أنشب الداء مخلبيه بقلبي
حجم الخط
- أَنشب الداءُ مخلبَيهِ بقلبيوأَمضُّ الأَدواءِ داءُ الفؤَادِ
- ويحَ طرفي فأَي ذنبٍ جناهُفيقاسي السُّهادَ تلوَ السُّهاد
- ناوأَتني الأيامُ حتى دهتنيبخطوبٍ تفتُّ قلبَ الجماد
- من مجيري من وحشتي ومُعيذيمن سقامٍ به أضعتُ رشادي
- فكأَن النهارَ ليلٌ بهيمٌأَو كأني في ظلمة الألحاد
- كلُّ نورٍ في مقلتيَّ ظلامٌكلُّ أُنسٍ عليَّ صعبُ المقاد
- عيلَ صيري وأَيُّ صبرٍ لمضنىزادهُ الهمُّ وهو اخبثُ زاد
- فإذا الجوُّ بالغمام تغشىصحتُ يا جوّث لا تعذب فؤَادي
- لعبت بي الغمومُ حتى كأنيكرةٌ في يد الدواهي الشداد
- وكأني بمقلتي وهي حَيرىفي لجاج الدجى الشديد السواد
- كلما ساور الكرى محجريهاشردتهُ بلابلُ السُّهاد
- كم ليالٍ طويتُها وفؤاديفوق جمر الغضا وشوك القتاد
- أرقبُ النجمَ وهو مثلي مغشىبغمامٍ ارسى من الأطواد
- لا انيسٌ به أداوي كلوميلا سميرٌ يروي فؤادي الصادي
- كنتُ في غزلتي كأني بسجنٍاو كأني أهيم في كل واد
- ما صفا لي في علتي قطُّ عيشٌوحرمتُ الجفونَ طعم الرُّقاد
- كيف تقوى على الهجود عيونيوالمنايا تطوف حول مهادي
- لم يرعني طيفُ الردى نصب عينيكفراقي للحافظين ودادي
- ضربَ الدهر يننا فافترقنامدةً خلتُها من الآباد
- حالَ بعدُ الديار دون التلاقيواطرادُ الأَنواء اي اطراد
- تابعَ الجوُّ غيثهُ نحو شهرٍفتشكت حتى النفوسُ الصوادي
- وذعرنا من الرعود غضاباًومللنا المقام في كل ناد
- يا رعي الله من رعى عهد حبيمن كرامِ الزوار والعُواد
- قد أعانوا على الشفاءِ فؤَاديوهمُ منهُ في مقام السواد
- لو جَفوني كما جفاني سواهملرأَيت الجحيم تحت وسادي
- إِنَّ بُعدَ الأحباب افجعُ خطبٍوالعليل المهجور اشقى العباد
- فإِذا ما نضرتُ بعد ذبوليفنضوري من جود تلك الغوادي
- وإذا ما حييتُ كانت حياتيمن طبيبي المدور المجواد
- كان لي في السقام أمرَ آسٍوبعيَدَ السقام اقوى عماد
- فجزاهُ الإِلهُ خير جزاءِوأنال الخُلان كلَّ مُراد