في المشرقين نشرت نور هداك
حجم الخط
- في المشرقَين نشرتِ نورَ هُداكِوالغربُ عباقٌ بطيبِ شذاكِ
- يا جنَّة العلياءِ هل من جنَّةٍتُهدي إلى العلياءِ مثلَ جَناك
- روحتِ صدرَ الدين حتى شاقَهُما تحملُ النَّسماتُ من رياك
- من حولكِ الأنهارُ يجري ماؤهامُتدافعَ الأمواج فوق ثَراك
- ولقد زكت فيكِ الغصونُ وصافحتقمَمَ الجبال وهامةَ الأَفلاك
- والعلمُ لاحت في البلاد بدورهُمُذ فاض في جو البلاد سناك
- كم من فتىً حاز العُلى من بعد ماأَرواهُ من لبن العُلى ثدياك
- كم من فتىً نظم الحُلى في نحرهلما ملأتِ من الجواهر فاك
- كم من فتى قد صار سيد قومهوفؤادهُ يهفو إلى مرآك
- يُثني عليكِ وقلبهُ بكِ هانمٌولسانهُ لهجٌ بنَشر حِلاك
- لكِ مهجةُ الأُم الرؤُوم وطالماأنسى حَنانَ الأُمهات هواك
- إِن يُكبرِ الناسُ الوفاءَ فانهمقد قدسوا عند البلاء وفاك
- فلكم أَعنتِ على الزمان وصَرفهِوبذلتِ في مدد الضعيف قُواك
- أوَ يُنكر الشرقي ما أوليتهِمما يخلد في الورى ذكراك
- أوَ يجحد الأبناءُ فضلك والعدىشهِدوا بما جادت بهِ كفاك
- كم من يتيمٍ كان عيل قومهِفغدا إِمامهمُ بفضل غذاك
- كم جاهلٍ أَمسى منارَ بلادهِبعد اقتباس العلم في مغناك
- رشَفَ المعارفَ وهو ريانُ الحشىحتى ارتوى من غاديات سماك
- كم تائهٍ أمسى على نهج الهدىلما تكحل طرفُهُ بهُداك
- كم من غويٍ ما مضى في غيهِحتى طعنتِ فؤَادهُ بقناك
- للحكمة الغراءِ فيك مناورٌوهاجةٌ تهدي إلى مِيناك
- للعلم والآداب فيكِ مشارعٌسكرت بسلسل مائها أَبناك
- سقياً لمن ترعاهُ عينكِ في الدجىوتقودُه للمفخرات يداك
- رمقتكِ لاحظةُ السماءِ من الصباووقت من الزلل الذميم خطاك
- فنهجت في دنياك أقومَ مَنهجوفعلتِ ما يرضى بهِ مولاك
- من يتبع الحقَّ المبين فانمايطأُ الغُواةَ كما وطئتِ عداك
- يا غابةَ الآسادِ كم من جحفلٍقد سار للهيجاءِ تحت لواك
- خاض المعامع بين أطراف الظبيتحميه من عُصبِ الفساد ظُباك
- أمنارةَ الإبحار هل من مركبٍإِلا اهتدى في شرقنا بضياك
- فلأنتِ مرفأنا الأَمينُ فإن سطاجيشُ المعاطب نحتمي بحماك
- ولأَنت معقلنا الحريز إذا عدايوماً علينا في الوغى اعداك
- طاردتِ أدواءَ النفوس فأَدبرتوجنودَها لم تخشَ غير دواك
- يُعيي الأَساةَ الداءُ إِن يُزمن وماأعياكِ داءٌ عالجتهُ نُهاك
- لم تحفلي بالنازلاتِ صواعقاًوالعاصفاتِ تهبُ حول فِناك
- قد كان قلبكِ في النوائب جندلاًأَفيستطيع المرجفون أَذاك
- يا نجمةً زانت محاسنُها العُلىإِنَّ العُلى منذ الصبا تهواك
- آثاركِ الحسناءُ قد رُقمَت علىألبابنا تُخزي الذي عاداك
- لو لم يكن للماقتين غشاوةٌتُعمي العيونَ لأَعظموا مسعاك
- سيري على منحاكِ تحرسكِ العُلىفالرشدُ كلُّ الرشدِ في منحاك
- واطوي من الأعصار ما شاءَ الأُلىيرعون بالمهجاتِ عهدَ ولاك
- ابداً تتوقُ إلى لقاكِ عيونُناوقلوبُنا تحلو لها نجواك
- وعلى رضاكِ دماؤُنا موقوفةٌوالموتُ عذبٌ في سبيل رضاك
- نفديكِ بالأرواح غاليةً ولانهوى سوى أن نستميتَ فداك
- يوبيلُكِ الذهبُّي فاض شُعاعُهُفي كل قلبٍ شاعرٍ بنداك