أنشب الداء مخلبيه بقلبي

بطرس البستانيعثمانيالدال

حجم الخط
  1. أَنشب الداءُ مخلبَيهِ بقلبيوأَمضُّ الأَدواءِ داءُ الفؤَادِ
  2. ويحَ طرفي فأَي ذنبٍ جناهُفيقاسي السُّهادَ تلوَ السُّهاد
  3. ناوأَتني الأيامُ حتى دهتنيبخطوبٍ تفتُّ قلبَ الجماد
  4. من مجيري من وحشتي ومُعيذيمن سقامٍ به أضعتُ رشادي
  5. فكأَن النهارَ ليلٌ بهيمٌأَو كأني في ظلمة الألحاد
  6. كلُّ نورٍ في مقلتيَّ ظلامٌكلُّ أُنسٍ عليَّ صعبُ المقاد
  7. عيلَ صيري وأَيُّ صبرٍ لمضنىزادهُ الهمُّ وهو اخبثُ زاد
  8. فإذا الجوُّ بالغمام تغشىصحتُ يا جوّث لا تعذب فؤَادي
  9. لعبت بي الغمومُ حتى كأنيكرةٌ في يد الدواهي الشداد
  10. وكأني بمقلتي وهي حَيرىفي لجاج الدجى الشديد السواد
  11. كلما ساور الكرى محجريهاشردتهُ بلابلُ السُّهاد
  12. كم ليالٍ طويتُها وفؤاديفوق جمر الغضا وشوك القتاد
  13. أرقبُ النجمَ وهو مثلي مغشىبغمامٍ ارسى من الأطواد
  14. لا انيسٌ به أداوي كلوميلا سميرٌ يروي فؤادي الصادي
  15. كنتُ في غزلتي كأني بسجنٍاو كأني أهيم في كل واد
  16. ما صفا لي في علتي قطُّ عيشٌوحرمتُ الجفونَ طعم الرُّقاد
  17. كيف تقوى على الهجود عيونيوالمنايا تطوف حول مهادي
  18. لم يرعني طيفُ الردى نصب عينيكفراقي للحافظين ودادي
  19. ضربَ الدهر يننا فافترقنامدةً خلتُها من الآباد
  20. حالَ بعدُ الديار دون التلاقيواطرادُ الأَنواء اي اطراد
  21. تابعَ الجوُّ غيثهُ نحو شهرٍفتشكت حتى النفوسُ الصوادي
  22. وذعرنا من الرعود غضاباًومللنا المقام في كل ناد
  23. يا رعي الله من رعى عهد حبيمن كرامِ الزوار والعُواد
  24. قد أعانوا على الشفاءِ فؤَاديوهمُ منهُ في مقام السواد
  25. لو جَفوني كما جفاني سواهملرأَيت الجحيم تحت وسادي
  26. إِنَّ بُعدَ الأحباب افجعُ خطبٍوالعليل المهجور اشقى العباد
  27. فإِذا ما نضرتُ بعد ذبوليفنضوري من جود تلك الغوادي
  28. وإذا ما حييتُ كانت حياتيمن طبيبي المدور المجواد
  29. كان لي في السقام أمرَ آسٍوبعيَدَ السقام اقوى عماد
  30. فجزاهُ الإِلهُ خير جزاءِوأنال الخُلان كلَّ مُراد