سبى مني الفؤاد لحاظ فاتن
الأرجانيأندلسيالوافررومانسيةالنون
حجم الخط
- سبَى منّي الفؤادَ لحاظُ فاتِنْوعَذَّبني فِراق أغَرَّ شادنْ
- وعَوَّضني خيالاً منه طَرْفيوما أرضَى به عِوَضاً ولكِن
- ألا يا حَبّذا بُرْجُ اغْتِماضٍلطَيْفي طَيْفُكمْ فيه يُقارِن
- وعَيْنٌ عندَها في كُلِّ مُمْسىًمُقيمٌ لا يَزالُ خَيالُ ظاعن
- وعَيْبُ الطّيفِ أَنَّ الوَصْلَ منهلظاهرِه منَ الهِجْرانِ باطن
- وآخِرُ عَهْدِهمْ يومَ اسْتَشارواجُيوشَ الحُسْنِ فيه منَ المَكامن
- غداةَ غدَوا يَزُمّونَ المَطاياوقد هَمَّ الخليطُ بأنْ يُباين
- وفي أَحَدِ الهوادجِ بَدْرُ تمٍففي أَنوارِه تَسْري الظَّعائن
- يَبيتُ كأنّه وكأنَّ عِيساًتَعومُ برَكبها عَوْمَ السَّفائن
- شَقيقٌ لابنِ يامينَ استقلَّتْبأُسرتهِ سَفينٌ لابْنِ يامِن
- نظرتُ إلى الحُمولِ غداةَ سارَتْبطَرْفٍ غيرِ سافٍ وهْو سافن
- وبيضُ الهِنْدِ من وَجْدي هَوازٍبإحدَى البيضِ من عُلْيا هَوازن
- وقد عَرَض الرّماحَ على الهَواديلها فُرسانَ يَربوع ومازن
- تَميمٌ خالُها والعَمُّ قَيْسٌفدونَ لقائها كلٌّ يُطاعن
- تُطارُ لها الجَماجمُ كلَّ يَومٍوسُمْرُ الخَطِّ تُحطَمُ في الجَناجِن
- وهذا الدَّهْرُ من أَعْدَى الأعاديفما قَدْرُ المُعادي والمُضاغِن
- إلامَ أَذودُ صادِيةَ الأمانيوماءُ مُهنَّدي في الغِمْدِ آجن
- وقد نفَتِ الحِفاظَ رجالُ عَصْريفَمرَّ كما نُفي الوَلَدُ المُلاعن
- وكم حارَبْتُ سُلطانَ اللّياليفهاأنَذا أُسالمُ أَو أُهادِن
- أَهُمُّ بمَطْلبي وأَرَى زماناًأَنامِلُه بما أَبْغي ضَنائن
- ولي أَبناءُ دَهْرٍ أَشْبَهوهُفكُلٌّ منهم كأبيهِ خائن
- وقد حالوا عنِ المَعْهودِ طُرّاًوَأَبْدَوْا عن ذَميماتِ الدَّفائن
- فصَبْراً فالزَّمانُ كما تُعانيوصَمْتاً فالأنامُ كما تُعايِن
- وممّا شَفّني أَنْ مَرَّ عنّيزمانُ صِباً وتلْكَ من الغَبائن
- وظَنَّ الشّيْبُ أَنّ العَزْمَ وَاهٍإلى طَرَبٍ وأَنَّ العَظْمَ واهن
- وفيَّ بَقيّةٌ بقيَتْ لوَجدٍومَن يَصْحو معَ الحَدَقِ الفَواتن
- فيا رشَأً تَعرَّضَ يومَ جَمْعوولَّى والقلوبُ له رَهائن
- ليَهْنكَ أَنْ سكنْتَ القلبَ منّيوقَبلَك لم يكُنْ قلبي بساكن
- وأَنّك لو أَجلْتَ الطّرفَ فيهلَما صادفْتَ غيرَك فيه قاطن
- وغيرُ وَلاءِ زَيْنِ الدينِ صدْقاًفَداكَ به بدِينِ اللهِ دائن
- إمامُ هُدّى لدِينِ اللهِ منهعلى أَعدائه أَعلَى مَعاوِن
- دَعُوهُ زَيْنَه فازدانَ معنىًوكم يُدعَى بزَيْنٍ غَيرُ زائن
- أَغرُّ من المكارمِ والمعاليأَبوه أَحلَّه أَعلَى الأماكن
- وصَفوةُ سُؤْدَدٍ خلَصتْ عُلاهمنَ الرِّيَبِ الشّوائبِ والشّوائن
- له في الدّهرِ آثارٌ حسانٌإذا اخْتُبرَتْ وأخلاقٌ أحاسن
- وحالٌ غيرُ حائلةٍ وطَبْعٌبلا طَبَعٍ وشأْنٌ غيرُ شائن
- هُمامٌ ظَلَّ للإسلامِ تاجاًفقَلَّ له المُوازي والمُوازن
- ومَغْشيُّ الرِّواقِ لعُظْمِ قَدْرٍيَغَصُّ ذُراهُ بالخيلِ الصّوافن
- مُذيلٌ مالَه حَزْماً ولكنْنَداهُ لدِينهِ والعِرْض صائن
- إذا خُبئَتْ له الأموالُ يَوماًفأيدي السائلين له المَخازن
