها الهَواجِرُ وَالقَفرُ
- بِكُلِّ مُعَرّاةِ السَباريتِ سَملَقٍوَمَجهولَةٍ تيهٍ مَخارِمُها غُبرُ
- إِلى أَن أَطافوا بِالحَطيمِ وَضَمَّهُمغَداةَ الطَوافِ البَيتُ وَالرُكنُ وَالحِجرُ
- لَوِ الأَمرُ يَضحى في سِوى آلِ هاشِمٍلَكانَ بِلا شَكٍ يَكونُ لَهُ الأَمرُ
- بِكَ اِطَّأَدَت أَركانُ وائِلَ وَاِغتَدىلَهُ المَسمَعُ الموفي عَلى الناسِ وَالذِكرُ
- فَلَو أُنشِرَ الشَيخانُ بَكرٌ وَتَغلِبٌلَما عَدَّدا مَجداً كَمَجدِكَ يا خِضرُ
- وَما رامَ مَسعاكَ اِمرُؤٌ في اِرتِقائِهِإِلى سُؤدُدٍ إِلّا تَغَوَّلَهُ بُهرُ
- وَأَقعَدَهُ عَن نَيلِ مَجدِكَ إِنَّهُتَضاءَلُ عَن لَألائِهِ الأَنجُمُ الزُهرُ
- إِذا جالَتِ الأَفكارُ فيكَ تَبَيَّنَتبِأَنَّكَ لا تَحوي مَكارِمَكَ الفِكرُ
- وَكَيفَ يُطيقُ الشِعرُ ذاكَ وَإِنَّماعَنِ الفِكرِ يُنبي القَولُ أَو يَنطِقُ الشِعرُ