سواد العين يا وطني فداكا
حجم الخط
- سوادُ العينِ يا وطني فداكاوقلبي لا يوَدُّ سوى عُلاكا
- نشأتُ على هواكَ فتى وفياًُّوما عَودتَني إِلا وفاكا
- فكم عززتني ورفعتَ شأنيوكم أَجهدتَ في مَددي قواكا
- وكم أَنزلتَ من وحيٍ جميلٍعلى فِكري الُمحلقِ في سماكا
- أَيا وطنَ الأُسودِ فدتك نفسيوخيرُ الناس من ماتوا فِداكا
- رضِعتُ مع الحليب هواكَ صرفاًفعززني وشرَّفني هواكا
- سأبذل مُهجتي ودمي وقلبيفدى شرفٍ تسلسلَ في دِماكا
- وأرعى عهدَ حُبك كلَّ عمريوأَبقى في الضريح على ولاكا
- فما لي في سِواك حمى منيعٌوهل يَحمي بنيك سوى حماكا
- لقد أَبقيتَ لي شرفي مَصُوناًوليس يذودُ عن شرفي سواكا
- إذا ما انتابني داءٌ عُضالٌشفاني الأَرزُ ينفحُ في ربُاكا
- وكيف يُلمُّ بي داءٌ وبيلٌوقد نشق الفؤادُ شذا ثراكا
- لأَنتَ حديقتي ونعيمُ روحيوحسبي نعمةً أني أراكا
- سأنشرُ في الورى ذكراك حتىيفوحَ بكل ناحيةٍ شذاكا
- وأَجعلُ في الفؤَاد هواك ديناًوأَجري طِبق ما يهوى عَلاكا
- لأنت سقيتني علماً زُلالاًوأَنت أنرتَني بَسنا هُداكا
- وأنت جعلتَني في كل خَطبٍحُساماً في يديك على عداكا
- فصرتُ فتاكَ في كل الدواهيوحسبي عِزَّةً أني فتاكا
- أَكُرُّ على العدى ليثاً هصُوراًإذا ما حاولوا يوماً أذاكا
- ولي قلبٌ جريءٌ لا يُباليببذل الروح إِن خطبٌ دهاكا
- وكيف أخافُ غاراتِ الأعاديوفوقي بات خفَّاقاً لواكا
- جعلتُكَ بعد ربي خيرَ ربٍوما ضلَّ الأُلى عبدوا بهاكا
- ولم يخطئ بنوكَ وهم سكارىبحبك بعد أن نَشقوا هواكا
- ستُدركُ مهجتي غُررَ الأمانيمتى أدركتَ في العليا مَداكا
- وأرشفُ في الحياة أَلذَّ كأسٍمتى استوفيتَ حظكَ من هناكا
- فكم أنجبتَ من مولى خطيرٍبنى للمجد صرحاً في ذُراكا
- وكم أنبتَّ من بطلٍ كميٍأنالكَ ما تعذر من مُناكا
- وكم نشأت من حرٍ أبيٍكساكَ من المفاخر ما كساكا
- عليك وقفتُ يا وطني حياتيوما أشهى المنيةَ في رضاكا
- إذا ما متُّ فاحفر لي ضريحاًحيالَ الأَرز تُؤنسني صَباكا
- ولا تجعل لجسمي يومَ دفنيسوى كفَنٍ تُطرزهُ يداكا