- فتىً يحبو ولكنْ لا يُحابيإذا فصَلَ القضاءُ ولا يُداهن
- ويأوي رُكْنُ دينِ اللهِ منهإلى حَرَمٍ منَ الشُّبُهاتِ آمن
- ألا يا أخطبَ الخُطباء طُرّاًكما شَهِدَ المُصادِقُ والمُشاحن
- وأعدلَ مَن قضَى في الدّهرِ يوماًإذا أَضحَى يُلايِنُ أَو يُخاشن
- لقد حُزْتَ المعاليَ والمعانيوعُدَّ لك المَزايا والمَزاين
- وأصبحتِ المَحاسنُ لِلآلىلذاك كَنَوا أَباك أَبا المَحاسن
- لِيَهْنِكَ أنّ خُوزِستانَ أَلْقَىإلى يَدِكَ العِنانَ على المَيامن
- فَثقِّفْ منه مُنْآدَ القضاياوأبرِزْ أَخْزَميّاتِ الشّنائن
- وكلُّ مُجازِفٍ من قَبلُ أَمسَىوأَصبحَ وهْو بالقسطاسِ وازِن
- كأنّ المجلسَ الرُّكنيَّ رامٍرمَى غرضَ العُلا وهْو المُراهن
- فلم يَخْتَرْ سِواك إليه سَهْماًوبينَ يدَيْهِ قد نُثرَ الكَنائن
- أَنابَكَ عنه بدْراً وهْو شَمسٌفنُورُكما الّذي شَمَلَ المَدائن
- ألا ففَداكما من كلِّ سَوءٍغداةَ عُلاكُما أركانُ كائن
- ولا عَدتِ العِدا غِيَرُ اللّياليإذا زمَنٌ تحَرَّكَ منه ساكن
- أيا مَن ما لفُلْكِ رَجاء قَومٍسِوى مأْلوفِ جُودِ يدَيْكَ شاحن
- كما طَوَّقْتَني المِنَنَ البَواديلقد أَقْرَطْتُك الدُّرَر الثّمائن
- ثَناءٌ تعبَقُ الآفاقُ منهولستُ لمَنْ شَرَى شُكْري بغابن
- لغَيْرِكَ تَضْمَنُ الأموالُ غَيْريولكنّي بحُسْنِ الذَّكرِ ضامن
- فما عُهِدَ المطامعُ قَطُّ فيكمْولا فيمَنْ تُولّونَ المَطاعن
- وما أَنا غيرَ عَضْبٍ تَنْتَضيهعلى عُنُقِ العَدُوُّ لكَ المُباين
- وكم من حائدٍ عنكمْ تَمادَتْغَوايتُه فأصبحَ وهْو حائن
- مَرنْتُ على عَدُوِّكمُ إلى أنْقَدِمْتُ برَغْمِ هاتيكَ المَوارن
- ولو أنّي قدَرْتُ لكان منّيسِنانٌ في نُحورِ البيدِ طاعن
- أَمامَ السّائرِين إليك شَوقاًيُرقِّصُ كُلَّ مَلئِ النِّسْعِ بادن
- ولكنْ هُمْ نَوَوْا لذُراكَ حَجّاًوكانوا في القَصيِّ منَ المَواطن
- فسرْتَ وأَنت بُغْيَتُهمْ إليهمْفقد حَجّوا وما بَرِحوا الأماكن
- فها أنا في فنائكَ كُلَّ يَومٍأَروحُ بعُمْرةٍ للحجِّ قارِن
- ولا أَرْضَى لتَهْنئتي نِثاراًإذا عُدَّ الذي حَوتِ الخَزائن
- سوى الدُّرِّ الّذي قَلَمي وفكْريوأَلسنةُ الرُّواةِ لها مَعادن
- ولي في الأرضِ غُرٌّ سائراتٌتَهاداها الأياسِرُ والأيامن
- وما سَيّارةُ الأفْلاكِ إلاّحَواسِدُها المُسِرّاتُ الضَّغائن
- وكانتْ سَبعةً من قَبْلِ عَصْريفشِعْري راحَ وهْو لَهُنَّ ثامن
- على أَنَّي وإنْ أَغرَبْتُ قَوْلاًعليمٌ أنّني في الفعْلِ لاحن
- كَبُرْتَ عنِ المديح فلا لِسانٌله إعْظامُ قَدْرِكَ غَيْر شاحن
- فتَعليقُ المدائح من بليغٍعليك تَميمةٌ من عَيْنِ عائن
- ستَملِكُ رِقَّ أهلِ الأرضِ طُرّاًوهذا الشِّعْرُ للكُرَماء كاهن
- وتَبْلو الخُوزَ مثْلَ الخُوزِ شَتىًوكم ضَيْفٍ سيَتْبَعُه ضَيافن
- وتَحكُمُ في الأقاليمِ البَواقيوها أَنا للبَيانِ بذاكَ راهِن
- فطالَعَكَ السُّعودُ بكلِّ أَرْضٍظَلِلْتَ بها وصَبّحَك المَيامن
- ودُمْتَ دَوامَ ذِكْرِ أَبيكَ غَضّاًوجادَتْ عهدَه السُّحُبُ الهَواتن