أرى ابن حريث لا يبالي عضيهتي
ابن الروميعباسيالطويلالياء
- ١أرى ابنَ حريثٍ لا يُبالي عضيهتيوما زال قِدماً بالعضيهة راضيا
- ٢ولو نِكتُ أيضاً أمَّه لم يبالنيكما أنه لم يلتبِس بهجائيا
- ٣وما ضرَّه ألا يُبالي بعدهاركوبي إياها بحيث يرانيا
- ٤لساني وأيري لو تبيَّن أمرَهسواءٌ إذا ما قنَّعاهُ المخازيا
- ٥هما الطرفان العارمانِ كلاهماسواءٌ على من كان غيران حاميا
- ٦ألم تر أن اللَّهَ حَدَّ عليهمابحدٍّ وكان اللَّهُ بالعدل قاضيا
- ٧أيا بنَ حريثٍ نكتُ أمَّكَ في استهاتصبَّرُ مهجُوّاً وأجزعُ هاجيا
- ٨فدونك فاصبِرْ للهجاء فإننيزعيمٌ به ما أصبح النيلُ جاريا
- ٩إذا لم يبالِ المرءُ عَبطَ أديمِهِفعابطُهُ أحرى بأنْ لا يُباليا
- ١٠هجائيكَ يَشفيني وإن لم تُبالِهوحَسبُك داءً أن أنال شِفائيا
- ١١حلفتُ لئن أصبحت تضحكُ هازئاًبشعري لقد أمسى ضَميرُك باكيا
- ١٢وإنك في تنبيح شِعْري وقد بدَتْنواقدُه من صفْحتَيك دواميا
- ١٣لَكالكلبِ في تَعضيضه قرنَ قِرنهوقد أنفَدَتْه طعنةٌ هي ماهيا
- ١٤وأصبحَ يُخفي ما به مُتَجَلِّداًوإن كان لا يُخفي بذلك خافيا
- ١٥تكلَّف حِلماً ليس منه سَجيةًوأَغضى على أقذائه مُتغاضيا
- ١٦ليُبلِغَني عنه رباطةَ جأشِهفيكسرُ في ذَرْعي ويكْسِفُ باليا
- ١٧وما احتالَ إلا بعدما عيلَ صبرُهوأَوْلى بداهٍ أن يُخادعَ داهيا
- ١٨كأني أراهُ حين قَدَّر أمرَهُفأمَّر نفسيه هنالك خاليا
- ١٩فقالت له إحداهما إنَّ ذِلةًمن المرءِ أن يُحمَى وألا يُحاميا
- ٢٠ولستَ من القومِ الذين إذا حَمَوافلا تتعرضْ للذي لستَ كافيا
- ٢١وقالتْ له الأخرى وما نصحتْ لهبلى وارْكب الغوْصاءَ واغشَ المغاشيا
- ٢٢فزوالها عن كيدِها ونكيرِهافلم يرَ إلا التُّرَّهاتِ اللواهيا
- ٢٣فأصغى إلى أمرِ التي نصحتْ لهوإمّا أتى رشداً فما ذاك غاويا
- ٢٤عسى ابن حُريثٍ تستريحُ ظنونُهإلى أنني عانيتُ فيه القوافيا
- ٢٥فيَشفي جواهُ أو يُنفِّس كَربهتظنِّيهِ أنْ قد شقَّني وعنانيا
- ٢٦فلا يتخيلْ فيَّ ذاك بجهلهفلستُ لما أهدي إليه مُعانيا
- ٢٧وأنَّى أعاني فيه شعراً أقولهوهاجيهِ لا يبغي إليه المرَاقيا
- ٢٨وذاك لأن الشتْم في كلِّ ساقطيجيء مَجيءَ السيل يطلبُ واديا
- ٢٩سيولٌ دعاها مستقَرٌّ وقادهامَسيلٌ فجاءت مُفْعَمات طواميا
- ٣٠بَلى إنما المَرقَى الكؤود على امرئٍتطلَّع أشرافَ الجبالِ العواليا
- ٣١كأهل الندى والبأس والعِلم والحجىسقى اللَّه هاتيك الذُّرى والروابيا