كل اليراع وما كللت فقف به
حجم الخط
- كلَّ اليراعُ وما كللتَ فقِف بهِوانظر إلى الذكر الذي أحرزتهُ
- ذكرٌ يخلده الذي صنَّفتهوجمعتَه وضبطتَه وشرحتَهُ
- أفما لعضبك في حياتك راحةٌيوماً فينسى كلَّ ما حمَّلتهُ
- أَو ما لروحُك من فراغٍ ساعةٌمن بعد ما جاهدتَ ما جاهدتهُ
- ايُّ امرئٍ في قُطرنا لم يلتقطمما نثرتَ من اليراع وصُغتهُ
- لغةٌ حملتَ لواءَها منذُ الصِباونشرتهُ في الخافقين وصُنتهُ
- ترنو اليك وأنت تنظُمُ عِقدهافتقرُّ مقلتُها بما نظمتهُ
- كم زاد رونقُها بما نسَّقتهُوزها محيَّاها بما نقحتهُ
- ولكم علا بين اللغات مقامُهالما تحلت بالذي رصَّعتهُ
- ما المشرقُ الوهَّاجُ إلا كوكبٌملأ البلاد هدىً بما أودعتهُ
- ما المشرقُ الصداح إِلا بُلبلٌسَكرت بهِ الآذانُ مذ أنطقتهُ
- تصبو اليه نفوسنا كلفاً بماحَبرتَهُ فيه وما أَبدعتهُ
- أَنشأتَ للأَعراب أَنفسَ متحفٍممَّا اكتشفتَ لهم وما استنبطتهُ
- لولاكَ ظلَّت تحت أَطباق الثرىآثارهم فاهنأ بما استخرجتَهُ
- لك في الصدور مَهابةٌ قامت علىعرشٍ بجيشِ المكرمات خفرتهُ
- فالتفتَّ تحت لواك أَشرفُ موكبٍومشى وراءَك فيلَقٌ درَّبتهُ
- وعزيمةٍ ذاب الحديدُ ولم تذبُوبدا لها الصَّعبُ الجموحُ فرضتهُ
- أرهفتها في كلّ خطبٍ مُعضلٍفنضا عليكَ حُسامهُ فشطرتَهُ
- إنَّ الحمية في فؤادك شيَّدتمنذُ الفُتوة مَعقلاً عززتهُ
- وحميتَهُ من كلّ طارئةٍ ولمتدعِ الغُواةَ تدكّ ما حصَّنتهُ
- خمسين عاماً قد طويتَ مُحلقاًكالنسر تهزأُ بالذي عاركتهُ
- وشعارك الحقُّ المبينُ يصونُهُقلَمٌ على الحق المبين وقفتَهُ
- عضبٌ نبَت كلُّ الصوارم دونَهُلم ينثلم حدَّاهُ مذ جرَّدتَهُ
- وشحذتَ بالحُجَج القواطع غربهُفانسلَّ جيشُ البُطل حين شحذتهُ
- لا تُغمِدِ السيفَ الذي ثلم الظُّبىورفعتنا فوق الرُّبى ورفعتَهُ
- لو كان يلقى ذو النبوغ جزاءَهُوينالُ في دنياهُ ما قد نلتهُ
- لأُعيدَ للشرقيِ غابرُ عزهوأَراكَ من آياتهِ ما شئتهُ
- أَو كان يُنصب في الحياة لمحسنٍأَثرٌ على ما شاد ممَّا شدتَهُ
- نصبوا لك التِمثالَ فوق مَنارةٍشماءَ من مجموع ما أَنشأتهُ