كتب الله لي البقاء مديدا

بطرس البستانيعثمانيالدال

حجم الخط
  1. كتبَ اللهُ لي البقاءَ مديداواللغاتُ الحسان تهوى الخلودا
  2. ما جفاني من نشأتي قطُّ ولديبل كسوني من العلاءِ بُرودا
  3. أيُّ نحرٍ بين اللغات كنحريقلدته يدُ القريضِ عُقودا
  4. أيُّ صدرٍ يحوي الكنوز كصدريويُريكَ الجمان فيه نضيدا
  5. في الفيافي نشأتُ لكنَّ بُرديراقَ وشياً ولا يزالُ جديدا
  6. شُعرائي قد أَخرسوا بالقوافيكلَّ شادٍ يُسكتُ الغريدا
  7. حَلقوا في العلى نُسوراً وصادواما رأَوهُ منَ المعاني فريدا
  8. ولكم رنَّح المنابرَ فخراًخُطبائي وارقصوا الجلمود
  9. فتصفَّح أَسفارهم إنَّ فيهاحِكماً تجعلُ الضَّلول رشيدا
  10. كلُّ ندبٍ يخوض بحر بَيانيلا يُحلي بغير درُي الجيدا
  11. وإذا ما تلا تراجم قوميأَبصرَ الأسد والأباة الصِيدا
  12. ورأى الذوقَ في الفلا حضَرياًورأى اللطف كيف يأوي البيدا
  13. قد طويتُ الزمان عصراً فعصراًوملأت الزمان عزا وجودا
  14. وتفردَّت بالبلاغة حتىرفعَ العُجمُ في الرُّبى لي بُنودا
  15. عجزَ الناسُ عن لحاقِ غُباريوتجاوزت في السباق الحدودا
  16. إنَّ حفظ الذمام قد بات عنديسُنَّة لا أُطيقُ عنها مَحيدا
  17. أيُّ عهدٍ قطعتهُ كان منهحولَ عُنقي القيودُ تعلو القُيودا
  18. وإذا ما وعدتُ انجزت وعديوكثيرون ينكثون العهودا
  19. أنَّ نفسي تطيب إِن يقضِ يوماًفي سبيل الوفا وحيدي شهيدا
  20. والمعالي تطيب إِن يقضِ يوماًهيَ كانت على كمالي شُهودا
  21. نخرةٌ في حَماسةٍ في إِباءٍلا ترى في الحلى لهنَّ نديدا
  22. وجِواري للخائفين ملاذٌيجعلُ المحتمي به صنديدا
  23. كيف أَخشى العدى وحوليَ سورٌمن قلوبٍ بها أَفلُّ الحديدا
  24. كيف اخشى غارات ريب اللياليوامامي لبنان يُدمي الأُسودا
  25. كيف اخشى ذُبولَ روضي وعنديمنهلٌ طابَ مصدراً وورودا
  26. معهدٌ قد لقيتُ في جانبيهعَطفَ أُمٍ على الوليدِ وحيدا
  27. يُرضعُ النشءَ من ثدَيَّ حليباًفيشبُّ الفتى حُساماً حديدا
  28. يا بني العُربِ عزّزوني فتحيواأَذيعوا في الأرض ذكري الحميدا
  29. وانشروا في الملا مآثر قوميوتحدوا بالمكرمات الجدودا
  30. كانت العربُ في الخيام ملوكاًأتكونون في القصورِ عبيدا
  31. كانت العُربُ ارحبَ الناس صدراًولدى الضَّيم اصلبَ الناس عُودا
  32. لا يرونَ الوفاقَ إلا نعيماًويرونَ الشقاقَ خطباً شديدا
  33. فانبذوا منكمُ التنافر حتىتجعلوا العزَّ في البلاد وطيدا
  34. وتباروا في ما يُفيدُ فلاحاًوابذلوا في العلوم جهداً جهيدا
  35. انما الشَّرقُ في الجهالة عبدٌفارفعوهُ بالعلم حتى يسودا